جمعة الغضب تطوق القصر الرئاسي والحكومة تحتجز البرادعي




جمعة الغضب

القاهرة - ذكر شهود أن محتجين يطالبون بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك تجمعوا الجمعة في منطقة قريبة من قصر رئاسي بضاحية مصر الجديدة، في وقت منعت سلطات الأمن المصرية محمد البرادعي من التحرك بعد عودته الى القاهرة.

وقال شهود إن هناك محتجين طالبوا بالإطاحة بمبارك قرب مسجد أدى فيه المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الصلاة.

وقال البرادعي الخميس إنه مستعد لحكم مصر لفترة انتقالية داعيا مبارك إلى التقاعد.

واشتبكت الشرطة المصرية مع محتجين غاضبين تعهدوا بيوم "جمعة غضب" في القاهرة للمطالبة بانهاء حكم الرئيس حسني مبارك الممتد منذ 30 عاما في موجة اضطرابات تجتاح الشرق الاوسط.

وقال شهود ان الشرطة اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين الذين هتفوا "يسقط يسقط حسني مبارك" وداسوا على صور للرئيس في مظاهرات بعد صلاة الجمعة.

ابطال أم الدنيا الصغار
ودوت الهتافات الغاضبة في وسط القاهرة. وقال شهود عيان ان مئات المحتجين المناهضين لمبارك خرجوا الى الشوارع في وسط القاهرة وفي مدن أخرى منها السويس في شرق البلاد.

وذكرت قناة الجزيرة الفضائية ان محتجين تجمعوا قرب قصر رئاسي في القاهرة.

وفرضت سلطات الامن اجراءات مشددة في القاهرة وعطلت مواقع الانترنت قبل المظاهرات.

وخرج المصريون الذين استلهموا انتفاضة اطاحت بالرئيس التونسي في وقت سابق هذا الشهر الى الشوارع في مظاهرات حاشدة منذ الثلاثاء الماضي. والقي القبض على المئات.

واعتقلت السلطات اثناء الليل اعضاء من جماعة الاخوان المسلمين وبينهم ثمانية مسؤولين كبار في الجماعة المعارضة والمتحدث الرئيسي باسم الجماعة.

وقال مصدر امني ان السلطات امرت بحملة قمع ضد الجماعة.

ووجه الامين العام للامم المتحدة بان جي مون نداء الجمعة للزعماء المصريين وشعبهم بعدم السماح بتصاعد العنف.

ويريد محتجون شبان إنهاء حكم مبارك واستخدام القوة لقمع المعارضين ويشتكي المتظاهرون من البطالة والتضخم والفساد الذي تسبب في اتساع الهوة بين الاغنياء والفقراء.

وتتشابه الشكاوى في أماكن أخرى بالمنطقة وخرجت احتجاجات في الجزائر واليمن ناهيك عن المظاهرات التي أنهت حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي دام 23 عاما.

وقال سائق سيارة تاكسي في وسط البلد لم يشأ ذكر اسمه "التضخم أرهق الناس وأسعار الغذاء مرتفعة وأسعار الوقود والكهرباء والسكر ترتفع. الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا".

وأضاف "الله وحده يعلم ماذا سيحدث اليوم. فبعد تونس يمكن أن يحدث أي شيء".

وتوقفت خدمات الانترنت في أنحاء مصر بعد منتصف الليل بقليل مما عطل أداة مهمة يستخدمها النشطاء الذين يعتمدون على شبكات الاعلام الاجتماعي. كما تعطلت شبكات المحمول والرسائل النصية ولو جزئيا.

وكان موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي هو الاداة الرئيسية لاعلان احتجاجات "جمعة الغضب" وتعريف المتظاهرين بأماكن التجمع.

واتهمت الحكومة الاخوان باستغلال الاحتجاجات لخدمة أهداف خفية بينما تقول الجماعة إنها كبش فداء.