تونس تعوض عائلات الضحايا وتلاحق أقارب بن علي

تونس - من لين نويهض وأندرو هاموند
الأمم المتحدة: 100 قتيل في احداث تونس

اعلن محمد الغنوشي رئيس وزراء تونس الجمعة ان تونس ستدفع تعويضات لعائلات ضحايا انتهاكات حقوق الانسان خلال حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وسترسل مبعوثين الى دول عربية اخرى لملاحقته.

وخرجت مظاهرات مناهضة للحكومة من جديد الى الشوارع في الوقت الذي بدأت فيه تونس حدادا لمدة ثلاثة ايام على عشرات الاشخاص الذين قتلوا خلال الاطاحة ببن علي.

وواجهت الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة بعد فرار بن علي الى السعودية الاسبوع الماضي في مواجهة ثورة شعبية عارمة احتجاجات متواصلة من قبل حشود غاضبة من استمرار وجود اعضاء الحرس القديم في الحكومة.

وحاول الغنوشي ان ينأى بنفسه عن الرئيس المخلوع خلال مقابلة تلفزيونية.

ووعد الغنوشي بتعويض عائلات ضحايا انتهاكات حقوق الانسان واضاف ان مبعوثين للدول العربية سيوضحون حقيقة ضرورة تعقب بن علي.

واضاف "نحن على ثقة بان الدول الشقيقة تقف مع الشعب التونسى لان ما وقع في تونس ليست عملية بسيطة انتقال سلطة الى سلطة بل هي ثورة حقيقية".

ونظم المئات احتجاجا سلميا في وسط تونس الجمعة وامام مقر شركة النقل التونسية المملوكة للدولة مطالبين بعزل كبار مسؤولي عهد بن علي.

وقال موظف بالشركة يدعى مفتاح "هناك أناس فاسدون في هذه الشركة وحان الوقت لان نطالب بحقوقنا. لن نصمت على هذا. نريد طرد هذه الاقلية".

وفي وسط تونس ردد المتظاهرون شعارات رافضة للحكومة المؤقتة.

وأحاط محتجون أمام مقر رئيس الوزراء التونسي بأحمد ابراهيم زعيم حزب التجديد المعارض الذي يشغل منصب وزير التعليم العالي في الحكومة الجديدة واحتكوا به في تعبير على ما يبدو عن غضبهم من دوره في حكومة يكرهونها.

وعرض التلفزيون التونسي أيضا لقطات لمئات المحتجين ضد الحكومة خرجوا في مظاهرات في بلدة قفصة في جنوب غرب تونس وصفاقص على الساحل وتطاوين في أقصى الجنوب.

وأعلن التلفزيون التونسي في ساعة متأخرة الخميس حدادا لثلاثة أيام على ضحايا الاحتجاجات التي استمرت لاسابيع. وتقول الحكومة ان 78 شخصا على الاقل قتلوا منذ بدء الانتفاضة في تونس بينما تقدر الامم المتحدة عدد القتلى بحوالي 100 شخص.

وقالت الحكومة ان المدارس والجامعات ستعيد فتح ابوابها الاثنين وان الاحداث الرياضية التي جرى تعليقها منذ الاسبوع الماضي ستستأنف قريبا.

وأعلنت الحكومة الجديدة انهاء شاملا للحظر المفروض على كل الجماعات السياسية بما في ذلك المعارضة الاسلامية المحظورة.

وشكا محتجون من أنه لم يتم الافراج سوى عن عدد قليل من السجناء لاعتبارات سياسية أثناء حكم بن علي الذي دام 23 عاما رغم العفو الذي وعدت به الحكومة الجديدة.

وقال أحمد ابراهيم وزير التعليم العالي ان الحكومة متفقة على العفو العام.

وقالت السلطات انها اعتقلت 33 من عائلة بن علي بسبب جرائم ارتكبوها ضد الدولة.

وذكر وزير الداخلية أحمد فريعة الجمعة ان من بين المعتقلين عماد الطرابلسي ابن شقيق زوجة بن علي.

واضاف في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الحكومي ان فرار أقارب الرئيس السابق وزوجته من تونس لن يفيدهم.

وعرض التلفزيون التونسي مشاهد للاسلحة التي أخذت من بيوت أفراد عائلة بن علي. وقال التلفزيون ان هذه الاسلحة تظهر تجاوزات هذه العائلة.

وسقط بن علي بعد أسابيع من الاحتجاجات التي أشعلها الغضب بسبب الفقر والبطالة والقهر. وكانت هذه أول انتفاضة شعبية حقيقية تطيح بزعيم في الشرق الاوسط منذ الاطاحة بشاه ايران في عام 1979.

وقال تجار اوروبيون الجمعة ان المكتب الوطني للحبوب في تونس اكمل اول مناقصة حبوب له منذ الانتفاضة.

وقال محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كامل النابلي للصحفيين ان تونس تراجع خططها للجوء الى اسواق الدين الدولية الى حين تحسن تصنيفاتها الائتمانية.

واضاف "قررنا مراجعة العودة الى اسواق الديون الدولية حتى تتضح الامور وبعد ان نعود الى مستويات التصنيف السابقة".

وقال انه قد يتم ايضا تأجيل الموعد النهائي المزمع في عام 2014 لتصبح العملة المحلية الدينار قابلة للتحويل بشكل كامل.