البحرين تزيل دوار اللؤلؤة رمز الاحتجاجات في المملكة


من سيشارك في تشييع الجنازة؟

المنامة – بدأت السلطات البحرينية في ازالة دوار اللؤلؤة في وسط المنامة ودمرت نصب اللؤلؤة الذي يتوسطه والذي شكل رمزا للحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير في المملكة، حسبما افادت وكالة الانباء البحرينية الجمعة.

وقالت الوكالة "في اطار حرص الحكومة على تحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية بدأت اليوم أعمال تطوير تقاطع دوار مجلس التعاون وذلك لزيادة الانسيابية في هذه المنطقة الحيوية من العاصمة".

ولم تعط الوكالة مزيدا من التفاصيل لكنها نشرت صورة للنصب التذكاري بوسط الدوار وهو مهدم.

وكان هذا الدوار انشىء اواخر الثمانينات واطلق عليه "دوار مجلس التعاون" ويتوسطه نصب تذكاري عبارة عن لؤلؤة تتربع على رأس ستة اذرع تمثل دول مجلس التعاون الست. وقد عرف شعبيا باسم دوار اللؤلؤة.

وتحول هذا الدوار اعتبارا من 15 شباط/فبراير مركزا للاحتجاجات التي استمرت شهرا وانهتها السلطات الاربعاء بالقوة في 16 اذار/مارس بفض اعتصاما فيه استمر اكثر من شهر.

يشيع بحرينيون الجمعة جثمان نشط قتل في الحملة التي شنتها قوات الشرطة والامن على محتجين غالبيتهم شيعة وهو ما أغضب ايران وصعد التوتر في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

ولم يتضح ما اذا كانت اعداد غفيرة من الناس ستشارك في جنازة المحتج الذي قتل الاربعاء مثلما حدث لدى مقتل سبعة خلال الحملة التي شنتها الشرطة الشهر الماضي على معتصمين في دوار (ساحة) اللؤلؤة وما اذا كانت الشرطة وقوات الجيش ستفرقهم.

واعتقلت البحرين سبعة من زعماء المعارضة وشنت حملة استخدمت فيها القوات الدبابات وطائرات الهليكوبتر لاخلاء الشوارع من المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد أسابيع من الاحتجاجات التي تنظمها الأغلبية الشيعية والتي استدعت طلب قوات من دول خليج سنية ودفعت ملك البحرين الى اعلان الاحكام العرفية.

وقتل ثلاثة محتجين خلال حملة الاربعاء كما قتل ايضا ثلاثة من رجال الشرطة دهسهم متظاهرون بالسيارات.

واثارت الحملة غضب الشيعة في المنطقة خاصة في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية التي أرسلت أكثر من الف جندي الى جارتها المملكة الصغيرة.

كما قدمت ايران التي تدعم الجماعات الشيعية في العراق ولبنان شكوى إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة ودعت دول المنطقة إلى الانضمام إليها في مطالبة السعودية بسحب قواتها من البحرين.

وجاءت هذه الدعوة أيضا على لسان الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية اكبر جماعة معارضة في البحرين الذي طالب الملك عبد الله عاهل السعودية بسحب قواته من البحرين.

ودعا سلمان في مقابلة عبر الهاتف مع قناة الجزيرة الاخبارية الأمم المتحدة إلى التحقيق في الحملة التي قامت بها قوات الأمن الحكومية على المحتجين والتي تسببت في اثارة انتقادات نادرة من جانب الولايات المتحدة. وقال سلمان ان على الجيش السعودي ان ينسحب من البحرين وانه يوجه نداءه إلى العاهل السعودي.

وقال وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي في رسالة ارسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون وخاطب فيها كلا من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي "كيف يمكن ان يقبل المرء أن تدعو حكومة قوات عسكرية أجنبية لقمع مواطنيها."

وفي اشارة الى تصاعد التوترات قالت البحرين ان خطوة ايران لا تخدم الامن والاستقرار في منطقة الخليج.

وأكثر من 60 في المئة من مواطني البحرين شيعة وغالبيتهم يطالب بملكية دستورية لكن دعوة المتشددين الى الاطاحة بالملكية أثارت قلق السنة الذين يخشون من ان تصب الاحتجاجات في مصلحة ايران.

وقال التلفزيون الحكومي البحريني ان السلطات القت القبض على من وصفهم بقادة الشقاق المدني لاتصالهم بدول اجنبية والتحريض على القتل وتخريب الممتلكات.

ولم يذكر بالاسم تلك الدول. ويقول محللون ان تدخل السعودية القلقة من انتقال العدوى الى الشيعة السعوديين في الشرق وهم اقلية قد يؤدي الى مواجهة متصاعدة مع ايران.

وارتفعت اسعار النفط باكثر من دولار للبرميل بعد ان اشعل التوتر في الخليج المخاوف من تعطل الامدادات النفطية فيما وازن المستثمرون أثر انخفاض طلب اليابان على الطاقة بعد الزلزال الذي ضربها. وبدأ فرار رؤوس الأموال من البحرين في التأثير على العملة المحلية وفي تهديد موقفها كمركز تجاري في منطقة الخليج.

وحثت معظم الدول الغربية مواطنيها على مغادرة البحرين وقال متحدث ان السفارة البريطانية نظمت رحلات عارضة الى دبي لمواطنيها الذين ليس لديهم خيار اخر.

وصدم استخدام القوة المفرط في الحملة لفض الاحتجاجات البحرينيين الشيعة.

وامس الخميس قال نشطون شيعة في مؤتمر صحفي انهم سيواصلون المقاومة السلمية وسيعتصمون في المساجد بعد صلاة الجمعة وسيقفون أمام منازلهم في ساعات محددة ويرفعون الاعلام على اسطحها كما سيكبرون بالليل في اطار المقاومة السلمية.

وقال شيعة عاديون انهم ينتظرون النصح من الشيخ عيسى قاسم أكبر رجل دين شيعي في البحرين الذي سيلقي خطبة الجمعة.