جبريل: أول شاعر غير عربي يتأهل للمرحلة الثانية في أمير الشعراء

تنافس حاد لخطف آخر ثلاث بطاقات

أبوظبي ـ اختتمت مساء الأربعاء19 يناير/كانون الثاني 2011 المرحلة الأولى من مسابقة "أمير الشعراء" التي تنتجها وتدعمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أمسية شعرية متميزة شهدت تنافساً حاداً لخطف آخر ثلاث بطاقات للمرحلة الثانية، هذه الحلقة التي استضافت: الشيخ التيجاني بن شغالي من موريتانيا، علا محمد قاسم برقاوي من فلسطين، علي جبريل ديارا من مالي، وقاسم محمد الشمري من العراق، وذلك من على مسرح شاطىء الراحة بأبوظبي وفي بث مباشر على قناة أبوظبي الأولى.

واستهلت الحلقة الخامسة من البرنامج، بترحيب مقدم البرنامج الفنان المتألق باسم ياخور والذي يثبت حلقة بعد أخرى قدرته على التعامل مع الجمهور بجمالية عالية، بلجنة التحكيم وبالشعراء المشاركين، وبالضيوف والجمهور من أبوظبي دار الثقافة والإبداع، مردداً على أسماع الجمهور كلمات قصيدة الإمارات التي خطها الأخوين رحباني، وغنتها السيدة فيروز، والتي يقول مطلعها:

عادت الرايات تجتاح المدى

وجعلنا موعد المجد غدا

يا إمارات على أبوابها

يصرخ البحر وينهد الصدى

ثم تم تقديم ملخص لأهم أحداث الحلقة السابقة والشعراء الفرسان المتبقين: هشام الجخ من مصر، محمد تركي حجازي من الأردن، عبدالحميد يوسف من قطر، التي أعلن فيها عن اختيار الشاعرين هشام الجخ من مصر الذي حصل على 67%، فيما حصل محمد تركي حجازي من الأردن على 46% وذلك بعد جمع نسبة تصويت الجمهور مع نسبة لجنة التحكيم التي كانت قد منحتها للمتسابقين الثلاثة في الحلقة الماضية، ليلحقا بالشاعر الجزائري الزبير دردوخ الذي كان قد حصل على أعلى درجات لجنة التحكيم.

وبعدها عُرض تقرير مصور عن المتسابقين الأربعة الجدد وهم في جزيرة ياس، فزاروا هناك أكبر المدن الترفيهية في العالم "عالم فيراري ـ أبوظبي"، وتعرفوا على خارطة المكان عن كثب، ثم انتقلوا من أجواء سباق السيارات حيث السرعة والأداء المثير، إلى أجواء سباق الحرف والصورة والقافية حيث الحماس والتشويق ومسرحة النصوص.

• حلم الشيخ.. ذاتي ويُقصي الآخر

من موريتانيا بدأ الشيخ التيجاني بن شغالي "رحلة في الحلم السعيد"، التي قال فيها دكتور صلاح فضل: "لقد حللت في الشعر فتمثلت عشقاً صوفياً خالصاً له، وفخرت بشنقيط ترفع رايتها وأنت جدير بذلك، لكن ينبغي التمييز بين الأوطان والشعراء، فالشعر إبداع فردي، وليس عملاً جماعياً مثل فرق كرة القدم، فأرجو عدم الوقوع في هذا الخلط بين الشاعر ووطنه، لأن الشاعر العظيم ينتسب إلى أمته، وإلى لغته، لا لقومه فقط، ثم إن مفهوم الشعر لديك غريب قليلاً، فأنت تقول إنه خيالات مبعثرة لأناس يعيشون في غيبوبة، ويسيرون وهم نيام، وتستخدم قصة النبي يونس، وتستخضر صوراً من القرآن الكريم، وتتحدث عن اليقطينة، لكن الغريب أن يصل بك الامتلاء بالذات إلى درجة تتصور فيها أن الشعراء الآخرين والنقاد سيسجدون لك، متسائلا: أإلى هذه الدرجة من الغرور يصل شاعر شاب؟، وفي البيت قبل الأخير الذي تقول فيه: "دعنْي في الحلم لا توقظ مغامرتي" فهل ندعك فيه أم نجعلك تستيقظ لترى الواقع؟".

