الأردن يعيد اكتشاف اسلامييه

عمان
البخيت ينوي فتح جميع ملفات شبهات الفساد

بدأ رئيس الوزراء الاردني المكلف معروف البخيت الاربعاء حوارا يستمر يومين حول "النهج والسياسة العامة" لحكومته مع ممثلي مجلسي الاعيان والنواب والقيادات الحزبية بما فيها حزب جبهة العمل الاسلامي.

وقال مصدر قريب من البخيت طالبا عدم كشف هويته ان رئيس الوزراء المكلف "بدأ حوارا يستمر يومين حول النهج والسياسة العامة قبيل تشكيل حكومته".

واضاف ان البخيت "سيلتقي الاربعاء وغدا الخميس القيادات الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني" خاصة حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في المملكة واحزاب يسارية واخرى مستقلة.

والتقى البخيت اليوم "رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري ورئيس مجلس النواب فيصل الفايز ورؤساء اللجان والكتل في مجلسي النواب والاعيان للتحاور"، حسب المصدر نفسه.

وتابع انه من المتوقع ان يلتقي قياديين إسلاميين الخميس.

واوضح المصدر نفسه انه يتوقع ان "تعلن تشكيلة الحكومة الجديدة بحلول السبت المقبل او الاحد اذا ما سارت مشاورات رئيس الوزراء بشكل جيد".

واكد البخيت عقب لقاءه رئيس مجلس الاعيان ان "حكومته المنتظرة ستعمل على بلورة الاصلاحات ليلمس المواطنون نتائجها في اسرع وقت ممكن"، كما ذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا).

كما اكد "التزامه المطلق بما ورد في كتاب التكليف السامي من توجيه للسير في اجراء اصلاحات حقيقية شاملة".

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اقال الثلاثاء رئيس الوزراء سمير الرفاعي وكلف البخيت تشكيل حكومة جديدة، داعيا البخيت الى اطلاق "مسيرة اصلاح سياسي حقيقي" في البلاد التي شهدت في الاسابيع الاخيرة العديد من المظاهرات.

وانتقدت الحركة الاسلامية تعيين البخيت رئيسا للوزراء خلفا للرفاعي، معتبرة انه "ليس رجل إصلاح".

واتهمته الحركة بانه "قاد اسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الاردن" في اشارة الى الاقتراع الذي جرى في 2007، داعية اياه الى "الاعتذار عن تشكيل الحكومة وافساح المجال لشخصية وطنية مقبولة تقود البلاد الى الاصلاح المنشود".

وقال المصدر نفسه ان البخيت "ينوي فتح جميع ملفات شبهات الفساد بما فيها تلك المتعلقة بفترة رئاسته الحكومة بين 2005 و2007".

وكان البخيت وهو عسكري سابق من مواليد 1947 ترأس الحكومة الاردنية من 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 الى 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2007.

وكان البخيت اكد لفرانس برس الثلاثاء انه سيعطي الاولوية "لحوار شامل مع كل شرائح المجتمع" في اشارة الى حوار يشمل الاسلاميين من اجل "الوصول الى أحزاب قوية وقادرة".

واضاف رئيس الوزراء المكلف "سنلتزم بسرعة اتخاذ خطوات ملموسة في مجال الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

ويفترض ان يؤدي تعيين البخيت الذي عمل سفيرا للمملكة في تركيا (2002) واسرائيل (2005) ويحظى بشعبية كبيرة الى تهدئة الشارع الاردني.

ومنذ سقوط نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، شهد الاردن تظاهرات واعتصامات احتجاجا على غلاء المعيشة وللمطالبة بسقوط حكومة الرفاعي رغم مجموعة من التدابير اتخذتها الاخيرة.

وتشهد مصر منذ الثلاثاء الماضي تظاهرات غير مسبوقة للمطالبة باسقاط الرئيس حسني مبارك الذي يتولى حكم البلاد منذ 30 عاما.

واكدت الحركة الإسلامية المعارضة الاثنين انها لا تدعو لتغيير نظام الحكم في المملكة كما في مصر، بل الى اصلاحات سياسية وحكومات منتخبة.

ويخول الدستور الاردني الحالي المعمول به منذ عام 1952، الملك تعيين رئيس الوزراء واقالته.

وكانت الحركة الاسلامية طالبت باجراء تعديل على الدستور يسمح بتخويل رئيس الاغلبية النيابية تولي منصب رئيس الوزراء في البلاد، مما سيحد من صلاحيات الملك في تعيين رئيس الحكومة.

واعلنت الحكومة مؤخرا تخصيص ما يقارب 500 مليون دولار لتحسين مستوى معيشة الاردنيين وخفض الاسعار.

واعتبرت الحركة الاسلامية والنقابات المهنية، التي تضم 200 الف نقابي، واحزاب المعارضة الاردنية ان الاجراءات الحكومية غير كافية مطالبة باصلاح شامل.

وتقدر نسبة البطالة في الاردن، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة وفقا للارقام الرسمية، بـ14.3%، بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ30%.

وتقدر نسبة الفقر في المملكة بـ25%، بينما تعد العاصمة عمان أكثر المدن العربية غلاء وفقا لدراسات مستقلة.