الوتر الخامس: السينما المغربية تعزف على وتر زرياب

بركاش تنجح بتوظيف تقنيات عالية ضمن حبكة سينمائية متميزة

طنجة (المغرب) - قاربت المخرجة المغربية سلمى بركاش في فيلمها "الوتر الخامس"، وهو أول عمل طويل لها، تيمة الموسيقى، التي يعدها الكثيرون تيمة جديدة في السينما المغربية، وذلك بمعالجتها لقصة شاب يعشق الموسيقى بجنون، رافضا محاولات محيطه الاجتماعي ثنيه عن ركوب بحور الموسيقى.

وتحكي بركاش في هذا الشريط، الذي عرض في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، قصة مالك الذي يعيش في صراع دائم مع والدة تخاف أن يقع ابنها فريسة هذا العالم الذي لم يجن منه والده عازف العود الرحل شيئا، بل عاش حياة مزرية مليئة بالمعاناة.

وعبر تسلسل أحداث الفيلم، الذي تم تصويره بمدن الصويرة والدار البيضاء وطنجة، تبرز شخصية العم أمير، الذي يدير معهدا للموسيقى وسمع بالصدفة عزف مالك ليقرر مساعدته في مساره الفني واعدا إياه بتمكينه من أهم أسرار العزف على آلة العود "سر الوتر الخامس" الذي أضافه الموسيقار زرياب على آلة العود.

وفي الرحلة الدرامية لمالك للوقوف على سر الوتر الخامس يقرر خوض مغامرة الاكتشاف التي تنتهي بالفشل، حيث ينسج علاقة عاطفية مع فتاة فرنسية تدعى لورا تعرف بدورها نفس المصير.

وتدور أحداث هذا العمل السينمائي الذي أجمع عدد كبير من المشاهدين على أنه يتميز بحبكة سينمائية ومهنية من خلال التقنيات العالية التي وظفتها المخرجة في تصويره خلال تسعينيات القرن الماضي.

وتقف سفينة مغامرة بركاش بوصولها لبر الأمان بالشخصية المحورية التي ستحقق الحلم بأن يصبح عازفا مشهورا يشارك في المهرجانات الموسيقية.

ويشارك في هذا الشريط عدد من الممثلين المغاربة والأجانب، منهم الممثلة الفرنسية كلير إلين كاهن ومحمد الخلفي وخلود بيطيوي ومحمد عز العرب الكغاط وهشام رستم وإدريس العلوي المدغري وعبد الله شاكيري.(ماب)