من جانبه قال د. علي بن تميم "لقد حوّلت المسابقة إلى حلم جميل تتمنى الاستمرار فيه ولا تصحو منه، لكنك تعرف أن هناك خطورة، فلتحقيق الحلم عليك الاستيقاظ منه، فالحلم سلبي وإن كان جميلاً، ثم إنك تتخيل الواقع كما تريده أن يكون، وتفهم الشعر بوصفه نطقاً، وتردد ولا تتأمل، لا تختار وتقصي الآخر، وكأن إمارة الشعر هي ميثاق كنت قد اكتسبته".

وبدوره رأى الدكتور عبدالملك مرتاض أن المتسابق حاول تصوير الجو الشعري لمسابقة "أمير الشعراء"، (وهذا يحدث لأول مرة، أي للشعراء الـ 20، ولأعضاء لجنة التحكيم)، لكنه عاب على المتسابق نسيان الحضور، فلم يخصهم ولا حتى ببيت واحد، مضيفاً "خشيت عليك في النص من الغرق حين أخذك طوفان القوافي، ذلك النص الذي تمثلت فيه قول المتنبي حين قلت: "الشعر عندي خيالات أبعثرها"، وإنني أيضاً أستطرف تمثّلك كواحد من الـ 20 متسابق، مثل يوسف مع إخوته الـ 11، وقد وفِّقت بتمثّل جميل لمسرح شاطئ الراحة، وأخيراً أجد أنك تناولت موضوعاً شعرياً متميزاً، ولم ترمِ بنصك في أودية الشعر السحيقة".

• "مزق لقميص حبيبي".. احتمالات متعددة ومخادَعة

ثم قرأت الشاعرة علا محمد قاسم برقاوي من فلسطين قصيدة بعنوان "مزق لقميص حبيبي" أثلجت بها قلوب الحضور، وشدّت انتباههم، وأشار الدكتور صلاح فضل إلى هذا النص بالقول "نصكِ سردي متماسك جداً، وفيه تستخدمين وتوظفين قصة يوسف بمختلف عناصرها بنظام محكم جميل، وطريقة شائقة تدعو للتأمل، لكن المستمع أو القارئ يحاول أن يعثر على مرجعية ضمير الغائب، فيقدم احتمالات متعددة، فالمعشوق الذي لا اسم له يمكن فهمه على أنه الشعب، وفي إشارة خاطفة في النص تتحدثين عن سرقة الشعوب، وعن الحرية، وتلوحين بالثورة، وأعتقد أن البيت الأخير الذي تقولين فيه: "وما حرست فيه اللامان لاما" يشير إلى اللغة، وهكذا أجد أنه من الشعر إلى الحرية إلى اللغة تتنقل قصيدتكِ برشاقة وتماسك".

الشاعرة علا برقاوي
فيما قال د. علي بن تميم أن حكاية يوسف في القرآن الكريم مازالت محط اهتمام الكثير من الشعراء، ذلك لأنها زاخرة ومليئة بالدلالات، وهذا يجعلنا نستحضر باستمرار قصيدة محمود درويش "أنا يوسفٌ يا أبي"، مضيفاً "إن قميص يوسف تجلى في القرآن الكريم بعدة دلالات، مما أعطى حافزاً للشاعرة لأن تعيد استخدام حكاية يوسف، وأن تستدعيها في مسابقة (أمير الشعراء)، والشاعرة حين بدأت قصيدتها أحالتنا إلى قصة حب، لكن سرعان ما نكتشف أن المحبوب هو الحرية، وقد أبدعت حينما وسَّعت المدلولات، وانطلقت من السجن إلى الوطن، والواضح جداً من خلال النص أن الشاعرة أعادت ترتيب حكاية يوسف".

ومن جهته انتقد د. عبدالملك مرتاض شعراء المسابقة في هذه الدورة لتكرار بعضهم قصة يوسف، على الرغم من إقراره بعظمتها كقيمة، لكنه قال للمتسابقة "لكأن حبيبكِ هذا معدم فقير، عاري الظهر، حافي القدمين، تبحثين له عن مزق يرقّع بها ثوبه، ولقمة يسد بها جوع بطنه، وتلك مخادَعة، فأنت تنظرين بذلك إلى قيمة عظيمة توشك أن تتأذى، كما أنك تُسقطين قصة يوسف مع إخوته وأبيه على قضية معاشة قائمة، وأرى أنكِ مضيتِ في استخدام القصة اليوسفية إلى حد مجاراة القرآن الكريم، غير أنكِ لم تحاولي توظيف القضية للقضية والقيمة للقيمة من أجل كتابة قصيدة كبيرة عن رمز قيمته عظيمة، أما حضورك المسرحي فقد كان رائعاً ومتألقاً، وأخيراً فإن قصيدتكِ ـ وعلى الرغم مما قلتْ ـ إلا أنها كانت جميلة".

