أحداث درعا تطيح بأول مسؤول في سوريا

خطوة لامتصاص الغضب الشعبي

دمشق - اعلن التلفزيون السوري الرسمي الاربعاء ان الرئيس السوري اعفى محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه.

واعلن التلفزيون الرسمي في شريط اخباري عاجل نبا اصدار الرئيس السوري "للمرسوم رقم 120 القاضي باعفاء فيصل احمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمدينة درعا".

وشهدت مدينة درعا في جنوب سوريا تظاهرات عدة استخدمت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع لتفريقها واعتقلت عددا من المشاركين فيها مع ارتفاع حصيلة القتلى الى 11 شخصا منذ الجمعة.

وانطلقت حركة الاحتجاج في سوريا في الخامس عشر من الشهر الحالي من دمشق بناء على دعوة على موقع الفيسبوك حملت عنوان "الثورة السورية ضد بشار الاسد".

وأفاد ناشطون حقوقيون أن15 شخصابينهم فتاة عمرها 11 عاما لقوا مصرعهم بعد ظهر الاربعاء في درعا اثر اشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين.

وكان ناشط حقوقي أكد الاربعاء ان قوات الامن السورية قامت باطلاق النار على معزين اثناء عودتهم من تشييع فقيدين قتلوا فجرا.

وذكر الناشط الحقوقي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "قوات الامن فتحت النار على المعزيين اثناء عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة (30 عاما) والطبيب علي غضاب المحاميد".

واكد المصدر "وقوع عدد من الجرحى" دون ان يتمكن من تحديد عددهم.

واشار المصدر الى ان المدينة "مغلقة حيث لم يتمكن القادمون من القرى الغربية والشرقية من دخولها".

وافادت مصادر صحفية ان "الاجواء في مدينة درعا متوترة حيث خلت المدينة تقريبا من المارة واغلقت معظم المحال التجارية".

واشارت الى "انتشار عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب" في المدينة.

وافاد شاهد عيان تبدو مظاهر الهلع على وجهه انه شاهد "سيارة اسعاف مسرعة ومن بها يصرخ عن وجود جريح"، مشيرا الى قيام القوات بـ"عملية تمشيط واسعة في شوارع البلدة".

واتهمت السلطات السورية "عصابة مسلحة" بالوقوف وراء احداث درعا جنوب البلاد بعدما اتهم ناشطون حقوقيون القوات السورية بشن هجوم فجر الاربعاء لتفريق معتصمين امام مسجد العمري في المدينة ما اسفر عن خمسة قتلى.

وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر رسمي ان اعمال العنف في درعا (100 كلم جنوب دمشق) فجر الاربعاء اسفرت عن مقتل اربعة اشخاص وجرح اخرين.

وقالت سانا ان "عصابة مسلحة قامت بالاعتداء المسلح بعد منتصف ليلة أمس (الثلاثاء-الاربعاء) على طاقم طبي فى سيارة اسعاف تمر بالقرب من جامع العمري في درعا ما أدى الى استشهاد طبيب ومسعف وسائق السيارة".

واضافت انه على الاثر "قامت قوى الامن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين واستطاعت ان تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن".

وكان ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه قال عبر الهاتف من درعا ان "القوات السورية شنت هجوما على المعتصمين امام المسجد العمري بدرعا اسفر عن وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى".