'سباق محموم' على رئاسة الحكومة في لبنان

'سنسعى بكل قوتنا من أجل الحريري'

بيروت - اكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع السبت ان الاستشارات النيابية المقررة بداية الاسبوع المقبل بهدف تسمية رئيس جديد للحكومة في لبنان ستجري في ظل "سباق محموم من اجل كل صوت".

وقال جعجع في مؤتمر صحافي في معراب (25 كلم شمال بيروت) "نحن في سياق صراع كبير جدا ومحموم على كل صوت في المجلس النيابي".

واضاف "سنسعى بكل قوتنا وبكل جهدنا لمحاولة تامين الاصوات اللازمة حتى يتم تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة".

ويتجه لبنان الى مواجهة حادة في معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين سعد الحريري، الرئيس الحالي لحكومة تصريف الاعمال، ومرشح تحالف حزب الله الذي ترجح وسائل الاعلام ان يكون رئيس الوزراء السابق عمر كرامي.

وستكون المواجهة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين متقاربة جدا، خصوصا بعد اعلان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الجمعة وقوفه الى جانب الحزب الشيعي.

وقوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) ممثلة حاليا في البرلمان بستين من اصل 128 نائبا، وقد اعلنت تأييدها للحريري، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها الى رئاسة الحكومة.

وتتالف كتلة جنبلاط من 11 نائبا، خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد.

وتفاقمت الازمة بين فريقي الحريري وحزب الله على خلفية المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري (والد سعد الحريري) عام 2005، التي يطالب حزب الله بوقف التعاون معها، متوقعا ان توجه اليه الاتهام في الجريمة.

وتسببت الازمة بسقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري الاسبوع الماضي نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.

وتوجه جعجع الذي ينتمي حزبه الى قوى 14 آذار، الى "نواب الامة" بالقول انه "يتوقف على تصرفاتكم بقاء هذه الامة او زوالها".

وقال ان عملية تشكيل كرامي للحكومة اذا تمت تسميته "ستكون بين اللواء رستم غزالة والحاج وفيق صفا"، في اشارة الى مسؤول جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية قبيل انسحابها من لبنان اثر مقتل الحريري، ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله.

وحذر من ان وضع لبنان في ظل حكومة برئاسة كرامي "سيكون تقريبا كالوضع في غزة من ناحية الوضع الخارجي".

وتقاطع معظم دول العالم الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة بقيادة حركة حماس.