• "رقصة الروح".. مقامات الوجد والرضا والحب

الشاعر المالي علي جبريل أول متأهل غير عربي
بعد تعزيته الساحة الشعرية بوفاة الشاعر السعودي محمد الثبيتي عمود القصيدة الحداثية الذي وافته المنية قبل أيام؛ قدّم المتسابق المالي علي جبريل ديارا على مسرح "شاطئ الراحة" ومن قلب إفريقيا "رقصة الروح"، وهو الذي زيَّن لباسه بعلم بلده مالي، واستقامت عربيته، وحلّق بمعجم مفرداته الفريد، وفيما أبدى د. صلاح فضل إعجابه بلغة المتسابق العربية، إلا أنه توقف عند مسألة اعتبرها مهمة، متسائلاً: "ماذا بشعراء هذه الليلة ضميرهم غائب تقريباً؟، أراهم مشغولون بأنفسهم وبأوهامهم، منفصلون عن الواقع العربي الذي بزغ فيه هذا الأسبوع فجر الضمير العربي في تونس". وعن النص الذي قدمه جبريل أضاف د. فضل "أنت تتحدث عن الشاعر حين تقول (كانحناءات عمره يتهادى)، ثم برقة وبقوة تبشر بالثورة في البيت الذي تقول فيه (سجن ميلاه الأخير تهاوى)، فتعبر عن حالة شعرية أصيلة موصولة بروح الثورة، وأسرار الوجود، وما أجمل قولك (يا شهود الوجود في القلب نصف من سلاف الهوى وفي الكأس نصف)، حيث تبشر بالحب والسلام، لكن الشعراء مطالبون أيضاً بأن يبشروا بالحرية، وبأن يكونوا رواد شعوبهم".

ورأى د. علي بن تميم أن عنوان القصيدة لافت وجميل يصور معاناة الشاعر أيّما تصوير، ويحيلنا إلى ما قاله الشاعر (لا تحسبوا أن رقصي بينكم فرحاً/ فالطير يرقص مذبوحاً من الألم)، فالقصيدة تصف أعماق الشاعر ومعاناته"، مضيفاً "أرى أن القصيدة مبنية على مقامي الوجد والانصهار اللذي يصلان إلى مقام الرضا المنتهي بالفردوس، وإذا سُمي الأعشى (صناجة العرب) فأنت (الدفوفي) المبدع، وذلك يتضح من خلال البيت الذي تختمه بمفردة (دفُّ)، أما القصيدة بمجملها فهي تصوِّر عبق اللغة وعبق الصورة الشعرية".

فيما أشار د. عبدالملك مرتاض إلى أن المتسابق اشتغل طويلاً على النص، ذلك لأنه مزجه وشحنه بالعديد من الألوان الشعرية، وأردف: "يوجد في القصيدة الكثير من المفردات السيمائية في التشابه والتباين والتداول، وإنك تكتب صوراً شعرية مستحيلة وجميلة، ولعلها من أجل ذلك هي الشعر، مثل (وماء المدى على الزيت يطفو)، وفي نصك أيضاً صورة شعرية تهكمية حين تقول (إلى موته القديم يُزف)، وفي ذلك التفاتة ذكية جداً، كما اشتغلت على توظيف الألوان، وعلى توظيف الحيز الشعري، ويبدو أنك صوفي أو تحب أهل التصوف، لأن في لغتك (الصحو، السكر، المعراج، الروح، الرقص، الكأس، الحلاج) وتلك مفردات تشير إلى أنك تميل إلى النزعة الصوفية الجميلة، وأخيراً فإنك قدمت نصاً شعرياً مثقلاً بالشعرية، ومليئاً بالسكرة الصوفية".

• "عين الله".. صورة جريئة وغامضة

افتتح المتسابق قاسم محمد الشمري من العراق قصيدته "عين الله" التي وصف د. صلاح فضل فكرتها، بالقول: "إن فكرتها جريئة جداً باعتبار الشاعر (عين الله)، وصورها قوية عاتية، فيها فلسفة وفيها تعمية، فالعين هي الذات وهي الجاسوس أيضاً، والشاعر هو كل ذلك، جاسوس على الغيب وعلى المستقبل، وإنك بنيت قصيدتك على مجموعة من الثنائيات الضدية المعهودة، بين (الكدر والنقاء، الألق والدجى، الشيطان المتمرد والمهمش، الشك واليقين)، لكن ما أجمل ما تستقر عنده حين تقول (وتر لقيثار الجمال وريثه/ زيت لقنديل الحفاة دماؤه)، أما القافية فقد أضعفت النص قليلاً مع أنك صائغ ممتاز للشعر".

