الأحمر يقود وساطة لتأمين انتقال آمن للسلطة في اليمن



الاحمر والدور الجديد

لندن - ذكرت مصادر سياسية مطلعة على مسار الأحداث في اليمن ان اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، يقوم بوساطة مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، لتأمين انتقال آمن للسلطة في البلاد خلال الأشهر المقبلة.

وقال مسؤول يمني وآخر أميركي لشبكة "سي ان ان" الأميركية ان الوساطة التي يقوم بها الأحمر الرجل القوي في الجيش، الذي أعلن الاثنين عن تأييده لمطالب القوى المعارضة في اليمن، تدور حول إمكانية بقاء صالح في منصبه حتى نهاية العام الحالي، على أن يتم خلال الأشهر المقبلة تنفيذ العديد من الخطوات التي تضمن الانتقال الآمن للسلطة، في اقتراح قريب من العرض الذي كانت المعارضة قدمته لصالح قبل أسابيع ولكن الأخير رفضه.

وكان وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد قال ان القوات المسلحة "لن تسمح بالانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية"، مؤكداً تأييد المؤسسة العسكرية لصالح.

يذكر أن مجلس الدفاع الوطني برئاسة صالح في حالة انعقاد دائم "للوقوف أمام المستجدات على الساحة الوطنية أولا بأول".

وتتالت أمس استقالات أو انضمام سفراء اليمن في العديد من الدول وفي الأمم المتحدة إلى الثورة، وتعالت المطالبات بتنحي صالح عن السلطة.

يشار إلى ان عدة مدن يمنية تشهد منذ أكثر من شهر تظاهرات تطالب بإسقاط صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، تحولت الى مواجهات مع قوات الأمن ومؤيدي النظام، وأسفرت عن مقتل وجرح مئات الأشخاص.

وكان أكثر من 50 شخصا قتلوا يوم الجمعة الماضي في ساحة التغيير بجامعة صنعاء برصاص قناصة مجهولين تردد انهم ينتمون إلى قوات الأمن ومؤيدي النظام.

وأعلن الرئيس اليمني خلال اجتماع لمجلس الدفاع الوطني مساء الاثنين بأن القوات المسلحة ستقف في وجة المخططات "الانقلابية على الشرعية الدستورية"، في اشارة الى اعلان قيادات عسكرية كبيرة انضمامها لثورة الشباب في اليمن، ابرزهم الاخ غير الشقيق لصالح، اللواء علي محسن الاحمر.

وقالت وكالة الانباء اليمنية الرسمية بأن مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه صالح في حالة انعقاد دائم للوقوف أمام المستجدات أولا بأول.

واكدت الوكالة "بان المؤسسات الدستورية ستظل وفية للاضطلاع بمهامها وواجباتها للحفاظ على الشرعية الدستورية والديمقراطية والوحدة والنظام الجمهوري وأمن واستقرار الوطن وكل مكتسبات الشعب اليمني ومقدراتها".

واشارت الى ان صالح "القائد الأعلى للقوات المسلحة" وقف خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني امام "التطورات وتداعيات الأوضاع السياسية الراهنة في الساحة الوطنية والخطوات المتعلقة بالحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي".

وشدد المجلس على "أن القوات المسلحة والأمن تقوم بمسؤولياتها الدستورية ولن تتهاون في أداء واجبها في الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم والوقوف في وجه أي من المخططات الانقلابية على الشرعية الدستورية والالتفاف على العملية الديمقراطية"، في اشارة الى ان ماقام به الاحمرالاخ غير الشقيق لصالح بمثابة انقلاب عسكري.

واثر يوم من اقالة الرئيس صالح للحكومة تردد حسب مصادر مستقلة عن تشكيل مجلس انتقالي يتسلم السلطة في البلاد، اثرإعلان عدد من القادة العسكريين، تأييدهم لثورة الشباب.

وقال صالح خلال لقاء مع وجهاء قبيلين بأنه سيصمد في السلطة "صمود عيبان ونقم"، في إشارة إلى اشهر جبال صنعاء.

وقال أن " السواد الأعظم من الشعب اليمني مع الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية".

واضاف أن "من يدعون للفوضى والعنف والبغضاء والتخريب هم قلة قليلة من مجموع الشعب اليمني".

وقدم الرئيس شكره للشباب الذين اعتصموا وتلقوا بعض الصعاب من عناصر التطرف والإرهاب، في اشارة الي اخيه غير الشقيق الذي كان مطلوبا من الادارة الاميركية بتهم تمويل الارهاب اثر انفجار المدمرة الاميركية كول في اكتوبر/تشرين الأول من العام 2000.

ويخشي من ان يتحول اليمن الى افغانستان اخرى في حالة سيطرة الاصوليون على مقاليد الامور ومه ايضا يخشى بان يأتي الحلف الاطلسي لليمن لحماية مصالحة في اهم ممر مائي بباب المندب على البحر الاحمر الذي يعبر منه 4 مليون برميل من النفط يوميا.