نعومكين يستعرض دخول الاسلام الى روسيا


المستشرق والمؤرخ الروسي فيتالي نعومكين

أبوظبي - إستضافت جائزة الشيخ زايد للكتاب مساء الثلاثاء المستشرق والمؤرخ الروسي فيتالي نعومكين ضمن فعاليات "منبر الحوار" التي تقام في "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" حيث تحدث عن العلاقات العربية الروسية والتبادل الثقافي والفكري بين الجانبين.

وعرف الدكتور علي راشد النعيمي عضو الهيئة الاستشارية في جائزة الشيخ زايد خلال الحوار بالمسيرة العلمية والفكرية والثقافية للكاتب والمؤرخ نعومكين مدير معهد الدراسات الشرقية لدى أكاديمية العلوم الروسية، مشيرا إلى أنه ألف مجموعة كبيرة من الكتب حول تأريخ الأقطار العربية وبلدان آسيا الوسطى والقوقاز والبحوث الإسلامية وعلم اللغة والعلوم السياسية.

وأضاف أن أعماله تتركز على البحوث الخاصة بالإسلام والتأريخ العربي القديم والدراسات حول جنوب الجزيرة العربية وتطور الحركات الإسلامية المعاصرة.

من ناحيتها استعرض المستشرق الروسي تاريخ دخول الإسلام إلى روسيا وانتشاره مقدما نبذه حول الجمهويات الإسلامية ودور المسلمين في روسيا، مؤكدا أهمية تعزيز العلاقات وبناء جسور التعاون والتبادل الفكري بين الروس والعالم العربي.

وأشار إلى أن تاريخ هذه العلاقات يمتد إلى عدة قرون ماضية حيث ساهم بعض العلماء العرب في تأسيس علم الإستعراب الروسي وكانت لهم مساهمات كثيرة مثل تأسيس نظام تدريس اللغة العربية في روسيا، حيث تأثر العديد من الأدباء والمثقفين العرب بالأدب الروسي وعاش عدد منهم ودرس في روسيا وتأثر بروائع الأدب الروسي الأمر الذي يؤكد أن العلاقات الروسية العربية متجذرة منذ قرون.

ونوه إلى تأثر الأدب الروسي بالأدب العربي والإسلامي لافتا إلى أنه كان هناك تبادلا للرسائل بين الكاتب الروسي المعروف تولستوي والمفكر محمد عبده وكانت مراسلات معروفة وموثقة، فضلا عن ترجمة معلقات الشعر العربي إلى اللغة الروسية منذ زمن بعيد.

وردا على سؤال حول دور المستشرقين في تعزيز التعاون بين العرب والروس، قال نعومكين "يجب أن نعمل جميعا ومن الطرفين على تنشيط هذا العلاقة".

وحول العلاقات الإماراتية الروسية أوضح أنها علاقات جيدة و برغم من أن الإمارات دولة فتية فإن العلاقات الثنائية بين الجانبين تشهد تطورا ملموسا.

يذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلة توفر محيطا فكريا للمنافسة الإبداعية النزيهة التي تزيد من نهضة الكتاب العربي وتجسير علاقته بالقراء عن طريق ترشيح أعمالهم الإبداعية كل عام مما يتيح الفرصة لتثمين إنجازاتهم والتشديد على قيمتها في تعزيز التنمية الحضارية للشعوب.