معرض أبوظبي للكتاب يقرّب الثقافة الكورية




الحس الكوري بالحكي

ابوظبي - استهلت الثقافة الكورية نشاطها الحواري في معرض أبوظبي للكتاب في دورته الحادية والعشرين المتواصلة حاليا في العاصمة الاماراتية، بندوة تحت عنوان "الشرق الأوسط يلتقي الشرق الأقصى".

وتناول محور الندوة التي شارك فيها القاصان الكوريان كيم جو يونغ ولي مون يول والشاعرة كيم مين جيونغ الجسر الأدبي بين الإمارات العربية المتحدة وكوريا.

وقدم القاص الإماراتي ناصر الظاهري الادباء الكوريين بحضور

جمعة القبيسي نائب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مدير معرض الكتاب وكوان تيه جيون سفير جمهورية كوريا الجنوبية في الامارات.

وقدم الظاهري الأدباء الثلاثة بقوله "كم بعيدة كانت كوريا، وكم بعيدة كانت ثقافتها، واليوم نشكر معرض أبوظبي الدولي للكتاب لأنه قرب بين المسافات حيث وفر لنا هذا اللقاء مع روائيين مهمين وشاعرة من كوريا".

وأضاف "إنها فرصة كبيرة وسعيدة أن تتعرف على نوافذ ثلاث مشرعة للبحر ونحن نشير إلى روائيين وشاعرة لهم منفردون رؤى خاصة".

وقال السفير الكوري كوان تيه جيون "هؤلاء أدباء كوريون يعرفهم الجميع في كوريا وهم يمثلون النزعة المعاصرة في الأدب الكوري، وسنقدم ثقافتنا وإبداعنا من خلالهم".

وأضاف "إنني أعتبر اختيار كوريا ضيفاً أساسياً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة للتعريف بكوريا وآدابها".

واوضح "لقد كان ولايزال الأدب الكوري مهماً وإن لم يكن معروفاً في العالم حتى ثمانينات القرن الماضي ولكن ترجمة الأعمال الكورية للغات العالم أسهمت في التفات العالم لأهمية ثقافتنا حيث ازداد الاهتمام بالأدب الكوري".

واعتبر السفير الكوري هذه المحاضرة جانباً أساسياً من هذا الاهتمام".

وقال "لقد درس طلاب إماراتيون الأدب الكوري وتعلموا تاريخ وفن الثقافة الكورية، مما جعلنا نفكر بأن هناك محفزاً يدعونا للاقتراب من بعضنا ثقافياً وإنسانياً بالرغم من وجود الاختلاف لكن التشابه كبير في الآداب والثقافات بين شعبينا مما يعزز روح التبادل الثقافي بين البلدين".

وذكّر الدكتور جيم جو يون مدير معهد كوريا للترجمة الأدبية بأثر "ألف ليلة وليلة" في الذهنية القصصية الكورية كونها جزءاً من الأدب الإنساني، وأشار إلى تأثير هذا الإنتاج في ثقافات العالم وقال "لقد قرأناها جميعاً في صبانا".

وتحدث يون عن التقاليد الإبداعية الكورية التي تمتد إلى ما يقرب من 5000 سنة وهذا بحد وصفه يمتلك عراقته، ولكن بالرغم من عمق هذا الامتداد الثقافي إلا أنه ظل محصوراً في إطاره القومي ولم يتعد إلى شعوب العالم، وبعد أن تمزقت الحواجز بفعل عالمية المعرفة صار لزاماً أن تتلاقح الثقافات، وهذا هو السبب الذي دعا إلى تقارب الثقافتين العربية بحضارتها العريقة والكورية بجذورها العميقة.

وقرأ كيم جو يونج جزءا من مناقشة حول أعماله الأدبية وقال "التاريخ يسجل الحروب، كما أن الحروب تغير التاريخ وبعد أن قاد الإنسان العديد من الحروب، وظل ينخرط في الواحدة تلو الأخرى أصبحت تلك الحروب الأداة أو الشخصية الرئيسية التي تسخر من الإنسان، وعندما نراقب الأوضاع من بعيد، نجد أن التاريخ كله قد كتب بطريقة واحدة ولكن فلتنظر بتمعن لتدرك مجريات الأحداث، وستعرف بأنها مليئة بالوقائع والقصص والآلاف من الخيوط المتشابكة بين حياة المواطنين لتتعقد مكونه كتلة محكمة الربط والتشابك”. وأضاف: “وكما هو الحال بالنسبة للتقاطع العرضي والطولي فإن الأحداث التاريخية تتقاطع وهذا ينتج عن الشخصيات في أفعالهم".

وقرأ كيم جو يونج فصلاً بعنوان "المنديل" من روايته "صوت الرعد"، والقاص يونج له في الرواية "نزل البائع المتجول” و"هوال بيندوا" و"صياد لا يكسر القصب".

وتحدث لي مون يول عن مفهوم الحكاية ولماذا نحكي وأشار إلى أهمية الحكي لأنه تكريس ضد الوقت الفائض، هذا بالإضافة إلى ما تنميه من قدرة لفك شفرات الحياة الصعبة والحزينة، فالحكي بحسب يول لغز يجب أن تفك أسراره حيث تشترك كل الشعوب في لغة واحدة هي القص الذي يشكل التاريخ الفطري للإنسانية. وقال: "الحكي ضد الموت، فحين يعجز المبدع من أن يروي تراه يصل إلى السكون الأزلي".

وقرأ قصته "الشاعر" التي يمازج فيها بين الوصف البارع والحدث وكأنها موزعة بين المقالة النقدية والسيرية والحكائية.

ولي مون يول (1948) قدم أعمالاً في الرواية ومنها "مجموعة ابن رجل 1979" و"صور من الشباب 1981" و"مجموعة روايات لي مون يول" بستة أجزاء وله أيضا "من يسقط لديه أجنحة" و"سوهوجي"

واختتمت الشاعرة كيم مين جونج (1976) الأمسية بالإشارة إلى أنها لا تريد أن تتحدث عن شعرها قائلة "لازلت أتعلّم الشعر وأكتب فيه وكل قصيدة جديدة لي هي معضلة جديدة في طريق إنتاجي الشعري".

وقرأت 3 قصائد قصيرة باللغة الكورية بعناوين "عاشقة الفراشات"، و"قفازان.. بدون أصابع"، و"تأثير غير متوقع".