تحطم أول طائرة أميركية والثوار الليبيون ينقذون قائدها

ديلي تلجراف: الطائرة المحطمة من طراز اف 15

لندن - طرابلس - قالت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية على موقعها على الانترنت الثلاثاء إن طائرة حربية أميركية تحطمت في حقل ليبي بعد عطل فني فيما يبدو وأن المعارضين الليبيين أنقذوا الطيار.

وأضافت الصحيفة في تقرير من مراسلها على الأرض في ليبيا أن الطائرة من طراز اف 15 إي ايجل.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين أميريكيين.

على صعيد آخر بثت شبكة "سي أن أن" الأميركية صوراً التقطتها أقمار صناعية تظهر أدلة على أن قوات العقيد معمر القذافي دمرت مسجداً في مدينة الزاوية غرب طرابلس كان يتخذ منه الثوار مقراً لهم.

وقالت الشبكة أنها حصلت على صورتين من مصدر استخباراتي، الأولى تظهر الموقع قبل القصف والتقطت في 20 فبراير/شباط والثانية بعده وتحديداً في 20 مارس/آذار.

ويمكن رؤية المسجد بوضوح في الصورة الأولى وهو إلى الغرب من ساحة الشهداء في مدينة الزاوية ولكن في الصورة الثانية لا يظهر المسجد أبداً.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن إسمه ان الصورتين صدرتا كجزء من الجهود الدولية لزيادة الضغط على القذافي ولإثبات ما تقول قوات التحالف الدولية أنها جرائم ضد الإنسانية ارتكبها الزعيم الليبي ضد شعبه.

وكانت قوات القذافي استعادت هذا الشهر مدينة الزاوية بعد هزيمة الثوار هناك.

إلاّ أن الشبكة الأميركية قالت انها لم تستطع أن تثبت صدقية الصور أو وقت التقاطها، إلاّ أن فريق "سي أن أن" في المدينة قال ان المسجد المقصود كان يستخدم مقراً للثوار.

ووجهت الولايات المتحدة رسائل يشوبها بعض الغموض الاثنين حيال اهدافها في ليبيا اذ اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما انه على الزعيم الليبي معمر القذافي التنحي مشددا في الوقت ذاته على ان القوات الاميركية ستحترم تفويض الامم المتحدة الاضيق في هذا الجال.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي عقده في تشيلي "تحركنا العسكري يأتي دعما لتفويض دولي من مجلس الامن يركز بالتحديد على التهديد الذي يمارسه العقيد القذافي على شعبه".

واكد ان القصف بالصواريخ والغارات الجوية التي شنت في عطلة نهاية الاسبوع "اتت دعما لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي ينص بالتحديد على جهود انسانية وسنحرص على احترام هذا التفويض".

لكن اوباما شدد على ان "السياسة الاميركية تقوم على ضرورة رحيل القذافي" متهما الزعيم الليبي الذي حكم هذا البلد الواقع في شمال افريقيا لاكثر من اربعة عقود، بقتل المدنيين في محاولته لقمع ثورة المعارضة.

وتعرضت الادارة الاميركية لضغوط لامتناعها عن توضيح اهدافها من الحرب على ليبيا مع ان اوباما، القائد الاعلى للقوات الاميركية شدد على ان بلاده لن ترسل اي جنود على الارض.

واشار مراقبون الى ان الهدف النهائي من الحملة لم يحدد بوضوح وان القوات الاميركية المنهمكة في العراق وافغانستان، لا تملك القدرة على الانخراط في حرب طويلة اخرى.

كما برزت انتقادات دولية متزايدة حول الضربات التي شنتها القوات الاميركية والبريطانية والفرنسية على انظمة الدفاع الجوي الليبية في سعيها الى توفير غطاء للثوار وفرض منطقة حظر جوي على قوات القذافي.

الا ان اوباما قال في رسالة الى اعضاء الكونغرس ان "القوات الاميركية تنفذ عملية محدودة ومحددة جدا دعما للجهود الدولية لحماية المدنيين والحؤول دون وقوع كارثة انسانية".

وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايك مولن في رسالة عبر خدمة تويتر للمدونات الصغرى ان هدف المهمة في ليبيا "يبقى محصورا بمنع القذافي من التعرض بالاذى لشعبه وفرض منطقة حظر جوي".

ويسمح قرار مجلس الامن رقم 1973 الذي كان ثمرة مفاوضات دبلوماسية مكثفة لتجنب استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) "باستخدام كل الوسائل الضرورية" لحماية المدنيين.

واعتبر وزير الدفاع الاميركي روبرتس غيتس ان ليبيا ستكون "في حال افضل" من دون القذافي في الحكم لكنه اضاف ان "الامر يعود الى الليبيين انفسهم".

واضاف في مقابلة مع وكالة انباء الانباء الروسية انترفاكس انه "من الخطأ ان نحدد ذلك (الاطاحة بالقذافي) هدفا لعمليتنا العسكرية".

وتقود الولايات المتحدة العمليات العسكرية في ليبيا التي تضم تحالفا واسعا لكنها تشير الى انها تحرص على تسليم القيادة الى طرف اخر في اسرع فرصة ممكنة.

ورجح اوباما الاثنين ان ذلك قد يحصل في غضون ايام وليس اسابيع مضيفا ان حلف شمال الاطلسي بامكانه ان يضطلع بدور في تنسيق المرحلة المقبلة من التحرك مع انه يواجه صعوبات في تجاوز الانقسامات في صفوفه.

واوضح اوباما ان "سرعة نقل القيادة رهن بتوصيات المسؤولين العسكريين بان المهمة انجزت اي ان المرحلة الاولى منها قد انجزت".

واضاف ان "الهدف الاساسي هو القضاء على الدفاعات الجوية الليبية حتى تكون منطقة الحظر الجوي فعالة وكي لا يتعرض طيارو وطائرات التحالف لاي تهديد عندما يسهرون على تطبيق الحظر الجوي".

وتابع الرئيس الاميركي ان "الجانب الاخر هو التأكد من انجاز الجوانب الانسانية للمهمة".

واكد اوباما لاعضاء الكونغرس ان الضربات العسكرية على نظام القذافي تصب في المصلحة القومية للولايات المتحدة.

وقال "اذا لم نعالج عدم الاستقرار المتزايد في ليبيا فان ذلك قد يتسبب بمزيد من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط مع عواقب خطيرة على مصالح الامن القومي الاميركي".

وتعهد بان الضربات الاميركية على الدفاعات الجوية الليبية والثكنات العسكرية "ستكون محدودة في طبيعتها ومدتها ونطاقها".

الا ان الادارة الاميكرية لم تدع مجالا للشك بالنسبة للهدف النهائي مع ان الوسائل لتحقيق ذلك لم تحدد بعد.

فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية مارك تونر "نحاول اقناع العقيد القذافي ونظامه وشركائه بان عليهم التنحي عن السلطة. هذا يبقى هدفنا النهائي".