القذافي 'ما زال صامداً'، وأوباما يرتب فوضى التحالف الدولي

بروكسل
شعارات انقضى عهدها

بدعوة من العديد من دوله الاعضاء يستعد الاتحاد الاوروبي للقيام بدور مهم في تنسيق التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا على غرار الدور الذي يتولاه في افغانستان وهو ما يمكن ان يسيئ اكثر الى صورته المهتزة اصلا في نظر الكثير من العرب والمسلمين.

وبدأ دور الحلف الاطلسي في هذه العملية يرتسم تدريجيا بعد ايام من النقاشات الصاخبة احيانا بين العواصم المنقسمة حول هذا الموضوع.

ويواصل سفراء الدول الـ28 اعضاء الحلف مباحثاتهم الاربعاء لتقرير ما اذا سيكلف الحلف قيادة منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا. وتمت المصادقة على الخطط العسكرية في هذا الخصوص.

واذا اعطي الضوء الاخضر فان التنسيق سيتم من قاعدة الحلف الاطلسي في نابولي (جنوب ايطاليا) بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي.

وكان الحلف وافق الثلاثاء على تولي مراقبة الحظر على الاسلحة الى ليبيا من خلال اسناد هذه المهمة الى سفن وطائرات.

ووضعت دول اعضاء عدة 16 سفينة وغواصة بتصرف الحلف لفرض احترام هذا الحظر، بينها خمس سفن وغواصة من تركيا وحدها كما اعلن جنرال في الحلف الاربعاء. لكن انقرة ترفض المشاركة في اي قصف للاراضي الليبية.

وظهرت خلافات ايضا بين الحلفاء حول معرفة على من تقع مسؤولية الضربات الجوية المحتملة على ليبيا. وتريد فرنسا التي اطلقت هذه العملية العسكرية مع لندن وواشنطن، ان يواصل اعضاء التحالف علميات القصف.

وباريس لا تريد ان تخضع لمشيئة دول اعضاء مثل تركيا والمانيا اللتين اعربتا عن تحفظات بشأن التدخل العسكري في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان "الحلف الاطلسي سيتدخل كاداة تخطيط وقيادة عملانية" في تطبيق منطقة الحظر الجوي التي نص عليها القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

واضاف انه "لن يتولى القيادة السياسية" للتحالف التي ستوكل الى لجنة تضم وزراء خارجية دول مشاركة في التدخل ومن الجامعة العربية.

والدليل على وجود خلافات هو اعلان باريس وواشنطن الثلاثاء التوصل الى اتفاق حول دور الحلف في الائتلاف الدولي لكنهما قدما الاقتراح بطريقتين مختلفتين.

بالنسبة الى البيت الابيض اتفقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على ان يلعب الحلف "دورا محوريا" في قيادة العملية العسكرية في ليبيا، في حين تحدثت الرئاسة الفرنسية عن "استخدام هيكلية قيادة الحلف دعما للائتلاف".

وفي حال عدم وجود قيادة موحدة فان عمليات التحالف لا تزال تعتمد على قرار كل دولة بمفردها لكن عددا من الدول بما في ذلك داخل الائتلاف، تدفع الى تولي الحلف الاطلسي قيادة العملية.

وهددت ايطاليا التي وضعت قواعدها الجوية في التصرف بتولي ادارة حركة الطائرات من هذه القواعد. كما تدفع بلجيكا وكندا والدنمارك والنروج باتجاه نقل قيادة العملية الى الحلف الاطلسي.

واعلنت اوسلو الاربعاء ان طائراتها الست من طراز اف-16 ستوضع تحت امرة اميركية.

وفي الوقت الراهن تتولى واشنطن تنسيق المهمات الجوية فوق ليبيا من مقرها العام في المانيا. لكن باراك اوباما مصمم على عدم خوض حرب ثالثة على اراض مسلمة بعد العراق وافغانستان ويعتزم نقل القيادة سريعا الى جهة اخرى والانسحاب من العملية.