عودة 'ووماد أبوظبي' في دورة ثالثة

حفلات في الهواء الطلق على مدى ثلاثة أيام

أبوظبي ـ يعود "ووماد أبوظبي" الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في العاصمة أبوظبي والذي يعد أحد أبرز المهرجانات المقامة في دولة الإمارات مرّة أخرى في دورته الثالثة إلى أبوظبي والعين مستقطباً كعادته مجموعة من أبرز الفنانين العالميين ضمن سلسلة أوسع من النشاطات المختارة التعليمية والتثقيفية التراثية والفنية الهادفة لتلبية كل أذواق الزوار بمختلف فئاتهم العمرية.

وبعد النجاح الكبير الذي حققه مهرجان "ووماد أبوظبي 2010"، الذي استقطب أكثر من 125.000 زائر و30 موسيقيا عالميا، تأتي التوقعات إيجابية فيما يتعلق بدورة العام الحالي، إذ أن الجهات المنظمة للمهرجان على ثقة كبيرة بالمستوى العالي من المشاركين المحليين والعالميين والإعداد لطيف واسع من النشاطات والفعاليات المتنوعة التي تحقق التطلعات الموسيقية والفنية للحضور.

وتقام فعاليات "ووماد أبوظبي" في الهواء الطلق على كورنيش أبوظبي في الفترة الممتدة من 7 ولغاية 9 أبريل/نيسان المقبل وفي قلعة الجاهلي في مدينة العين يومي 7 و8 أبريل/نيسان المقبل. وتم تنظيم فعاليات المهرجان من قبل "هيئة أبوظبي للثقافة والتراث" بالتعاون مع منظمة عالم الموسيقى والفنون والرقص "ووماد" في المملكة المتحدة.

وقال عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث" يسعدنا مرة أخرى تقديم الدعم لإطلاق المهرجان المرتقب، والذي يعد أحد أبرز المهرجانات متعددة الثقافات على مستوى العالم. وقد برز مهرجان (ووماد أبوظبي) بوصفه أضخم فعالية تقام في الإمارات، عبر تقديم فرصة مثالية للزوار للاستمتاع بأشكال متعددة من الموسيقى والفنون والرقص من كافة أنحاء العالم، كما ويشكل هذا المهرجان احتفالية فريدة ترضي مجموعة متنوعة من الأذواق وتستقطب شريحة واسعة من الجماهير بما تتضمنه فعالياتها من عروض يقدمها عدد من المحترفين وهواة الفنون الاستعراضية، الأمر الذي يجعل منه وجهة مميزة للعائلات التي تبحث عن تجربة ترفيهية رائعة تحمل قيمة ثقافية عالية".

وأضاف العامري "إنّ "ووماد أبوظبي" تجربة جديدة أصبحت خلال عامين من إطلاقها في العاصمة الإماراتية علامة فنية فريدة في كافة أنحاء الشرق الأوسط والعالم، خاصة وأن الصحافة العالمية قد أشادت بمهرجان ووماد أبوظبي معتبرة أن دولة الإمارات قد تفوقت على 20 دولة في التنظيم والاستقطاب الجماهيري لفعاليات ووماد الذي انطلق للمرة الأولى في عام 1982 في بريطانيا، وقد نجح مهرجان أبوظبي في الترويج للموسيقى في المنطقة العربية على نطاق عالمي، وأسهم في تعزيز التفاعل والتحاور ما بين مختلف الثقافات والحضارات في العالم، كما وتمثل أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، إحدى أكثر البيئات غنىً ثقافياً في العالم، كما أن ثقافة أبوظبي تعكس الغنى الثقافي العربي، مع تعاطي مشترك بين الأصالة والتحديث يقود إلى توازن مثير حاز على إعجاب العالم. ويشكل الاختيار الفني لـ (ووماد أبوظبي) تعبيراً عن الشخصية العربية للمهرجان بعروض أدائية قدمها فنانون مشهورون من دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هذا إلى جانب مؤدين فنيين من عدد من دول العالم".

وقال كريس سميث، مدير إدارة "ووماد": "مما لا شك فيه أن أبوظبي تشكل الوجهة المثالية لاستضافة مهرجان (ووماد)، بما تتمتع به من تنوع كبير في جنسيات وثقافات سكانها الذين يعيشون ويتعايشون بوئام في الإمارة وفي كافة أرجاء الدولة. لذا، يسعدنا عودة مهرجان "ووماد" في دورته السنوية الثالثة إلى أبوظبي والعين، والتي تعكس نجاح المهرجان كأحد أبرز المهرجانات الموسيقية المرتقبة على مستوى الإمارات. وقد حرصنا، تحضيراً لهذا الحدث، على إعداد عروض رائعة تقام في جو احتفالي مميز، بحيث يمكن لكافة الحضور ومحبي الموسيقى بمختلف أنواع الفنون التمتع بروعة المهرجان والاستمتاع بسحره".

ومُجدداً، تحتل الاستعراضات الحماسية التي يحييها فنانون عالميون من خلفيات ثقافية متنوعة موقع الصدارة بين فعاليات مهرجان "ووماد أبوظبي". ولا يقتصر دور هؤلاء الفنانين على إحياء العروض فحسب، وإنما سيقوم العديد منهم بالتفاعل مع جمهور الأطفال والكبار في ورشات العمل المسائية، التي سيتم من خلالها تعريف المشاركين بالتأثيرات الحضارية والإلهام الموسيقي والقصص المثيرة التي تقف وراء إبداعات أهم موسيقيي العالم.

كما تتضمن فعاليات مهرجان "ووماد أبوظبي" احتفالية "تذوق العالم في أبوظبي"، حيث يقوم الفنانون المدعوون بالطهي أمام الجمهور ألذ وأشهى الأطباق المفضلة في بلدانهم. ولا تتوقف متعة هذه الاحتفالية هنا، إنما تتضمن أيضاً ارتجالاً موسيقياً عفوياً، وتتيح للجمهور الفرصة لتوجيه الأسئلة إلى الفنانين والتلذذ بالمجموعة الواسعة من الأطباق الشهية التي قاموا بإعدادها.

وفي سياق التحضير للمهرجان، سوف يقوم الفنانون القادمون من مختلف أنحاء العالم إلى إجراء سلسلة من ورشات العمل الإبداعية التعليمية، وذلك في إطار برنامج "ووماد بيوند"، الذي يتيح للفنانين فرصة مشاركة موسيقاهم وفنونهم البصرية مع الطلاب القادمين من مختلف مدارس وكليات وجامعات أبوظبي والعين.