شميدت يترك ادارة غوغل لبايج



مدير غوغل: أبوظبي تعد مثالا رائعًا في عالم الإعلام والإنترنت

ماونت فيو (كاليفورنيا) - أعلنت شركة "غوغل" الأميركية عن تغييرات إدارية شملت تسلم أحد مؤسسيها لاري بايج منصب المدير التنفيذي خلفاً لإيريك شميدت في 4 أبريل/نيسان المقبل.

وقال شميدت في تعليق على موقع محرك البحث "غوغل" الخميس "أنا فخور جداً بالعقد الأخير لي كمدير تنفيذي ومتأكد بأن السنوات العشر المقبلة في ظل لاري ستكون أفضل. فهو برأيي مستعد للقيادة".

وسيتسلّم شميدت دور الرئيس التنفيذي وسياعد في إدارة علاقات غوغل مع الشركات والحكومات، على أن يركز المؤسس المشارك سيرجي برين على الجهود المبذولة في المنتجات الجديدة التي لم يعلن عنها.

وأوضح شميدت ان إدارة الشركة، التي تتخذ من ماونت فيو في كاليفورنيا مقراً لها، أصبحت أكثر تعقيداً مع نموها، لذلك فإنه ناقش مع بايج وبرين كيفية تبسيط الهيكلية الإدارية وتسريع عملية اتخاذ القرارات.

وتأتي هذه التغييرات بعد ثلاثة أيام من إعلان شركة آبل عن أن مديرها التنفيذي ستيف جوبز سيكون في إجازة مرضية غير محددة زمنياً وفي اليوم نفسه أعلنت شركة "هيولت باكارد" أنها تعيد تشكيل مجلس إدارتها.

وحققت الشركة في الفصل الأخير من عام 2010 ربحاً صافيا بقيمة 2.54 مليار دولار أو 7.81 دولار للسهم الواحد بالمقارنة مع 1.97 مليار دولار أو 6.13 دولار للسهم الواحد في نفس الفترة من العام 2009.

وعرف الجمهور العربي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمحرك غوغل عند مشاركته في قمة الاعلام في ابوظبي العام الماضي.

وغادر شميدت منصة الإلقاء أثناء القمة وتحرك بحرية امام الجمهور وهو يصف الثورة التكنولوجية بـ"السحر".

وقال:"إننا ننتج كمّا من المعلومات أكثر ممّا نحتاجه".

ووضع الحل أمام العالم العربي حول معضلة تدفق المعلومات بقوله "اكتبوا "!.

واحتار في مداخلته خلال اليوم الثاني من قمة ابوظبي للاعلام، امام سؤال من احد الحاضرين حول مصير الكم الهائل من المعلومات المتدفقة على غوغل بقوله "انها تحفظ بالسيرفرات"!

وأكد ان كمها الهائل لا يخيفه لان المستقبل يتكيف مع الطبيعة التكنولوجية.

وقارن أريك شميدت بين ما عرفناه منذ سنوات قليلة مضت وصولاً إلى تصفح صفحات الإنترنت واستخدام خدماته من خلال الهواتف المحمولة التي تسجل "أرقاما مخيفة في الاستخدام في الشرق الأوسط" مشيراً إلى أن الاتجاه اليوم هو لإنتاج أجهزة كومبيوتر ذكية أكثر من التركيز على إنتاج أجهزة كومبيوتر شخصية.

ولفت إلى أنه في الإمارات أكثر من 100 في المائة من السكان يستخدمون الخلوي وفي شرق أوروبا يصل استخدامه إلى نسبة 130 في المائة، وقد تحول استخدام الخلوي من جهاز اتصال وحسب إلى جهاز أكثر شمولية.

واتسعت قدراته الاستيعابية وحجم ذاكرته بشكل هائل، لافتاً إلى أن العاملين في غوغل يدخلون يومياً ترجمة 160 مليون صفحة وقد بات متاحاً ترجمة النصوص رقمياً من خلال مترجم (قاموس) يتيح للجميع فهم كلمات أي لغة أينما كان في العالم بواسطة الموبايل. وتوقع أريك شميدت أن يتضاعف هذا الرقم مبدياً دهشته من سرعة تزايد رقم المعلومات الذي يسبق بأشواط الحاجة إليها.

وتساءل عن سبب الخوف من التغير والنقلة النوعية الثورية في الرقميات، معتبراً أن بالوسع اليوم التوجه بخصوصية أكبر عبر الإعلان إلى المستهلكين.

ولفت إلى أن الإعلان الموجه بشكل أدق للمتصفح ثمنه مرتفع، وتحدث عن مستقبل القراءة الإلكترونية (الكينديل) متوقعاً تطورا ملحوظاً في هذا المجال.

وتحدث عن النشاط الاجتماعي الهائل الذي يتم عبر الإنترنت من خلال "الفيس بوك" و"التويتير"، ففي حين كان الإعلام عن تظاهرة يتم عبر الاتصال وإخبار شخص لآخر بات "الفيس بوك" اليوم وسيلة فعالة للتواصل الاجتماعي.

ولم ينف أريك شميدت التأثير السلبي للمبالغين في الجلوس إلى الإنترنت وغالبيتهم ممن هم تحت الرابعة عشرة من عمرهم، وحث على الاستفادة من هؤلاء عبر تقديم المعلومات والعلم لهم بما أنهم نهمون في استخدام الانترنت.

وعبر إريك شميدت عن قلقه من تأثير الإنترنت بشكل سلبي على الذين يمضون الكثير من وقتهم في تصفحه ولا يقومون بمهام متعددة في الوقت ذاته، إنما أكد على ما ذكره من ايجابيات وفوائد، قائلاً "لأن من أهم أهدافنا التواصل مع بعضنا البعض وهذا ما نحققه ".

وأشاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لغوغل بقمة أبوظبي للإعلام ، واصفاً أياها بـ "قمة السحر"، وقال إن أبوظبي تعد مثالا رائعًا للقيادة في المنطقة في عالم الإعلام والإنترنت، مؤكدا أن التغير الثوري الحاصل في عالم الإعلام والإعلان اليوم هو ما نعيشه اليوم، وهي ثورة حاصلة في الإعلام والتعليم والمعلومات، مشيراً إلى أكبر معدلات النمو في استخدام الإنترنت في العالم هي في الشرق الأوسط حيث ثلث السكان هم دون الرابعة عشرة من العمر وبعد أربع سنوات سيكونون جيل مستخدمي الإنترنت بامتياز.