ساركوزي للقذافي: التفاوض بعد وقف 'الاعتداءات' على الشعب

إجماع دولي على إسقاط نظام القذافي

باريس/مدريد/لندن - اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت في ختام قمة باريس ان "باب الدبلوماسية" سيفتح في حال توقفت الاعتداءات على السكان في ليبيا، ودعا العقيد معمر القذافي الى الالتزام بقرار الامم المتحدة "على الفور ومن دون تحفظ لتجنب الاسوأ".

وقال ساركوزي في ختام قمة ضمت قادة غربيين وعربا في باريس "لا يزال العقيد القذافي قادرا على تفادي الاسوأ عبر التزام كل مطالب المجتمع الدولي على الفور ومن دون تأخير".

واضاف ان "باب الدبلوماسية سيفتح مجددا حين تتوقف الاعتداءات".

وتابع الرئيس الفرنسي "اليوم، نتدخل في ليبيا بتفويض من مجلس الامن الدولي. سنقوم بذلك مع شركائنا وخصوصا شركاءنا العرب لحماية السكان المدنيين من الجنون الدموي لنظام فقد كل شرعية عبر قتل شعبه".

وشدد على "اننا نتدخل للسماح للشعب الليبي بان يحدد مصيره بنفسه. لن يحرم (هذا الشعب) من حقوقه عبر العنف والترهيب".

وأكدت قطر ودول اوروبية عدة من بينها بلجيكا وهولندا والدنمارك والنروج السبت عزمها المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا، على ما افادت مصادر دبلوماسية.

واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقب القمة الدولية حول ليبيا ان طائرات فرنسية بدأت بالتحليق فعلا في الاجواء الليبية لمنع طائرات العقيذ معمر القذافي من شن غارات على مدينة بنغازي معقل الثوار.

كما اعلن ساركوزي استعداد الطائرات الفرنسية ايضا لقصف مدرعات قوات القذافي.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن قطر اكدت عزمها المشاركة في العمليات العسكرية لتنضم بذلك الى فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا والدنمارك والنروج.

كما اعلنت كندا ارسال سبع طائرات مقاتلة للمشاركة في هذه العملية، فيما لم تحدد الولايات المتحدة موقفها بهذا الشأن رغم مساندتها قرار فرض الحظر.

واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان معمر القذافي "فقد كل شرعية" وعليه ان يتنحى، وذلك في مقابلة مع صحيفة ال موندو الاسبانية نشرت السبت.

وقال بان للصحيفة الاسبانية ان "القذافي فقد كل شرعية. لا يمكنه البقاء في السلطة في ليبيا. مهما حصل عليه ان يتنحى".

واصدر مجلس الامن الدولي مساء الخميس قرارا وافق فيه على "كل الاجراءات الضرورية" لفرض منطقة حظر جوي في ليبيا بهدف حماية المدنيين ودفع القذافي الى الموافقة على وقف لاطلاق النار.

واعلنت الحكومة الليبية الجمعة وقفا فوريا للعمليات العسكرية، لكن المتمردين الليبيين نفوا هذا الامر.

وابدى بان كي مون "شكوكه" في التزام وقف النار لان "المعلومات تتحدث عن استمرار القصف في محيط بنغازي".

واضاف "علينا ان نراقب ونتاكد من مدى جدية هذا الاعلان (حول وقف اطلاق النار)"، مؤكدا ان "قادة العالم توحدوا وتبنوا الخطاب نفسه" في القرار الدولي.

وتابع الامين العام للمنظمة الدولية "لقد حضيت السلطات الليبية على وقف فوري للاعمال العسكرية وتسليم السلاح وبحث انتقال سلمي (للسلطة). هذا ما ينتظره المجتمع الدولي من القذافي وحكومته".

وشدد على ان المجتمع الدولي "لا يمكنه القبول بان يستخدم رئيس القوة ضد شعبه".

وقال بان ايضا "من الان فصاعدا، على المسؤولين ان يصغوا بانتباه الى الناس حين يطالبون بالحرية".

وزار بان كي مون الجمعة مدريد حيث اجرى محادثات مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو.

وقال رئيس الوزراء اليوناني اندرياس باباندريو خلال قمة باريس ان بلاده قد تضع قواعدها العسكرية بتصرف قوات التحالف، بحسب المصادر نفسها.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون السبت انه "حان وقت التحرك" في ليبيا وذلك في مقابلة مع التلفزيون البريطاني اجريت معه لدى اختتام قمة باريس.

وقال كاميرون في مقابلة مقتضبة مع شبكتي بي بي سي وسكاي نيوز "هذا ما اراده القذافي. لقد كذب على المجتمع الدولي ووعد بوقف اطلاق النار، (لكنه) انتهك وقف اطلاق النار. انه يواصل ممارسة العنف بحق شعبه. حان اذا وقت التحرك. انه امر ملح".

وشدد على ان الزعيم الليبي "لم يف بوعوده"، في اشارة الى وقف اطلاق النار الذي اعلنته طرابلس بعيد صدور قرار لمجلس الامن الدولي يسمح بالتدخل العسكري في ليبيا.

واضاف كاميرون "علينا ان ننفذ ارادة الامم المتحدة ولن نسمح باستمرار المذبحة بحق المدنيين".