فدوى الرهونجي تحدّق في عيون النساء المهاجرات

'الوجه هو الأكثر قدرة على نقل العاطفة ومكنونات المشاعر'

دمشق - تحاول الفنانة فدوى الرهونجي في أول معرض لها والمعنون بـ"الطيور المهاجرة" أن تعالج موضوع النساء المهاجرات من موطنهن إلى بلدان أخرى للعمل بغية تأمين لقمة العيش لهن ولأطفالهن.

وتركز الفنانة في لوحاتها السبع عشرة التي احتضنتها صالة "فري هاند" للفنون التشكيلية على ملامح الوجوه والنظرة الآسرة لأولئك النسوة مبرزةً عبر ذلك الكثير مما يجول في دواخلهن من مشاعر بالاعتماد على تدرجات اللون الزيتي في إبراز حميميات تشكيلية ولاسيما أن الوجه هو الكتلة الأساسية للوحة.

واختارت الرهونجي مجموعة من العناوين للوحاتها مثل "جمال أثيوبي" و"قلق وغضب العالم اجتمع في عقدة الجبين والعينين" و"استراحة المتأمل"، جاعلة أعمالها بمثابة إعادة تصوير للواقع مع شحنه بطاقات تعبيرية قوية.

وعن سبب اختيارها هذا الموضوع لمعرضها الأول أوضحت الرهونجي أنها رغبت بتسليط الضوء على المهاجرات اللاتي يخلفن وراءهن أزواجهن وأطفالهن ومجتمعهن بالكامل في سبيل تأمين لقمة العيش وأنه من حق أولئك النساء أن يحظين بالاهتمام.

وأضافت "إن الناظر لهذه الوجوه والمتعمق بها يدرك مدى الحزن والألم والغربة فيها وهذا ما حاولت تجسيده والتركيز عليه فالوجه هو الأكثر قدرة على نقل العاطفة ومكنونات المشاعر وأنا أعتبر أنني أحاول أن أنقل بأدواتي البسيطة القليل مما يعتلج خلف نظرات تلك المهاجرات".

ولفتت الرهونجي إلى أن معرضها الأول الذي يستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري جاء بعد فترة قصيرة على تخرجها من معهد "أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية" وهذا بحد ذاته يعطيها دافعاً قوياً للاستمرار في الرسم رغم أنها بدأت تعلم هذا الفن التشكيلي في سن متأخرة مبينةً أن عملها لفترة طويلة في ثانويات دمشق ودور المعلمات كمدرسة للفنون النسوية جعلها أكثر حساسية تجاه مواضيع المرأة.

وأوضح أحمد كامل خريج معهد أدهم إسماعيل أن اعتناء الرهونجي باللون كان واضحاً "لاسيما أن صياغة تدرجات واقعية للون الوجه بحاجة إلى احترافية عالية على صعيد الظل والنور".

وقالت ريما وردة "شعرت في أغلب لوحات المعرض أنها أشبه بصورة فوتوغرافية ولاسيما أن أغلب النظرات للنساء في اللوحات متجهة نحو المتلقي على اختلاف أنماطها".(سانا)