احتجاجات على الإصلاحات السياسية في اليمن

صنعاء وعدن ـ من محمد غباري ومحمد صدام
'الإصلاحات لا تضمن عدم خوض صالح الانتخابات مرة أخرى'

نزل آلاف المحتجين الى شوارع بلدة في جنوب اليمن الخميس للتعبير عن الرفض للاصلاح السياسي الذي اقترحته الحكومة بما في ذلك وضع حد لفترات تولي الرئاسة.

وأعلنت الحكومة خطط الاصلاح في مواجهة استياء متنامٍ أثار احتجاجات متفرقة هذا الاسبوع.

وقالت احزاب معارضة انها ستجتمع السبت لبحث العرض فيما احتج آلاف الاشخاص في بلدة تعز الجنوبية قائلين ان الاصلاحات التي اقترحها الرئيس علي عبد الله صالح ليست كافية.

ويحكم صالح اليمن منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقال محمد الصبري رئيس تحالف المعارضة وحزب الاصلاح الاسلامي انهم يرغبون في اجراء تعديلات دستورية لكنهم يريدون تعديلات لا تؤدي الى استمرار الحاكم وتوريث السلطة الى أولاده.

وقال الصبري انهم لن يسمحوا لهؤلاء الزعماء بالبقاء في السلطة وانهم مستعدون للنوم في الشوارع من أجل البلاد ومن أجل تحريرها من أيدي من وصفهم بالفاسدين.

وتأتي الاحتجاجات فيما تشهد تونس عواقب الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي الذي فر من البلاد بعد اسابيع من الاضطرابات العنيفة التي أشعلتها المظالم الاجتماعية.

ومن بين الخطوات التي طرحها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يتزعمه صالح تعديلات تقيد فترات الرئاسة بمرتين مدة كل منهما سبع سنوات ـ أو خمس سنوات ـ بالاضافة الى تسجيل جميع اليمنيين البالغين في كشوف الناخبين.

وقالت المعارضة والمحتجون في تعز ان الاصلاحات لا تضمن عدم خوض صالح الانتخابات مرة اخرى.

والاحتجاجات في الجنوب حيث تعتبر عدة مدن بؤراً للمشاعر الانفصالية كانت أكبر وأوسع انتشاراً منها في الشمال.

ونظمت عدة احتجاجات بشأن البطالة والاحوال الاقتصادية في مدينة عدن الساحلية الجنوبية الاربعاء حيث اشتبك المحتجون مع الشرطة.

وقال يمنيون في الشمال ان تراجع الاقبال على المشاركة في الاحتجاجات في العاصمة صنعاء يعني انه من غير المرجح حدوث تمرد واسع النطاق.

وقال المحلل عبد الكريم سلام في صنعاء ان النظام القبلي الذي يهيمن على الحياة في اليمن هو أكبر عقبة.

وقال ان من الصعب ان تعرف ما سيحدث في الايام القادمة لكن الموقف هنا مختلف لان الولاءات تعتمد أولا على القبلية والعشائر بل وعلى العائلات.

ويواجه اليمن بطالة متزايدة وتناقصاً في الايرادات النفطية التي تعزز الاقتصاد.

ويعيش نصف السكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة على دولارين يومياً أو أقل.

وانتقد احتجاجان هذا الاسبوع في جامعة صنعاء الزعماء العرب المستبدين.

ورفع محتجون لافتات تحمل تحذيراً يقول للرئيس ارحل قبل ان تجبر على الرحيل.

وقالت صحيفة الشرق الاوسط ان شاباً يمنياً عاطلاً عن العمل أشعل النار في نفسه في محافظة البيضاء جنوبي العاصمة صنعاء الاربعاء وذلك على غرار بائع الخضراوات التونسي الذي أضرم النار في نفسه مما أثار انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس بن علي.ووقعت حوادث مشابهة في مصر والجزائر وموريتانيا.

لكن والد الشاب قال للتلفزيون الحكومي ان النار امسكت بابنه عرضا بعدما اندلعت في بيتهم رغم أن البعض يتكهن بأن هذا التصريح جاء تحت ضغط من السلطات.

وتكافح الحكومة اليمنية أيضاً لكبح جناح تنظيم القاعدة ولتعزيز هدنة هشة مع متمردين من الشيعة في الشمال.