معرض ابوظبي للكتاب يستذكر نجيب محفوظ


رنا إدريس مديرة دار الآداب اللبنانية

ابوظبي - نظم صالون "الملتقى" الأدبي في جناحه بمعرض ابوظبي للكتاب ندوة تستحضر الذكرى المئوية للأديب المصري الراحل نجيب محفوظ تحدث فيها الناقد صلاح فضل والمترجم محمد سلماوي والأديب واسيني الأعرج.

وقال الكاتب الجزائري واسيني الأعرج ان الخط الأساسي في روايات نجيب محفوظ هو الحرية والتأمل وإضافته مفهوما جديدا للرواية التاريخية.

وتطرق إلى لقائه الوحيد بمحفوظ في سفينة صغيرة على النيل قائلا "كان هذا قبل وفاته بعامين ولفتني وقتها طريقته في التدخين وكيف كان يمسك السيجارة في يده وكأنه شاب في العشرينات، كما لفتتني يده لأن اليد علامة الإبداع فالكاتب يكتب بيده عن ذات النقطة".

وتحدثت رنا إدريس من دار الآداب عن رواية "أولاد حارتنا" التي صدرت عن الدار.

واشار محمد سلماوي الكاتب الذي فوضه الأديب الراحل بقراءة خطابه حين نال جائزة "نوبل" للآداب ان نجيب محفوظ كان في سنواته الأخيرة يطلب من سكرتيره كتابة احلامه، مضيفا "كان أحيانا يرويها لي ومن ثم أتلوها على سكرتيره، وقد كانت الأحلام خلاصة رؤيته للحياة وهو على أعتاب عالم آخر وهو ما يذكرني بالسمفونية التاسعة لبتهوفن أو مسرحية (العاصفة) لشكسبير".

من جانبه اشار الدكتور صلاح فضل إلى وجود كتابات احتفظت بها أسرة نجيب محفوظ ولم تنشر حتى الآن وكذلك بعض التسجيلات الصوتية متناولا تجربته الإبداعية التي قال انها بدات بالروايات التاريخية ثم انتقلت إلى المعاصرة حيث رصد القاهرة في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات وأنتج الثلاثية وزقاق المدق وخان الخليلي والتي تضع الواقع العربي في بؤرة الرؤية الفنية ليلخص بهذا حياة الناس وأوجاعهم ومبادرتهم وأمالهم بما يوضح أن الحياة هي ثنائيات متواشجة.

وأشار فضل إلى فترة الصمت التي انتابت محفوظ لمدة سبع سنوات وذلك بعد نشر رواية "أولاد حارتنا" والتي اعتبرها البعض ضد الأديان مؤكدا أنها كانت أعظم رواية دينية في تاريخ الإبداع العالمي.

وتناول فضل لغة محفوظ التي انتقلت كما قال من لغة فصيحة لها علاقة بالمنفلوطي إلى لغة شفافة بسيطة وجميلة إذ مزج بين الرمز والشعر والكثافة المعتقة وقال ان عيب محفوظ الحقيقي أنه ترك القليل للمبدعين من حوله.

وقال الدكتور فضل ان نجيب محفوظ استطاع من خلال السينما أن يصل إلى كل الأميين في العالم العربي مع العلم أنه كان يقول "ليس لي علاقة بالفيلم فأنا مسؤول عن الرواية وللمخرج الحرية في عمله الذي يختلف عن الرواية".

وفي هذا الصدد قال سلماوي "عندما أتى الكاتب باولو كويلو إلى مصر طلب لقاء محفوظ وأمام عدسات المصورين انحنى كويلو وقبل يد محفوظ تعبيرا عن تقديره لليد التي كتبت كل هذه الأعمال العظيمة".