رسالة شعبية تونسية قاطعة: لا لرجال بن علي على الإطلاق

تونس ـ من حسن الفقيه ونجاح المولهي
استقالتا المبزع والغنوشي 'غير كافيتين'

استقال الرئيس التونسي بالانابة فؤاد المبزع ورئيس الوزراء محمد الغنوشي من حزب الرئيس المخلوع بن علي في حين تظاهر الآلاف ضد حكومة الوحدة الوطنية التي هيمن عليها اعضاء من النظام السابق.

في الاثناء اعلنت حركة النهضة التي كانت مطاردة من نظام زين العابدين بن علي نيتها تقديم طلب ترخيص للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة منتصف تموز/يوليو.

واستقال المبزع والغنوشي الثلاثاء من التجمع الدستوري الديمقراطي الذي هيمن بلا منازع طيلة 23 عاماً على الحياة السياسية التونسية.

من جهة اخرى اعلن التجمع في بيان انه طرد من صفوفه بن علي وسبعة من مساعديه بينهم وزير الداخلية السابق رفيق بالحاج قاسم المتهم بممارسة قمع دامٍ ضد التظاهرات التي ادت الى اسقاط النظام السابق.

وقال عبد اللطيف عبيد عضو المكتب السياسي للتكتل الديموقراطي للحريات والعمل المعارض "هذا غير كاف"، مضيفاً "لا اعتقد ان الشعب سيقبل بذلك. الناس تريد ان تتخلص نهائياً من التجمع الدستوري الديموقراطي".

وكان هذا الحزب علق مشاركته في الحكومة بسبب التمثيل الكبير لحزب التجمع في الحكومة.

واثار الابقاء على وزراء من التجمع في الحكومة غضب الجماهير واستقال ثلاثة وزراء يمثلون الاتحاد العام التونسي للشغل من الحكومة التي شكلت الاثنين.

وقال عبد الجليل البدوي احد الوزراء الثلاثة المستقيلين "لا نقبل ان نكون ضمن حكومة لا تمنح الشعب ما يكفي من الضمانات لجهة الرغبة في انتقال ديمقراطي حقيقي".

وقام الاتحاد العام التونسي للشغل بدور اساسي في "ثورة الياسمين" التي اطاحت ببن علي الذي لجأ الجمعة الى السعودية، واعلن الثلاثاء انه لا يعترف بشرعية الحكومة الجديدة.

وطالب المجلس الوطني لعمادة المحامين التي قامت بدور مهم جداً في الدفاع عن حقوق الانسان في تونس، بتشكيل حكومة "انقاذ وطني" و"استبعاد الشخصيات التي تنتمي الى النظام القديم".

وتظاهر آلاف التونسيين الغاضبين الثلاثاء في العاصمة وعدة مدن مثل صفاقس ثاني اكبر المدن التونسية وسيدي بوزيد مهد "ثورة الياسمين".

وفرقت الشرطة بالهراوات والغاز المسيل للدموع نحو ألف متظاهر في العاصمة بينهم ، للمرة الاولى، اسلاميون.

وهتف المتظاهرون "خبز وماء، التجمع لا".

وحاول رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي في تصريح لاذاعة اوروبا الاولى تبرير الابقاء على وزراء نظام الرئيس المخلوع في حكومة الوحدة الوطنية بان "اياديهم نظيفة" و"اكفاء".

واعلنت حركة النهضة انها تنوي تقديم طلب ترخيص للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة خلال ستة اشهر من قبل رئيس الوزراء. في المقابل قالت الحركة انها لن تقدم مرشحاً للانتخابات الرئاسية.

وتقدم حركة النهضة التي تم حلها بعد انتخابات 1989 التي حصلت فيها على 17 بالمئة من الاصوات، نفسها باعتبارها حركة اسلامية معتدلة وقريبة في طروحاتها من حزب العدالية والتنية التركي الحاكم في تركيا.

وقال حسين الجزيري المتحدث باسم الحركة في باريس "لقد وقعت ثورة في تونس طالبت بالحقوق الاجتماعية والسياسية. ولا نريد ان نظهر بمظهر من يسعى الى الركوب عليها. ونحن على استعداد للتشاور مع الجميع، مع كافة القوى السياسية والمجتمع المدني".

في الاثناء عاد منصف المرزوقي المعارض التاريخي لنظام الرئيس التونسي المخلوع الثلاثاء الى تونس. واعلن رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية انه سيترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي ردود الفعل، دعا مجلس النواب البحريني في بيان التونسيين الى الحفاظ على الوحدة الوطنية واكد دعمه للشعب التونسي.

وفي طهران اعرب غالبية النواب في مجلس الشورى الايراني الذي يسيطر عليه المحافظون، الثلاثاء عن دعمهم لـ"ثورة" الشعب التونسي كما افادت وكالة فارس للانباء.