كفيف؟ إقرأ النهار اللبنانية!

عينك على الاخبار

بيروت - اطلقت صحيفة "النهار" اللبنانية ملحقا اسبوعيا مطبوعا بلغة البرايل الهدف منه ايصال الاحداث السياسية والاجتماعية والثقافية الى المكفوفين "المحرومين من هذا الحق"، بحسب ما افادت منسقة المشروع نيكول طعمة الثلاثاء.

واذا كانت المطبوعات بالبرايل متوافرة في لبنان في مجالات عدة، الا انها المرة الاولى التي تقرر صحيفة رائدة تبني مشروع "يشجع المكفوفين الذين لا يملكون وسائل الاطلاع على الاخبار اليومية، امكانية مواكبة هذه الاخبار عبر مجلة خاصة بهم".

وتقول الصحافية في جريدة النهار نيكول طعمة "هذا حق اساسي من حقوقهم".

واطلق العدد الاول التجريبي الاثنين من "نهار الكفيف" بمشاركة وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو عبارة عن عمل مشترك بين "النهار" التي ستتولى اختيار المواد وتوزيع المجلة مع صحيفة النهار مرة في الاسبوع، و"جمعية المبرات" الخيرية التي ستهتم بالطباعة، والسفارة الايطالية التي ستتولى التمويل.

وتوضح نيكول التي تعاني من مشكلة بصرية طفيفة، ان الملحق سيوزع على المؤسسات الخاصة بالمكفوفين وعلى الافراد الذين لا يملكون حاسة البصر والراغبين بالحصول على المجلة.

وتشير الى انه "سيتم اصدار اربعة الى خمسة اعداد تجريبية قبل بدء التوزيع بشكل منتظم"، موضحة ان الصحيفة ستتلقى خلال هذه الفترة التجريبية الملاحظات والاقتراحات لتقديم افضل ما يمكن.

وسيتم اختيار المواضيع من صحيفة "النهار" وملحقاتها مثل "نهار الشباب" و"المحلق الثقافي" وغيرها... على ان يتألف الملحق من عشرين صفحة.

وقال رئيس رابطة الجامعيين اللبنانيين للمكفوفين ابراهيم عبدالله الذي اطلع على العدد التجريبي، "كخطوة اولى، التجربة جيدة ورائدة، ومبادرة جميلة" تجاه المكفوفين، الا انه رأى انه "من المبكر اعطاء ملاحظات الآن في انتظار معرفة مدى التجاوب مع الفكرة".

الكمبيوتر ليس بمتناول جميع المكفوفين

واشار الى ان مشكلة تراجع الرغبة بالمطالعة معممة على الناس الاصحاء وعلى الذين يعانون من فقدان البصر او اي اعاقة اخرى.

ودعا عبدالله الى تطوير التقنيات المعلوماتية للمواقع الالكترونية للصحف وتجهيزها ببرامج صوتية تسهل دخول المكفوفين اليها.

الا انه اعتبر ان مجلة بالبرايل تشكل فكرة جيدة "للرومانسيين المتعلقين بهذه اللغة وللذين لا يملكون الامكانات المادية لشراء التكنولوجيا المتقدمة لاستخدامها في اجهزة الكومبيوتر من اجل الاطلاع".