ماذا تريد الرياض وطهران من القاهرة؟

هل يصمد النظام المصري طويلا أمام التظاهرات الشعبية؟

طهران/ الرياض - اكد العاهل السعودي في اتصال مع الرئيس المصري حسني مبارك السبت ادانته "للعبث بامن واستقرار مصر" من قبل "مندسين باسم حرية التعبير"، مشددا على وقوف المملكة الى جانب حكومة وشعب مصر، حسبما افادت وكالة الانباء السعودية.

وذكرت الوكالة ان الملك عبد الله بن عبدالعزيز اجرى الاتصال مع مبارك فجر السبت.

واكد في الاتصال ان "مصر العروبة والاسلام لا يتحمل الانسان العربي والمسلم ان يعبث بأمنها واستقرارها بعض المندسين باسم حرية التعبير بين جماهير مصر الشقيقة واستغلالهم لنفث احقادهم تخريبا وترويعا وحرقا ونهبا ومحاولة اشعال الفتنة الخبيثة".

واضاف العاهل السعودي ان المملكة "اذ تشجب ذلك وتدينه بقوة فانها في نفس الوقت تقف بكل امكاناتها مع حكومة مصر وشعبها الشقيق".

وتأتي تصريحات العاهل السعودي في وقت دعت فيه ايران المسؤولين المصريين الى الامتثال لمطالب المتظاهرين "المطالبين بالعدالة" وتجنب اعمال العنف، فيما سقط عشرات القتلى من المتظاهرين ضد الحكومة منذ الثلاثاء، كما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست في تصريح نشرته وكالة الانباء الايرانية، ان "تظاهرات المصريين هي حركة تطالب بالعدالة".

ودعا المتحدث المسؤولين الايرانيين الى "تجنب اي قمع عنيف من جانب قوات الامن والشرطة ضد موجة اليقظة الاسلامية التي اتخذت شكل حركة شعبية في البلاد".

واضاف ان "ايران تتابع وتراقب عن كثب الاحداث في مصر، وتنتظر من مسؤولي البلاد ان يصغوا الى صوت الامة الاسلامية وان يمتثلوا لمطالبها المشروعة".

واحتشد الاف المتظاهرين صباح السبت في وسط القاهرة لليوم الخامس من التظاهرات التي تطالب باستقالة الرئيس حسني مبارك الذي وعد مع ذلك باجراء اصلاحات.

وقطعت القاهرة وطهران علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 بعد الثورة الاسلامية في ايران واعتراف مصر بدولة اسرائيل.