القذافي: قرار الحظر الجوي الأممي باطل

تدخل له معارضوه

طرابلس ـ صرح الزعيم الليبي معمر القذافي في رسالة وجهها الى الرئيس الاميركي باراك اوباما انه يعتبر قرار مجلس الامن الدولي "باطلاً" لعدم اختصاص المجلس بالشؤون الداخلية، كما قال الناطق باسمه السبت.

وقال القذافي ان "مجلس الامن قراراته باطلة لانه ليس مختصاً بالشؤون الداخلية".

كما اعتبر القرار 1973 الذي تبناه المجلس الخميس "عدواناً فاضحاً ومخاطرة غير محسوبة العواقب".

واكد الزعيم الليبي "لا يمكن ان نطلق رصاصة واحدة على شعبنا"، مشدداً على انه "نحن يقاتلنا تنظيم القاعدة في ما يسمونه المغرب الاسلامي".

وقال ان "كل الشعب الليبي معي وهم مستعدون للموت من اجلي، رجالا ونساء وحتى الاطفال".

من جهة اخرى، اكد القذافي للرئيس "بركة حسين اوباما" كما اسماه "قلت لك في السابق انه حتى لو دخلت ليبيا والولايات المتحدة في حرب لا سمح الله سوف تبقى بمثابة ابن لي".

وهزت عمليات قصف كثيفة السبت جنوب غرب بنغازي بينما حلقت طائرة حربية فوق المدينة قبل دوي سلسلة من الانفجارات.

وسمع دوي اربعة انفجارات متقاربة زمنياً من وسط المدينة.

وارتفعت اعمدة جديدة من الدخان الأسود فوق المنطقة تشير كثافتها الى اندلاع حرائق في المناطق التي قصفت.

وحلقت طائرة حربية بعد ذلك على ارتفاع منخفض قبل سلسلة من الانفجارات العنيفة.

واتهم نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم الجمعة الثوار بانتهاك وقف اطلاق النار من خلال مهاجمتهم القوات الموالية للنظام في منطقة المقرون على بعد نحو 80 كلم جنوب بنغازي.

وقال الكعيم للصحافيين ان ميليشيات مسلحة بدأت قبل دقائق باطلاق النار على القوات الليبية في مدينة المقرون، مضيفاً ان القصف مستمر.

واشار الكعيم الى ان القوات الموالية للنظام لن تقوم بأي عمل ضد هؤلاء الثوار لأنها لا ترغب في انتهاك وقف إطلاق النار الذي اعلنته طرابلس الجمعة التزاماً بالقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي الخميس.

وكانت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس اتهمت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي بانتهاك وقف اطلاق النار الذي فرضه مجلس الامن الدولي.

على صعيد متصل، تستضيف فرنسا السبت قمة "حاسمة" يشارك فيها الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والاتحاد الافريقي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون لدراسة تحرك عسكري محتمل في ليبيا.

وتعقد في قصر الرئاسة بحضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ايضاً.

ويشارك في الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يتابع بدقة الملف الليبي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي امتنعت بلادها عن التصويت على قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي يجيز استخدام القوة في ليبيا.

كما يحضره الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اضافة الى رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ.

وتهدف القمة الى اشراك الدول العربية والافريقية مع الغربيين الذين يهددون بعمل عسكري.

وعشية هذه القمة، اعلنت الرئاسة الفرنسية ان باريس ولندن وواشنطن ودولاً عربية انذرت القذافي مشددة على ضرورة وقف القتال "على الفور" تحت طائلة التدخل العسكري تنفيذاً لقرار مجلس الامن الدولي.

وافاد بيان الرئاسة الفرنسية ان "القرار 1973 لمجلس الامن الدولي يفرض التزامات واضحة ينبغي احترامها".

وقال البيان ان "وقفاً لاطلاق النار يجب ان يطبق فوراً وكل الهجمات على المدنيين يجب ان تنتهي".

واكد انه "على القذافي وقف تقدم قواته الى بنغازي وسحب هذه القوات من اجدابيا ومصراتة والزاوية"، مشدداً على انها مطالب "غير قابلة للتفاوض".

كما طالب البيان "باعادة ايصال المياه والكهرباء والغاز الى جميع المناطق وتمكين الشعب الليبي من الحصول على المساعدات الانسانية".

واوضح البيان انه "في حال لم يمتثل القذافي للقرار 1973، فإن المجتمع الدولي سيلزمه بتحمل العواقب وسيتمر تطبيق القرار بالوسائل العسكرية".

وكان وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه حذر الجمعة من ان كل شيء اصبح جاهزاً لعمل عسكري لكنه اكد انه مع اعلان القذافي وقفاً لاطلاق النار لن يجري اي تحرك قبل انتهاء القمة "الحاسمة".

وصرح السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو في مقابلة مع البي بي سي الجمعة ان تدخلاً عسكرياً دولياً في ليبيا قد يحصل بعد ساعات قليلة على القمة.

وقال السفير ان القمة "ستعقد مع جميع المشاركين المهمين في العمليات وفي الجهود الدبلوماسية وسيكون الوقت الملائم لتوجيه إنذار أخير".