تونس: الشارع يضغط على وزراء بن علي في الحكومة المؤقتة

تونس - من طارق عمارة واندرو هاموند
الشارع لم يهدأ بعد

تعتزم تونس تعديل تشكيل الحكومة الانتقالية الخميس في خطوة من المتوقع أن تشهد ابعاد شخصيات بارزة كانت موالية للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في محاولة لانهاء الاحتجاجات الشعبية.

وفر بن علي الى السعودية يوم 14 من يناير/كانون الثاني بعدما أطاحت به أسابيع من احتجاجات عنيفة على الفقر والقمع والفساد بعد 23 عاما في السلطة.

ومنذ ذلك الوقت تكافح الحكومة الانتقالية التي تضم العديد من المسؤولين السابقين في الحزب الحاكم دون جدوى لفرض النظام.

ويواصل المحتجون منذ أيام مطالبتهم باخراج حلفاء بن علي من الحكومة الانتقالية. ووقعت مصادمات بين المحتجين والشرطة مرة ثانية الاربعاء.

وقال المتحدث باسم الحكومة طيب بكوش فيما نقلته وكالة الانباء التونسية الرسمية الاربعاء "التعديل سيعلن غدا الخميس."

وقالت مصادر سياسية ان التغيير سيشمل وزراء الداخلية والدفاع والخارجية.

وحفزت الانتفاضة العرب في أنحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث تواجه الكثير من الدول مشكلات مشابهة.

واستلهم الاف المصريين المثال التونسي وخرجوا الى شوارع القاهرة ومدن مصرية أخرى للمطالبة بانهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك المستمر منذ 30 عاما واشتبكوا مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه لتفريق المتظاهرين.

واضافة الى تعديل التشكيل الوزاري تسعى تونس الى تشكيل مجلس "حكماء" لقيادة البلاد للانتقال من مرحلة الحكم المطلق لبن علي الى الحكم الديمقراطي.

وقال أحمد المستيري السياسي المخضرم الذي كان شخصية بارزة خلال عهد زعيم الاستقلال التونسي الرئيس السابق الحبيب بورقيبة انه يأمل أن يتولى رئاسة هذا المجلس.

وقال المستيري في مقابلة أمس الاربعاء ان المجلس سيحمي الثورة.

وقالت تونس انها تسعى الى استصدار مذكرة اعتقال دولية بحق بن علي وزوجته وأعضاء اخرين في عائلته لتقديمهم الى العدالة بتهم السرقة وارتكاب جرائم مرتبطة بالعملة عندما تضخمت ثروات المحيطين بالرئيس السابق خلال حكمه.

وقال وزير العدل التونسي الازهر القروي الشابي ان تونس طلبت من الشرطة الدولية (الانتربول) ايجاد من فروا ومن بينهم الرئيس وزوجته حتى تتم محاكمتهم في تونس.

لكن رغم الاشتباكات اعلنت الحكومة المؤقتة أنها ستخفض ساعات حظر التجول المطبق منذ الثورة من مساء الاربعاء.

واندلعت الاشتباكات بالقرب من مكاتب حكومية في المدينة القديمة (القصبة) حيث أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين وغالبيتهم من المراهقين والشبان الذين رشقوها بالحجارة.

وكان المتظاهرون على ما يبدو من أبناء المناطق الريفية الذين كان يقيمون في مخيم خارج المجمع الحكومي.

وهتف المحتجون ضد قوات الامن واصفين اياها بأنها "شرطة ليلى" في اشارة الى زوجة بن علي التي كان ينظر اليها على أنها تتمتع بنفوذ متغلغل وحياة باذخة.