وحسب رأي د. علي بن تميم فإن قاسم الشمري "بنى صورة جميلة وجريئة للشعر، وهذا التصور أفضى إلى بعدين هما: أن النص نقل الشاعر من عالم البشر إلى عالم الأساطير، مع أن الشاعر إنسان يأكل ويمشي في السوق، وقد استطاعت القصيدة رسم صورة كبيرة للشاعر الذي يجمع بين الماء والنار، ويمشي في اللهب ولا يحترق، غير أن لغتك جيدة وتقفيتك جميلة، وربما تلاحظ أنك لم تغادر فترة النور والظلمة في مجمل أبياتك، وختاماً أسأل: هل نحن فعلاً بحاجة إلى شاعر سرمدي مطلق؟ أم بحاجة إلى شاعر دنيوي يعلن انهيار برج بابل؟".

ثم قدم د. عبدالملك مرتاض رأيه فقال لقاسم: "بالغت في التجرؤ على الله، وإن كان العنوان (عين الله) مقبولاً وعظياً إلا أنه بالنسبة لقصيدة شعرية لم يكن موفقاً، كما أنك جعلت الشعراء خلفاء في الأرض، وهذه مشكلة تتعلق بالمضمون وليس بالشكل، وهناك صور غير واضحة وغامضة ومقلوبة، ومع ذلك فإن هناك قيمة فنية لهذا النص الجميل البديع الذي أعجبني إيقاعه، والمليء بالصور الأنيقة، وباللغة العذبة، وبالشعرية الطافحة".

• دعوة إلى أبوظبي

تتويجاً للمسابقة التي كان قد أعلن عنها برنامج "أمير الشعراء" منذ أول أيام الدورة الربعة تم اختيار فائزين بالقرعة ليقيما في هيلتون أبوظبي مدة 4 ليالٍ، مع ضمان حق دعوة كل فائز لشخص آخر كي يرافقه للإقامة معه والتعرف على أبوظبي، والتجوال فيها، وتقوم هذه المسابقة على اختيار فائزين اثنين كانا قد شاركا بالتصويت لأحد الشعراء من خلال أرقام الهواتف التي ترِد إلى البرنامج، وقد فاز بالمسابقة مشاركَين، أحدهما يقيم في الأردن، والآخر في قطر.

• ريمية تنتصر للنبطي، وروضة الحاج تعلي راية الأوطان

الشاعرة روضة الحاج
قبل بدء المجاراة كان لشاعرة النيلين روضة الحاج التي شاركت في الموسم الأول من برنامج "أمير الشعراء"، و"ريمية" حصة هلال من السعودية التي شاركت الموسم الرابع من برنامج "شاعر المليون" كلمة عبرا فيها عن شكرهما للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، مؤكدين أنه راعي الثقافة الأول، فحيت الشاعرة روضة الحاج العاصمة أبوظبي واصفة إياها بالأم بقصيدة مطلعها:

حيي الإمارات يا قلباه حييها

واغسل همومك طراً في سواقيها

فيما ألقت الشاعرة ريمية "يا محمد" التي أهدتها للشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.

من ثم انطلقت رحلة التحدي بين الشاعرتين فجارت القصيدة القصيد، ونافست الصور الصور، فعلا صوت الأنثى فياضاً بالمعنى الشفيف والكلمة القوية، والبناء الشعري المكثف، فألقت روضة الحاج قصيدة مطلعها:

عطشى وهذا البحر لي، حيرى

وأعرف كل نجم في الأفق ضال

فيما قدمت ريمية قصيدة عنوانها "ما اظمى لنّها الزلالي"، وأردفتها بقصيدة المجاراة ومطلعها:

"يسرقون الكحل من عين القصيدة/ الندى من جوفها

المدى من شوفها/ الصدى/ خيل الحِدا/ نجم الِقدا"

وفي قصيدة الرد حلقت روضة الحاج بعيداً في سماء الوطن العربي، وكان مطلعها مطلع "ريمية" فقالت:

يسرقون الكحل من عين القصيدة

تنكأين الآن جرحاً كنت أحكمت وصيده

• أبوظبي.. طاقة المستقبل

خلال مجريات الحلقة تم عرض تقرير مصور عن القمة العالمية لطاقة المستقبل بدروتها الرابعة التي استضافتها أبوظبي بين 17 و20 يناير/كانون الثاني الحالي وكان قد شهد الافتتاح الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، بمشاركة 15 ألف شخص من كبار المسؤولين والخبراء والمختصين وممثلي الشركات ومراكز ومعاهد البحوث والدراسات المتخصصة في مجال التنمية المستدامة والطاقة النظيفة.

