تونس تحقق في دور قوات الأمن في مقتل عشرات المتظاهرين

من سمح لهم بإطلاق النار على المحتجين؟

تونس - تعهدت لجنة مستقلة شكلتها الحكومة الجديدة في تونس السبت بالتحقيق في دور قوات الامن في مقتل عشرات المتظاهرين خلال اسابيع من المظاهرات المناهضة للحكومة.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان 117 شخصا قتلوا منذ بدء المظاهرات قبل اسبوع بينهم 70 شخصا قتلوا بالرصاص الحي.

وقال وزير الداخلية احمد فريعة ان عدد القتلى 78. ووعدت الحكومة الجديدة التي تولت السلطة بعد فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي الى السعودية في مواجهة احتجاجات واسعة الاسبوع الماضي بالتحقيق في حوادث القتل.

وقال توفيق بودربالة رئيس اللجنة التي شكلت الاسبوع الماضي وعهدت اليها مهمة التحقيق للصحفيين ان اللجنة ستستفسر عن الجهة التي سمحت لهؤلاء الاشخاص باطلاق النار.

وأضاف انهم شاهدوا في بعض الحالات اعيرة نارية صوبت على الرأس او الصدر. وقال انهم سيحققون في الاسباب التي جعلت الاشخاص الذين حملوا اسلحة نارية أو مُدى يعتدون على العزل الذين كانوا يطالبون بالخبز والحرية. واوضح انهم لن يوجهوا اتهاما لأحد بل سيتحرون الحقائق.

ويقول شهود عيان ان قوات الامن اطلقت النار على الحشود خلال الانتفاضة الشعبية وانهالت على المتظاهرين بالهراوات.

وتتعرض الحكومة الجديدة لضغوط لاقصاء الموالين للرئيس التونسي المخلوع من صفوفها وسط عدم وجود دلالة على توقف الاحتجاجات الحاشدة في شوارع العاصمة التونسية.

واعلنت ادارة الجمارك التونسية في بلاغ اوردته السبت ان توريد الكتب والمجلات والاقراص المضغوطة والافلام "لم يعد يخضع الى اي ترخيص مسبق".

وجاء في بلاغ لادارة الجمارك اوردته وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية "ان توريد الكتب والنشريات والاقراص المضغوطة (سي دي) والافلام وكل الحوامل الالكترونية، لا يخضع لاي ترخيص مسبق".

وكان توريد الكتب والمجلات والافلام في تونس سواء على النطاق الفردي او الجماعي، يخضع للترخيص المسبق من جهاز رقابة تابع لوزارة الداخلية.

ووعدت الحكومة الموقتة التي شكلت الاثنين بالحرية التامة للاعلام والغت وزارة الاتصال التي كانت اداة النظام السابق للدعاية والرقابة على وسائل الاعلام.

وحتى قبل هذا الاعلان فان الصحف اليومية الفرنسية عاودت الظهور في اكشاك بيع الصحف التونسية، بعد ان كانت كثيرا ما تمنع خلال 23 عاما من حكم بن علي الذي اطيح به في 14 كانون الثاني/يناير.

وقال عياض بن عاشور رئيس لجنة اخرى مكلفة بالاصلاح السياسي ان فريقه سيراجع جميع القوانين بما في ذلك قوانين الانتخابات خلال العام القادم للمساعدة في تحقيق المزيد من التغييرات الديمقراطية.

وأضاف ان المهمة الرئيسية للجنة هي تعديل جميع القوانين التي حكم النظام السابق البلاد بموجبها. وقال ان النظام القديم لم يكن يحكم من خلال الافراد ولكن من خلال قوانين استخدمها لاغتيال الحقوق. وتابع انه جرى استخدام القوانين لخدمة الطغيان.

ودعا عبد الفتاح عمر رئيس لجنة منفصلة مكلفة بالتقصي حول الرشوة والفساد خلال حكم بن علي التونسيين للحفاظ على الوثائق القانونية من الحكومة السابقة والمجيء لمساعدة فريقه في التحقيق في جرائم محتملة.

وقال ان القضية تتعلق بانهيار نظام يضم نواحي عديدة تغلغلت داخل الدولة التونسية وشكلت اجزاء مهمة من المجتمع التونسي.

غير ان الكثير من التونسيين تساورهم الشكوك في امكانية السماح للجان الثلاث بالعمل باستقلالية او بالنجاح في تعقب الاصول المالية لبن علي وعائلته.

ويشكو المواطنون العاديون من ان الفساد كان متفشيا على جميع المستويات تحت حكم بن علي والذي تراوح من المسؤول الصغير الذي كان يطالب برشى من اجل الخدمات اليومية الى القضايا الكبيرة التي كانت تسلط عليها الاضواء.