جاك سترو: لم نخطط أبدا لاسقاط صدام!




شهادة متأخرة

لندن - أعلن وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو، الذي شغل منصب وزير العدل في حكومة حزب العمال السابقة، أن المملكة المتحدة لم تخطط أبداً لتغيير النظام في العراق.

وابلغ سترو لجنة التحقيق في حرب العراق لدى تقديم افادته الاربعاء أمامها للمرة الثالثة أن تغيير النظام "لم يكن مدرجاً على سياسة المملكة المتحدة، على الرغم من أن البعض داخل الحكومة البريطانية اراد ازالة صدام حسين عن السلطة".

وقال سترو "مثل هذه السياسة غير قانونية، وأوضح هذا الجانب لرئيس الوزراء وقتها توني بلير، كما أن اسقاط النظام السابق في العراق لم يكن هدفاً للمملكة المتحدة حين نظرت في كيفية التعامل مع العراق بعد تصاعد مطالب الولايات المتحدة بشأن اتخاذ اجراء ضد هذا البلد في العام 2002، ولو أن صدام حسين تعاون ونزع سلاحه لكان بقي في منصبه".

واضاف سترو أنه "ابلغ بلير على نحو قاطع بأن تغيير النظام كغاية في حد ذاته ليست فكرة جيدة من الناحية العملية، كما أنه غير قانوني على نحو واضح، بعد أن بدأ زخم التعامل مع العراق في كانون الثاني/يناير 2002 حين شمله الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ضمن لائحة دول محور الشر".

ويُعتبر وزير الخارجية البريطاني الأسبق واحداً من بين عدد من كبار الشخصيات السياسية البريطانية التي استدعتها لجنة التحقيق في حرب العراق لتقديم شهادات جديدة من أجل سد الثغرات في الأدلة وتوضيح النقاط العالقة.

وقال سترو أمام اللجنة إن حرب العراق "كانت أكثر القرارات الصعبة التي اتخذها في حياته، لكنه اعتقد أن هذا العمل كان مبرراً نظراً للتهديد الذي شكله العراق وقتها"، واعترف بأنه "تجاهل وجهات نظر عدد من كبار المحامين العاملين بوزارة الخارجية الذين نصحوه وقتها أن العمل العسكري غير قانوني، وفضّل الاعتماد على نصيحة النائب العام اللورد غولدسميث الذي اتخذ رأياً مخالفاً".

ويُعد سترو آخر شاهد يدلي بافادته أمام لجنة التحقيق في حرب العراق، والتي استمعت لافادات أكثر من 140 شاهداً من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين والأجانب، كان على رأسهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وخلفه غوردون براون، منذ أن بدأت جلسات الاستماع العلنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009.

ومن المقرر أن تعكف اللجنة على وضع تقريرها حول السياسة التي تبنتها بريطانيا حيال العراق خلال الفترة من صيف العام 2001 وحتى نهاية يوليو/تموز من العام الماضي، وموعد التزامها بالمشاركة في العمل العسكري، وأسباب فشل جهودها مطلع العام 2003 في تأمين استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة يجيز العمل العسكري .