إسأل مجرب: عراقيون يحذرون من الفوضى بعد سقوط القذافي

بغداد - من سلام فرج
'على الشعب الليبي اخذ العبرة مما حدث في العراق'

يعرب العديد من العراقيين عن اعتقادهم بان التدخل الاجنبي في ليبيا هو الرد الوحيد على "ديكتاتور مريض"، لكنهم في الوقت ذاته يخشون من ان يفتح سقوطه المحتمل الطريق امام فوضى لا يزال العراقيون ضحاياها منذ ثمانية اعوام.

وترى لينا رائد، الشابة في العشرينات ومن سكان اربيل كبرى مدن اقليم كردستان ان "القذافي لا يريد ترك منصبه، لذلك يعتبر استخدام القوة ضده امرا لا بد منه".

وتعرب لينا عن الامل بان "يكون مستقبل ليبيا افضل مما جرى للعراق، لانه لم يتحقق الكثير لهذا البلد الذي ما زال يعاني من عدم الاستقرار ونقص الخدمات".

من جهته، يقول بسام انيس (26 عاما) ان "القذافي مجنون وقاس على شعبه لانه مريض نفسيا (...) يجب ان يقضى عليه وبسرعة".

وتابع انيس الذي قرر مغادرة العراق في التاسع من نيسان/ابريل اي في الذكرى الثامنة لسقوط بغداد على الا تبقى من عائلته سوى والدته، ان "العمليات العسكرية ضد العراق كانت امرا سيئا اوصلتنا الى وضع اسوأ بكثير من مرحلة ما قبل سقوط صدام حسين".

بدوره، قال علال السمكري (38 عاما) ميكانيكي سيارات، ان "العمليات العسكرية ضد ليبيا امر جيد لتحرير البلاد من نظام ديكاتوري يسيطر عليها منذ عقود".

واضاف ان "القذافي ديكتاتور والا لما بقي طوال هذه السنين رئيسا ولا يختلف عن صدام حسين في شيء".

وتابع ان "من الايجابي ان تقوم دول صديقة بالدفاع عن حرية الشعب" الليبي.

وراى السمكري ان "على الشعب الليبي اخذ العبرة مما حدث في العراق، لان فرنسا قد تسعى للسيطرة على بلادهم عبر قيادتها العمليات العسكرية".

وتذكر السمكري الذي كان برفقة ثمانية من افراد عائلته اجتياح العراق قائلا "فرحنا في بادىء الامر على امل ان تسفر العمليات عن وصول نظام سياسي افضل، ولكن مع الاسف فان الوضع اسوأ من حكم صدام".

وقالت ام ريتاج (40 عاما)، "كنت احترم القذافي سابقا، لكن الامر لم يعد كذلك الان لانه يقتل شعبه".

الا انها اعتبرت توجيه ضربة الى ليبيا "قرارا خاطئا فهناك اساليب اخرى وطرق سياسية لاسقاط القذافي دون الحاجة الى توجه ضربات عسكرية".

واضافت المراة المحجبة ان "من الواضح انه قرار لا يختلف عن ضرب العراق الذي استهدف الناس والدوائر الرسمية والبنى التحتية للبلاد".

واعربت عن خيبة املها نتيجة العمليات التي استهدفت العراق، قائلة "اتمنى عودة صدام" .

اما فرج الجابري (64 عاما) وهو قاض متقاعد، فقال ان "استهداف نظام القذافي وقواته امر ايجابيا لان هذا الرجل يقوم بقتل شعبه مثل صدام حسين. على المجتمع الدولي ان يقضي عليه".

واضاف الجابري بينما كان يجلس مع عائلته واحفاده "انها خطوة جيدة على طريق خدمة الانسانية لانه لا سبيل للقضاء على القذافي الا بالقوة".

واعتبر ان "قتل القذافي والمقربين منه سيضع نهاية لاعمال العنف".

وتابع الجابري "انا متفائل جدا بمستقبل ليبيا لانها بلد غني (...) وانصحهم بالانفتاح على العالم والتعاون اولا مع فرنسا لانها اول من وجه ضربة للقذافي".

بدوره، اعتبر محمد الطلقاني (68 عاما) المشرف على مخيم كشفي للطلاب في حديقة الزوراء، ان "ضرب نظام القذافي عمل جيد لانه يساعد على منح الشعب فرصة للعيش بحرية".

واعرب عن امله بان "تتحسن الاوضاع بسرعة في ليبيا" بعكس الظروف الصعبة التي يعشها العراق بعد العام 2003، والتي اعتبرها "ثمن التغيير" للخلاص من نظام صدام.

كما قال مصطفى فيصل (20 عاما)، ان "استهداف القذافي بالقوة امر سيء ويبدو اقرب للاحتلال والتدخل في شؤون الدول الاخرى، لكن النظام ابشع من صدام".

واضاف "آمل ان تستهدف العمليات القذافي نفسه وليس الشعب الليبي".