جنبلاط، صانع الملوك في لبنان، يضع التاج على رأس نصرالله

مع حزب الله ضد الحريري

بيروت - اعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في بيان صحافي تلاه الجمعة وقوفه "الى جانب سوريا والمقاومة" في الازمة الحالية في لبنان، في اشارة الى تخليه عن حليفه السابق سعد الحريري وتبنيه مرشح حزب الله لرئاسة الحكومة المقبلة.

وقال جنبلاط امام عشرات الصحافيين والمصورين الذين اكتظ بهم منزله في كليمنصو في غرب بيروت "اعلن الموقف السياسي المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها، مؤكدا ثبات الحزب (التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه) الى جانب سوريا والمقاومة".

واوضح مسؤول في الحزب الاشتراكي ان جنبلاط يعني بوضوح انه سيسمي مرشح قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) لرئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية التي يبدأها رئيس الجمهورية الاثنين المقبل.

ولم يذكر جنبلاط شيئا عن الاعضاء الاخرين في اللقاء الديموقراطي الذي يرئسه ايضا، والذين يرجح الا يلتزموا جميعهم بموقفه.

وأمل جنبلاط الذي رفض الرد على اي من اسئلة الصحافيين "في ان تاخذ اللعبة الديموقراطية مداها بعيدا عن التشنجات والاصطفافات المذهبية"، محذرا من "أي قهر وقهر مضاد"، ومؤكدا على ان "أي محاولة الغاء من طرف لطرف آخر مغامرة مستحيلة لا يمكن ان تولد الا المزيد من الانقسام".

وقوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) ممثلة حاليا في البرلمان بستين من اصل 128 نائبا، وقد اعلنت تأييدها للحريري، مقابل 57 نائبا لقوى 8 آذار التي تحتاج الى ثمانية اصوات اضافية من اجل ترجيح كفة مرشحها الى رئاسة الحكومة.

وتتالف كتلة جنبلاط من 11 نائبا، خمسة دروز وخمسة مسيحيين وسني واحد، بينهم اربعة ملتزمين بالحزب الاشتراكي.

واشار جنبلاط الى ان "اجهاض المبادرة العربية ادى الى اتخاذي هذا الخيار"، مضيفا "انني اقول هذا للتاريخ، لكي لا احمل فوق طاقتي، وليس من باب تبرئة الذات بل من باب احترام التقاليد والاعراف اللبنانية".

وكان مهد لاعلان موقفه بالقول "مع وصول البلاد الى مفترق ومنعطف خطير وبعد ان اخذت المحكمة الدولية (المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري) بعدا سياسيا بامتياز صار يهدد الوحدة الوطنية والامن القومي (...) اعلن الموقف السياسي" المناسب.

وتوقف جنبلاط عند المساعي السعودية السوري لايجاد حل للازمة، مشيرا الى ان "المبادرة العربية كانت بنودها واضحة كل الوضوح ولا تحتمل اي مراوغة، وتنص على الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية من خلال الغاء بروتوكول التعاون ووقف التمويل وسحب القضاة".

واكد انه اتفق مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه السبت الماضي "على الخروج من الازمة وتثبيت بنود تلك المبادرة من خلال البيان الوزاري (للحكومة المقبلة) عبر النقاط الآنفة الذكر".

ووصف لقاءه مع الاسد "بانه ممتاز".