قطر تحصد ثمار التجنيس

الدوحة - من توم وليامس
ظاهرة التجنيس ليست محصورة بقطر

جنت قطر ثمار تجنيس بعض اللاعبين في نهائيات كأس اسيا 2011 من خلال بلوغها الدور ربع النهائي من البطولة الحالية التي تستضفيها حتى التاسع والعشرين من الشهر الحالي.

ويضم المنتخب الحالي ثلاثة لاعبين مجنسين هم الاوروغوياني الاصل سيباستيان سوريا الذي خاض اكثر من بطولة كبيرة في صفوف العنابي، في حين يتحدر لورانس كواي من غانا، وفابيو سيزار صاحب الهدف الرائع من ركلة حرة في مرمى الكويت في الدور الاول من البرازيل.

وانتقل الثلاثي الى اندية قطرية تقريبا في الفترة ذاتها، حيث التحق سوريا وكواي بنادي الغرافة عام 2004، وفابيو سزار بالعربي عام 2005، قبل ان يمنحوا الجنسية القطرية لاحقا.

وخاض سوريا (27 عاما) اول مباراة دولية له عام 2006 قبل ان يساهم بشكل كبير في احراز المنتخب القطري ذهبية دورة الالعاب الاسيوية في العام ذاته، وسجل الهدف تلو الاخر. اما سيزار فشارك في باكورة مبارياته الدولي مع قطر عام 2008، ولورانس الذي دافع عن الوان غانا تحت 20 عاما، في العام التالي.

وظاهرة التجنيس ليست محصورة بقطر، بل ان افضل المنتخبات الاوروبية لجأت في بعض الاحيان الى ذلك فالبرتغال مثلا منحت الجنسية لصانع العاب تشلسي وبرشلونة سابقا ديكو، واسبانيا للبرازيلي الاصل ماركوس سينا الذي توج معها باللقب الاوروبي عام 2008، بالاضافة الى المانيا في كاس العالم الاخيرة حيث شاركت وفي صفوفها لاعب من اصل تركي هو مسعود اوزيل واخر من اصل تونسي هو سامي خضيرة واخر من اصل غاني هو جيروم بواتنغ.

وعلى الصعيد الاسيوي فان قطر ليست وحدها التي اعتمدت على التجنيس، فالنيجيري الاصل جايسي جون يدافع عن الوان منتخب البحرين، والامر ينطبق ايضا على عبدالله عمر وهو من تشاد اصلا، اما سوريا فاعتمدت على لاعب الوسط لؤيء شنكو المولود في السويد والذي دافع عن الوان الاخيرة في الفئات العمرية. كما ان اليابان استعانت ببعض اللاعبين البرازيليين ايضا في السابق.

واعتبر ياسر ريان لاعب المنتخب القطري بان اللاعبين المجنسين اعطوا اضافة للمنتخب العنابي واشاد بسيباستيان بقوله "يلعب منذ فتر طويلة في قطر وقد اصبح واحد منا".

في المقابل اعتبر سيباستيان سوريا بان تجربته الخاصة مع المنتخب القطري كانت ايجابية جدا بقوله "عندما ادخل متجرا للبقالة في قطر، فان انصار المنتخب يستوقونني ويقولون لي بانني استحق ان اكون قطريا، فانت الوحيد التي تلعب من قلبك، وتعجبنا طريقة لعبك".

واضاف "لا اشعر بالخجل لدى سماعي هذه الكلامات، بل على العكس، امر رائع ان تسمع الناس يدلون بهذه الاشياء".

من جهته، اعتبر مدرب الهند الانكليزي بوب هاوتون بان ظاهرة التجنيس ارتدت ايجابا على دول الخليج بقوله "لقد تطور اسلوب المنتخبات الخليجية كثيرا خصوصا بانها اصبحت تضم العديد من اللاعبين الافارقة".

واضاف كانت السعودية تسيطر سيطرة شبه كلية على الكرة في الخليج، لكن الدول الخليجية الاخرى قلصت الفارق عنها بسبب اعتمادها على اللاعبين الافارقة ومنحهم الجنسية".