الصدر يعود الى طهران داعمة حكومة المنطقة الخضراء

صانع الملوك باصوات الفقراء

النجف (العراق) - قال مساعدون لرجل الدين الشيعي العراقي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر إنه عاد إلى إيران الجمعة بعدما قضى أسبوعين في العراق بعد فترة طويلة كان قد أمضاها في إيران.

وغادر الصدر البلاد دون ضجة إعلامية. وكانت خطب الصدر تحشد ملايين الشيعة الفقراء ضد القوات الأميركية بعد غزو العراق في 2003 ولعبت الميليشيا التابعة له دورا كبيرا في العنف الطائفي الذي أطبق على العراق.

وقال مصدر من داخل مكتبه طالبا عدم الكشف عن اسمه "نعم عاد السيد مقتدى الصدر إلى إيران".

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الصدر قد عاد إلى إيران مؤقتا أم انه ينوي البقاء لفترة ربما لاستئناف الدراسات الدينية في مدينة قم في إيران.

وقال عضو كبير سابق في ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر إن عودته إلى إيران "مفاجأة" في حين قال عضو في كتلته السياسية إن من المتوقع ان يعود للعراق قريبا.

وكان الصدر عاد إلى العراق في الخامس من يناير/ كانون الثاني بعد اكثر من ثلاث سنوات من فراره من البلاد في مواجهة أمر اعتقال قديم بحقه من جانب الأميركيين.

واصبحت الحركة الصدرية قوة سياسية ذات نفوذ كبير في العراق بعدما حصلت على 39 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي ولعبت دورا محوريا في ضمان إعادة تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء الشهر الماضي وبدعم من طهران.

وسيجعل هذا النفوذ من الصعب على المالكي التفكير في تمديد الوجود العسكري الأميركي إلى ما بعد نهاية العام حيث يتعين على القوات الأميركية الانسحاب بموجب اتفاقية امنية.

وكانت ميليشيا جيش المهدي قد خاضت انتفاضتين ضد القوى الأميركية في 2004 لكن المالكي سحقها في هجوم بدعم من القوات الأميركية في 2008.

ويرى المتابعون أن عودة الصدر إلى العراق لها علاقة بوعد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أثناء زيارته الأخيرة لطهران بـ(الحفاظ على وحدة الطائفة).

ومارست طهران ضغوطا على الصدر لقبول المالكي رئيساً للحكومة الجديدة والمشاركة فيها بعدد من الوزارات.

وكان مقتدى الصدر وصف في مقابلة صحافية أجريت معه في نيسان/ابريل المالكي بـ(الكذاب).

وطالب الصدر الحكومة في أول خطاب علني له بعد عودته من إيران باحترام تعهد بعدم السماح ببقاء القوات الأميركية.

وانخفض عدد القوات الأميركية في العراق إلى أقل من 50 ألفا في اغسطس اب حين تحول الجيش الأميريكي إلى القيام بدور استشاري وداعم للحكومة العراقية بدلا من تصدر القتال ضد المسلحين.