كوهين في رواية صدام حسين: زبيبة والملك في فيلم الديكتاتور


زبيبة والملك بالفرنسية

لندن - يطلّ الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين في فيلم بعنوان "الديكتاتور" مستوحى من رواية ألفها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأعلنت استوديوهات "بارامونت بيكتشرز" أن كوهين الذي اشتهر بدوريّ "بورات " و"برونو"، سيلعب دور البطولة في فيلم كوميدي مستوحى من رواية يعتقد أن صدام حسين ألفها باسم "زبيبة والملك" من دون ان يكتب اسمه عليها، بل اكتفى بكتابة "رواية لمؤلفها".

وسيخرج الفيلم لاري تشارلز الذي قدم سلسلة أفلام "بورات "و"برونو"، ويروي "القصة التاريخية لديكتاتور خاطر بحياته ليضمن أن الديمقراطية لن تحلّ في البلد الذي يقمعه بحب".

وسيبدأ عرض الفيلم حول العالم في أيار/مايو عام 2012.

وكانت الرواية قد نشرت عام 2000 بدون توقيع وأفيد أنها تحتوي تشبيهات لحرب الخليج الثانية.

ساشا بارون كوهين

وصدرت رواية "زبيبة والملك" للمرة الاولى في دولة غربية هي بالتحديد فرنسا.

وكتب على غلاف الرواية "حب وخيانة ومؤامرات وحروب"، وهي تحكي قصة شابة من عامة الشعب وملك في بلاد الرافدين القديمة، وهي تشهد رواجا كبيرا في العراق ولم تترجم قبل ذلك الا للغة الصينية.

وتبدو الرواية التي كتبت في العام 2000، مجموعة افكار حول سلطة الشعب ومؤامرات الاعداء.

وحول اغتصاب زبيبة كتب المؤلف ان "الاغتصاب هو اسوأ ما يمكن ان يحدث سواء كان اغتصاب امرأة او وطن من قبل جيوش غازية او حق من قبل اي مغتصب".

ويقف وراء صدور الرواية باللغة الفرنسية مبادرة قام بها الناشط جيل مونييه الامين العام لجمعية الصداقة الفرنسية العراقية.

وقال هذا الرجل الذي يقيم علاقات مع العراق منذ 1975 ويتصل باستمرار بنائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قبل احتلال بغداد انه يريد "كشف العالم الداخلي" لصدام حسين "بعيدا عن الصورة الساخرة التي تنشرها وسائل الاعلام".

وفي 2001، قام مونييه بنقل نسخ من الرواية سرا من العراق الى فرنسا لان الكتب لا يمكن ان تخرج من هذا البلد الا باشراف لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة آنذاك.

وطبع من "زبيبة والملك" في فرنسا ثلاثين الف نسخة اولا.

وقال رئيس دار النشر "روشيه" جان بول بيرتران مدافعا عن نشر الكتاب "لم ازر العراق ابدا ولست مع ولا ضد ولست خبيرا في السياسة بل في النشر واساهم في اصدار نص لا يمكن مقاطعته لانه لا يتضمن خصوصا دعوة الى القتل".

ويرى بيرتران "انها شهادة. ومع كل ما يجري من المهم اضافة قطعة جديدة الى الملف العراقي".

ووقع رئيس دار النشر الذي يملك حقوق نشر الرواية في جميع انحاء العالم باستثناء الصين وروسيا والدول العربية عقودا مع دار نشر يونانية وفي اليابان وايطاليا واسبانيا ولكن ليس في الولايات المتحدة.

وقال "لا شك ان الناشرين الاميركيين مهتمون لكنني لا اعرف ما اذا كانوا يملكون الجرأة في الوقت الحالي على نشره".

ويسعى الناشر في الوقت نفسه "لاختبار السوق الاميركي" عبر توزيع الرواية باللغة الفرنسية في مقاطعة كيبيك الكندية.

ويعمل مونييه على ترجمة ثالثة روايات صدام حسين "رجال ومدينة" التي يروي فيها الرئيس العراقي مرحلة الشباب من عمره.

مسرحية زبيبة والملك للمخرج الرائد سامي عبد الحميد
اما الرواية الثانية التي الفها صدام حسين على ما يبدو فهي "القلعة الحصينة".

وفي العراق تحولت احداث "زبيبة والملك" الى مسرحية عرضت على خشبة المسرح الوطني في بغداد اخرجها الفنان سامي عبد الحميد آنذاك، وبعد احتلال بغداد عام 2003 مثل عبد الحميد دور رجل الدين محمد باقر الصدر الذي أعدمه صدام بداية الثمانينات بتهمة التخابر مع ايران لاسقاط النظام في العراق.

وتحكي الرواية قصة ملك يسعى للاقتراب من الشعب الا ان الاوساط الفاسدة القريبة منه تمنعه من تحقيق ما يبغي.

ويقلب لقاء الملك بزبيبة مجرى حياته بينما يحيك تجار اثرياء وزوج زبيبة وحزقيال اليهودي "الذي يقوم بمضاربات ضد العملة الوطنية" مؤامرة مع العدو ضد البلاد.

وينضم الملك في المعركة الاخيرة الى اتباعه لمواجهة العدو وتسقط زبيبة في المعركة وتصبح "شهيدة الشعب" ويهزم "الاجنبي".

ويعقد "مجلس الشعب" اجتماعا لاتخاذ قرار بشان الغاء النظام الملكي فتؤيد عامة الشعب ذلك في حين تعارضه الطبقة البورجوازية. وتسود النقاشات اجواء من التوتر عندما يتم الاعلان عن وفاة الملك وفاة طبيعية، ويتولى الشعب السلطة.