'قلم' يحتضن 'حضن الفراغ'

ذا ربيع العمر آت

أبوظبي ـ تناولت المجموعة الشعرية "حضن الفراغ" للشاعر سعيد عتيق القبيسي، قضايا مختلفة، من حياتية يومية إلى أبعد من الواقع إلى المتخيل والخيال والأحلام التي يرغب بها الشاعر أن تتحقق في عالمنا، وذلك في لغة مكثفة عالية تشدنا إلى قراءة هذه المجموعة.

ويضم الديوان الصادر عن مشروع "قلم" التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث 12 قصيدة، 10 قصائد عمودية و2 تفعيلة، يعالج فيها الشاعر الهجر والوصال والحب والغزل بلغة شعرية رائعة، تؤكد أن الشاعر يتذوق المسألة الشعرية بحواسه كلها، ولشدة ما تحمله القصائد من رقي لغة وروعة معنى تبشر بأن الشاعر القبيسي يسبق عمره في قدرته الشعرية في صياغة هذه المجموعة، كما أن نفس الشاعر الشعري محكم وجميل ويستحق أن ينبعث من جديد من الرماد.

ويأتي إصدار "حضن الفراغ" للشاعر سعيد القبيسي ليضعنا أمام شاعر يستطيع أن يصنع جملة ويملأ عالمنا بصورة شعرية، ومما جاء في الديوان:

إقرإ التاريخ مرة

واطعم الأمس ومُرّه

ثم عش في الغد يوماً

وإقرإ التاريخ مرة

احرس النفس عزيزاً

قابضا في اليد جمرة

فظلام الظلم عار

يشتكي من حبس هرة

ومعين العطف يجري

نابعاً من شق تمرة

ذا ربيع العمر آتٍ

فازرع التاريخ زهرة"

يذكر أن الشاعر من مواليد أبوظبي، وقد كتب الشعر الفصيح في سن مبكرة، وشارك في عدة مسابقات وأمسيات شعرية أهمها ملتقى الشعر الطلابي الخليجي الأول عام 2004، وبرنامج "أمير الشعراء" 2009.