نهائي الكأس يستعد لاستقبال البارسا والريال

لقاء وشيك بين قطبي الكرة الاسبانية

نيقوسيا - تبدو الطريق ممهدة امام برشلونة وغريمه ريال مدريد من اجل التواجه في نهائي كأس اسبانيا لكرة القدم للمرة الاولى منذ 1990 عندما يخوضان الاربعاء اياب نصف النهائي امام الميريا واشبيلية حامل اللقب على التوالي.

وكان برشلونة، حامل اللقب القياسي بعدد الالقاب (25 اخرها عام 2009)، قطع اكثر من نصف الطريق نحو النهائي الخامس والثلاثين في تاريخه بعدما سحق الميريا 5-صفر في مباراة الذهاب على ملعبه "كامب نو"، فيما عاد ريال مدريد من ملعب "رامون سانشيز بيزخوان" بفوز ثمين 1-صفر سجله الفرنسي كريم بنزيمة.

من المؤكد ان مهمة برشلونة اسهل بكثير من غريمه ريال مدريد خصوصا في ظل العروض التي يقدمها وحجم المنافس الذي يواجهه لان الميريا ليس من عيار اشبيلية حامل اللقب ومن المستبعد جدا ان يعوض الاهداف الخمسة التي تلقاها في لقاء الذهاب.

اما بالنسبة للنادي الاندلسي فيملك الامكانيات التي تخوله تعويض خسارة الذهاب، معولا على المعنويات المهزوزة للنادي الملكي الذي مني الاحد بهزيمته الثانية في الدوري هذا الموسم وجاءت على يد مضيفه اوساسونا (صفر-1) ما جعله يتخلف بفارق سبع نقاط عن برشلونة.

وسيكون تركيز ريال مدريد منصبا تماما على مباراة الغد من اجل بلوغ النهائي للمرة الاولى منذ 2004 وللمرة السابعة والثلاثين في تاريخه، على امل ان يسترد اعتباره من برشلونة الذي سحقه 5-صفر في الدوري، وتحقيق ثأره من النادي الكاتالوني الذي كان تغلب عليه في اخر مواجهة لهما في نهائي الكأس عام 1990 بنتيجة 2-صفر، علما بانهما تواجها على اللقب في اربع مناسبات اخرى اعوام 1936 (فاز ريال 2-1) و1968 (فاز برشلونة 1-صفر) و1974 (فاز ريال 4-صفر) و1983 (فاز برشلونة 2-1).

تصب الاحصائيات في مصلحة ريال مدريد في مباراة الغد لان النادي الملكي لم يودع مسابقة الكأس في اي مناسبة بعد فوزه بمباراة الذهاب بنتيجة 1-صفر، لكن هذه الاحصائيات لا تعني الكثير لمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي اصبح في وضع حرج بعد الخسارة امام اوساسونا امس الاول الاحد.

وفي حال فشل ريال مدريد في تخطي عقبة اشبيلية غدا فسيعزز هذا الامر الاخبار التي تتحدث عن رحيل البرتغالي في نهاية الموسم او حتى قبل ذلك، وهو الامر الذي المح اليه شخصيا قبل يومين عندما قال لصحيفة "ذي ميرور" البريطانية ان عودته الى الدوري الانكليزي قد تكون في وقت اقرب مما كان يتوقع.

واشار مورينيو في حديثه مع الصحيفة الى انه لطالما وضع لنفسه هدف العودة الى الدوري الانكليزي الممتاز بعدما ترك تشلسي اللندني عام 2007 للاشراف على انتر ميلان الايطالي.

واضاف مورينيو "من المهم دائما بالنسبة لي ولعائلتي ان نكون سعداء، وانا احب الكرة الانكليزية وعائلتي تحب انكلترا. لطالما قلت باني ساعود يوما ما لكن يبدو ان هذه العودة ستتحقق في وقت اقرب مما كنت اتوقع".

وجاء مورينيو الى ريال مدريد وهو يرفع شعار قيادته الى استعادة لقب بطل الدوري المحلي من برشلونة بعد ان خاض موسما استثنائيا مع انتر ميلان الايطالي الذي توج معه بثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري ابطال اوروبا.

لكن برشلونة اذاق مورينيو جرعة كبيرة من التواضع عندما اذل النادي الملكي في موقعة ال"كلاسيكو" بالفوز عليه بخماسية نظيفة ثم ابتعد عنه بفارق اربع نقاط ثم سبع، ما يصعب من مهمة البرتغالي في قيادة فريق العاصمة الى لقب "لا ليغا" للمرة الاولى منذ 2008 والثانية والثلاثين في تاريخه.

ومن المؤكد ان مورينيو اصبح يرى الان بمسابقة الكأس التي توج بلقبها فريقه في 17 مناسبة اخرها عام 1993، وسيلة لانقاذ ماء الوجه وان كان ريال لا يزال ايضا في مسابقة دوري ابطال اوروبا حيث يواجه في ثمن النهائي ليون الفرنسي الذي كان اطاح بالنادي الملكي من الدور ذاته الموسم الماضي بالفوز عليه ذهابا 1-صفر والتعادل معه ايابا 1-1.