القمع يخنق الاحتجاج في السودان

عناصر الأمن أكثر من المتظاهرين

الخرطوم - قال ناشطون وشهود ان نشر اعداد كبيرة من قوات الامن في الخرطوم ومدن اخرى في شمال السودان حال دون تنظيم تظاهرات احتجاج الاثنين.

وانتشرت عربات الشرطة في وسط الخرطوم وحول الجامعات منذ الصباح بعد ان وجهت مجموعة "شباب من اجل التغيير" دعوة على الفيسبوك من اجل تنظيم مسيرات سلمية احتجاجا على نظام الرئيس عمر البشير.

وتتهم المجموعة الحكومة بالمسؤولية عن الفساد وانفصال الجنوب، وغلاء الاسعار، واستمرار النزاع منذ 8 سنوات في دارفور، غرب البلاد، وانتشار البطالة بين 40% من الشباب، وانتهاك قوات الامن لحقوق الانسان.

وفي واد مدني، التي تبعد 200 كلم عن الخرطوم جنوبا، تجمع نحو 200 طالب ومدني تلبية للدعوة الى التظاهر، وساروا في وسط المدينة وهم يهتفون "نريد الحرية، نريد تغيير النظام"، كما قال شهود.

لكن الشرطة فرقتهم بالغاز المسيل للدموع واعتقلت عددا منهم.

وفي الخرطوم، رفع متظاهرون شعارات مماثلة في محطة الباصات الرئيسية قبل ان تتدخل شرطة مكافحة الشغب التي استعملت القنابل المسيلة للدموع والهراوات لتفريقهم، حسب ما افاد شهود.

وكانت عربات للشرطة قد انتشرت حول الجامعة الاسلامية في ام درمان، في حين تظاهر طلاب اسلاميون في جامعة الخرطوم هاتفين ضد منظمي التظاهرات المناهضة للنظام والذين وصفوهم بانهم "كفرة" و"عملاء لامريكا واسرائيل".

وانتشرت قوة امنية كبيرة في وسط الأبيض على بعد نحو 600 كلم غرب الخرطوم، حول جامعة المدينة.

ومن ناحيتهم، قال مسؤولون في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس البشير انه لم تحصل تظاهرات في الخرطوم لان الحكومة بدأت بحوار مع المعارضة وهي تعهدت بالبدء باصلاحات.

وقال احد هؤلاء وهو مندور المهدي ان "الوضع في السودان يختلف عما هو في مصر وتونس".

وقال ناشطون ان المحتجين لم يتمكنوا من تنظيم التظاهرة بسبب الخوف وضعف التنظيم.

وعزا الناشط محمد (24 عاما) الذي اعتقل خلال تظاهرة في كانون الثاني/يناير ذلك الى "انتشار الامن وخوف الناس من تعرضهم للهجوم".

واضاف "لا توجد قيادة للتحرك. انها مجموعة غير منظمة".

واتهم ناشطون مدافعون عن حقوق الانسان عناصر في الامن الوطني بالاعتداء جنسيا على ناشطات وتعذيبهن بعد اعتقالهن خلال تظاهرات كانون الثاني/يناير.