صقر ومعتوق يوقعان كتبهما في معرض أبوظبي للكتاب

الشاعر نايف صقر

أبوظبي ـ وقَّع الشاعر السعودي نايف صقر ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب ديوانيه "سجد قلبي" و"غشّام" الصادرين عن أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وذلك بحضور مدير أكاديمية الشعر في الهيئة سلطان العميمي، ود. غسان الحسن، ولفيف من المهتمين بالشعر عموماً، وبالنبطي خصوصاً، إضافة إلى مجموعة من أصدقاء الشاعر. والديوانان هما باكورة الأعمال الشعرية للشاعر نايف صقر، كما أنهما يمثلان خلاصة تجربته الشعرية في الشعر النبطي التي زادت عن 20 عاماً.

وكانت أكاديمية الشعر قد وقعت اتفاقية مع الشاعر لإصدار ديوانين شعريين له، وذلك ضمن إطار سعيها لنشر ولتوثيق الإنتاج الإبداعي في مجال الشعر بشقيه الفصيح والنبطي، ولمختلف التجارب الشعرية في مختلف أرجاء الوطن العربي.

ويقع ديوان "سجد قلبي" في 113 صفحة من القطع الصغير، ضمت 44 قصيدة نبطية كان قد كتبها الشاعر بين العامين 2001 و2010، منها ما ألقاه في أمسيات شعرية، ومنها ما ينشر للمرة الأولى، وتتنوع أغراض مجمل تلك القصائد، حيث يوجد في الديوان قصائد مناسبات وقصائد وجدانية وحب وغزل وعتاب وحنين، ومنها قصيدة "لامية بني ياس" افتتح بها الشاعر ديوانه، والتي سبق وألقاها في حلقة استضافته في مسابقة "شاعر المليون" بموسمها الثالث، وقد حظيت القصيدة حينها باهتمام كبير، بالإضافة إلى قصائد أخرى مثل: "مقناص"، "ركضة المسك"، "صوته كريم"، "مهد عشاق" "العوج ما هيب فيدي"، "المسافر".

أما ديوانه الثاني "غشّام" الذي سبق للشاعر وأن أصدره في طبعة خاصة قبل عدة سنوات، وقدم له الشاعر بدر بن عبدالمحسن، أعيد إصداره الآن بشكل وبإخراج جديدين، وهو يضم 77 قصيدة كان قد ألقاها الشاعر بين عامي 1995 و2001، مثل: "وصل"، "وجد"، "أعذار"، "أغنيه"، "الطفله هند"، "عرس بدو"، "عين البراحه"، الطايف"، "صلاه"، وغيرها.

ويعد الشاعر نايف صقر أحد أبرز شعراء جيل الثمانينيات الذين برزوا في الساحة الشعرية النبطية، ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في الساحتين الخليجية والعربية، أما تجربته الشعرية فهي واحدة من أثرى التجارب الشعرية في المنطقة، حيث يعتبر أحد أهم المجددين في الصور الشعرية وصياغاتها، وهو الذي استطاع أن يتفرد بلونه الخاص، وبلغته الشعرية المميزة التي تأثر بها الكثير من الشعراء الشباب، كما تعدّ تجربته ذات أسلوب تجديدي على صعيد الصورة الشعرية والصياغات المستقاة من بيئته البدوية، ومن دون الوقوع في النمطية والتقليدية المستنسخة لما سبقه من تجارب شعرية، وهو الذي نشرت له الكثير من القصائد في الصحف والمجلات الخليجية، كما كان له حضور مهم ومشاركات كثيرة في المهرجانات الشعرية الخليجية والعربية، وأحيا العديد من الأمسيات الشعرية، وأصدر عدداً من الدواوين الصوتية، وبناء على ذلك فقد تناول تجربته عدد من النقاد العرب.

الشاعر كريم معتوق
***

كما قام الشاعر الإماراتي كريم معتوق (أمير شعراء الموسم الأول في مسابقة "أمير الشعراء") بتوقيع ديوانه الشعري في أول أيام معرض أبوظبي الدولي بالكتاب، وقد صدر الديوان في جزءين عن أكاديمية الشعر، وحضر التوقيع مدير أكاديمية الشعر سلطان العميمي، ود. غسان الحسن، وحشد من محبي الشاعر وشعره.

ويضم الجزء الأول من الديوان ثمانية دواوين كانت قد صدرت للشاعر حتى عام 1996، وهي "طفولة" 1992، "مناهل"، "طوّقتني" 1988- 1990، "مجنونة" 1992-1996، "هذا أنا" 1992-1996، "حكاية البارحة" 1989-1992، "السامري" 1993، "رحلة الأيام السبعة" 1992.

في حين ضم الجزء الثاني من الديوان خمسة دواوين أولها "أعصاب السكر" 1997-2007 الذي أصدرته أكاديمية الشعر بعد أن تربع على عرش إمارة الشعر في الدورة الأولى من مسابقة أمير الشعراء، بالإضافة إلى ديوان "سوانح"، و"قصة موسى"، و"خذلتك الأمة" 1989-1990، و"الطلقة الأخيرة" 2008-2010.

وبشكل عام تتراوح قصائد الشاعر كريم معتوق بين الوجداني والاجتماعي والسياسي، وهو مرتبط بالواقع دائماً أيما ارتباط، حتى وإن اشتغل مخياله الشعري كثيراً، ثم إن مباشرته بطرح بعض القضايا في بعض قصائده غير منفرة، لأنه يبحث باستمرار عن جديد في الصورة والمعنى اللذين يكللهما بإلقاء يشد الجمهور.

ويعرف الشاعر كريم معتوق بكتابته الشعر بشقيه العمودي الكلاسيكي والتفعيلة، وقد أثبت حضوراً في كليهما، وخصوصاً عندما يعزف على وزن العروبة، ذلك الوزن المتلحم دائماً بالحس العاطفي الذي يسيطر على طبيعة الجمهور العربي.

***

يذكر أن عدد إصدارت أكاديمية الشعر زاد عن 40 إصداراً، ومنها على سبيل المثال لا الحصر في مجال الشعر النبطي: ديوان "مآسل" لخالد العتيبي، وديوان "سجد قلبي" لنايف صقر، وديوان الشاعر مهير الكتبي، وفي الشعر الفصيح: ديوان "باب الجنة" لحنين عمر، وديوان "كلما كذب السراب" لحسن بعيتي، وديوان "أمواج عارية وشيء من هذا القبيل" لقمر صبري جاسم، وعلى صعيد الدراسات: "شعراء آل نهيان" لسلطان العميمي"، و"الطلاق والخلع شعراً" للشاعرة ريمية، و"شعر ومقناص" للدكتور غسان الحسن، وغيرها من الإصدارات التي سيوقع بعضها خلال الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.