وصاحب القمة التي تنظمها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" معرضاً شاركت فيه مؤسسات وشركات وطنية وعالمية، وتم عرض مدينة "مصدر" أول مدينة خالية من الكربون والنفايات والسيارات على مستوى العالم، وهي تقع قرب مطار أبوظبي الدولي، وتمتد على مساحة 6 كم2، فيما يقطنها 50 ألف نسمة، وتعد المدينة مقراً لكبريات الشركات العالمية، وأبرز خبراء مجال الطاقة المستدامة والبديلة، كما تمثل استثماراً متعدد الأوجه في مجال استكشاف وتطوير مصادر طاقة المستقبل، والحلول التقنية النظيفة وإنتاجها على المستوى التجاري، وفي ختام القمة أعلن عن الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل التي تأسست عام 2008 تكريساً لنهج الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في حماية البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة.

• علي جبريل ينتزع بطاقة اللجنة

أعلن الفنان باسم ياخور في الحلقة الأخيرة من المرحلة الأولى اسم الشاعر المفضل بالنسبة لرواد موقع البرنامج www.princeofpoets.com، فتقدمت علا محمد قاسم برقاوي المجموعة وحصلت على نسبة 65%، وحل ثانياً قاسم محمد الشمري بنسبة 14%، وشغل المركز الثالث علي جبريل ديارا بحصوله على 13%، وحل رابعاً الشيخ التيجاني بن شغالي بنسبة 8% فقط.

أما لجنة التحكيم فقد اختارت المالي علي جبريل ديارا ليكون بالتالي أول شاعر غير عربي في تاريخ المسابقة يتأهل للمرحلة الثانية ومنحته 40%، لينتقل إلى المرحلة الثانية من المسابقة، فيما منحت قاسم محمد الشمري 36%، وعلا محمد قاسم برقاوي 34%، والشيخ التيجاني بن شغالي 32%، والحلقة القادمة ستحسم الموقف لمتسابقَين من خلال تصويت الجمهور.

وفي تلك الحلقة منح جمهور المسرح تصويته للمتسابقة علا برقاوي، فأعطاها 54%، وتلاها قاسم الشمري بحصوله على نسبة 24%، وجاء ثالثاً الشيخ التيجاني بنسبة 22%.

• معايير المرحلة الثانية

قبل أن تختتم الحلقة عرض الدكتور علي بن تميم لمعايير المرحلة الثانية من مراحل مسابقة "أمير الشعراء"، فقال: "ستضم كل حلقة من حلقات المرحلة الثانية 5 متسابقين، بحيث يتم تأهيل شاعر واحد منهم للارتقاء إلى الحلقة الختامية، وخلال كل حلقة تطلب اللجنة من كل متسابق قصيدة لا تقل أبياتها عن 8 ولا تزيد عن 10، وللمتسابق حرية اختيار موضوع قصيدته ووزنها وقافيتها كذلك، كما سيتم خلال تلك المرحلة إحياء فن شعري قديم وأصيل، وهو فن "التخميس"، والمقصود منه قول شعر يحمل فنون القول وزخرف الكلام، وستطلب اللجنة من المتسابقين بيتين شعريين ارتجاليين يوازيان بيتين محددين تختارهما اللجنة.

وأخيراً أعلن الفنان باسم ياخور عن أسماء المتنافسين في الحلقة الأولى من المرحلة الثانية من مسابقة "أمير الشعراء"، وهم: الزبير دردوخ من الجزائر، عبدالعزيز الزراعي من اليمن، علي النحوي من السعودية، محمد سليمان أبونصيرة من فلسطين، نجاح مهدي العرسان من العراق.

يذكر أن مسابقة "أمير الشعراء" مسابقة ثقافية أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أبريل/نيسان عام 2007، ويتنافس فيها شعراء القصيدة الفصحى العمودية والمقفاة، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب "أمير الشعراء"، وعلى جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، بالإضافة إلى بردة الإمارة التي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، وتتكفل إدارة المهرجان أيضاً إصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم.