'كلمة' تورق ملايين الكلمات في معرض أبوظبي للكتاب

الدكتور علي بن تميم

ابوظبي – فاجأ مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث المتابعين عبر إصدار نشرة تنبه الى دور الترجمة الذي يقوم به مشروع "كلمة" والجديد من اصداراته وأهم المترجمين والخطط المستقبلية للمشروع الذي يكاد منذ انطلاقه قبل ثلاثة أعوام اصدار كتاب مترجم كل خمسة ايام.

وكشف العدد الثالث من نشرة "كلمة" الذي وزع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب المتواصل حاليا في العاصمة الاماراتية، عن أعداد وأرقام تظهر ما توصل إليه المشروع من إصدارات وقوائم مترجمين وعدد اللغات التي ترجم عنها وعدد الناشرين وموضوعات الكتب التي نقلت الى العربية وأعداد نقاط التوزيع محلياً وعربياً.

واشار الدكتور علي بن تميم مدير مشروع "كلمة" للترجمة، الى أهمية هذا الإصدار في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين كونه يعطي صورة حيوية وشاملة عما توصل إليه المشروع من إنجازات.

وأكد ان "هذا الاصدار يسلط الضوء عن حركة الترجمة في العالم العربي وموضوعاتها ومواقعها خاصة وأن المشروع يأتي في سياق ما بعد التأسيس بعض مضي 3 سنوات عن إطلاقه، بمعنى أن أرشيفه الثقافي المتصل بالترجمة قد تأسس على نحو أصيل وثقافي مما يمكن المشروع أن يطلق الإحصاءات والأرقام والدراسات المتعلقة بأعداد الكتب المترجمة للعربية وقوائم المترجمين ومواقف القراء واستجاباتهم للكتب التي ترجمها المشروع ومن بينهم كان الأرشيف حيويا ويصلح لينقل الى القارئ في السياقات الإعلامية".

وفي محاولة لتسهيل المهمة على القارئ المحلي والعربي تحدث بن تميم حول الإصدار الأرشيفي لما أنجز خلال هذه الثلاث سنوات التي وصل عدد الإصدارات الى ما يقرب من 500 كتاب.

غلاف نشرة كلمة

وقال "وزعنا في اليوم الثاني لمعرض أبوظبي للكتاب دليل لمنشورات (كلمة)، وهذا الدليل مقسم على موضوعات الكتب ومرتب بالطريقة الأبجدية وهو يعطي ملمحاً مختصراً ومكثفاً عن كل كتاب مع غلافه، لكن ما منع المشروع أن يصدر هذا الدليل من قبل، أن جديد المشروع يصدر أسبوعياً مما يعني أن الدليل يكون غير مفيد بعد شهر لأنه يحتاج الى تجديد معلومات بشكل متواصل ومستمر، وهذا ما يشغلنا حيث أننا سنقوم في كل فصل بإصدار دليل المشروعات الجديدة يتساوق مع الفعاليات الثقافية الكبرى في العالم التي يشارك فيها المشروع مثل معرض فرانكفورت والقاهرة ولندن".

وأكد بن تميم انه لا يشعر أن الكم بشكل عام يعني شيئاً كبيراً إذا ما عرفنا أن التقارير الدولية تشير الى أن العالم العربي يترجم كل سنة 400 عنوان، مما يعني استناداً الى هذا الرقم بأن مشروع (كلمة) منفرداً قدم للقارئ العربي ما نسبته 30% من حجم الترجمة في العالم العربي إذا ما عرفنا بأن المشروع ينقل كل عام 100 كتاب، لكن خطط المشروع المستقبلية والتي ستشهد بروزاً وتميزاً في ساحة النشر العربي هو الاهتمام بالكتاب الصوتي والإلكتروني، وأطلق المشروع في معرض أبوظبي للكتاب 30 كتاباً صوتياً مسموعاً.

واشار الى إن المشروع لا بد أن يسهم في زيادة عدد القراء في العالم العربي بالوسائل الحديثة التي يهتم بها جيل القراء الجدد لأن هذه التكنولوجيا مغرية وجاذبة للذهنية العربية الآن، حيث أصبحت جزءاً مهماً من حياتنا.

عبر بن تميم عن امله ان يحقق معرض أبوظبي للكتاب إنجازاً استثنائياً على المستوى العربي والعالمي.

واستدرك بقوله "المبادرات الجديدة لا تحدوها، من وجهة نظري، عدم القدرة على إنجازها والمام اهتمام القراء والناس بها، لقد لاحظت بأننا قبل سنتين في مشروع (كلمة) قمنا بندوة دعونا فيا مؤلفاً عالمياً ولم يكن اهتمام القراء والحضور كبيراً وذلك يعود الى أن زوار معرض الكتاب ينشدون الحصول على الكتب ولا ينشدون حضور فعاليات بعينها، وعليه يصبح من الضرورة أن نقدم الثقافة بين دفتي كتاب وأن نروج قبل أن نؤسس لفعاليات ضخمة في أوساط المهتمين بأن المعرض ليس فقط لاقتناء الكتب، وإنما هو ظاهرة ثقافية شاملة تتمحور حول الكتاب".

وقال في تصريح لصحيفة الاتحاد الاماراتية "لعل زوار المعارض العربية بشكل عام ومعرض أبوظبي بشكل خاص يأملون الحصول على جديد الإصدارات وذلك يعود الى أن حركة التوزيع ليست منظمة في عالمنا العربي مما يضطر الزوار في هذا السياق والمهتمون بالحصول على العناوين وليس كتبها لكن الفعاليات والأنشطة كثيفة وتقام طيلة السنة".