سنة التعدد والاختلاف وجوهرهما من المنظور الإسلامي

مراتب الحق والحرية

لندن ـ يناقش الدكتور نضير الخزرجي الأستاذ في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية بلندن "مظاهر التعددية والإختلاف في الإسلام" كما هو عنوان الباب الأول من كتابه "التعددية والحرية في المنظور الإسلامي .. دراسة مقارنة" المؤلَّف من ستة فصول، حيث تناول في الفصل الأول تحت عنوان "في البدء كان التعدد والإختلاف" مفاهيم التعدد والتنوع الإختلاف في كل مناحي الحياة من إنسان وحيوان وجماد.

وفي الفصل الثاني تناول "سُنَّة التعدد والإختلاف"، فيما تناول في الفصل الثالث "جوهر التعدد والإختلاف"، واستعرض في الفصل الرابع "أدلة التعدد والإختلاف"، وبحث في الفصل الخامس عوامل "نشأة الفرق الإسلامية والأحزاب" وإفرازاتها، فيما استعرض في الفصل السادس والأخير من الباب الأول "صور من التعددية في الإسلام" مستشهداً بالتعددية الإعتقادية بين الأديان والتعددية الإجتهادية بين المدارس الفقهية كمثالين بارزين.

وفي الباب الثاني وتحت عنوان "الحرية في مفاهيمها وضوابطها" المؤلف من سبعة فصول ناقش الكتاب وبشكل مفصَّل "الحرية في نظر مفكري الإسلام" كما هو عنوان الفصل الأول، وناقش في الفصل الثاني "الحرية في نظر مفكري الغرب" مجريا مقارنة موضوعية بين المدرستين، فيما بحث في الفصل الثالث "أصالة الحرية"، وسلَّط في الفصل الرابع النور على معالم "حدود وضوابط الحرية"، وعدَّد في الفصل الخامس وبشكل علمي "مراتب الحق والحرية"، وشرح في الفصل السادس "الحرية ومعاني العبودية ودلالاتها"، وتناول في الفصل السابع والأخير من الباب الثاني علاقة "الحرية والإستبداد .. طرفا نقيض".

وخلص الخزرجي الباحث العراقي المشارك في دائرة المعارف الحسينية،إلى أن الإيمان بجعلية التعدد والتنوع في الكون والإنسان ومجمل الحياة البشرية يقودنا إلى القول بحتمية الحرية فضلا عن أصالتها، فالتنوع يحكم بحرية المرء بفعل أي شيء لا يخالف الشرع أو القانون أو العرف، أي العمل في دائرة حريته الذاتية فردا كان أو جماعة، والتعددية السياسية وهي من صور التعددية تنفتح على حرية سياسية، إذ لا تعددية سياسية من غير حرية سياسية، ولا حرية سياسية من غير تعددية سياسية.