الفهيم يفتتح معرض الرؤى السبعة في أبوظبي

مذاهب فنية جديدة

أبوظبي ـ افتتح محمد عبدالجليل الفهيم الرئيس الفخري لمجموعة شركات الفهيم معرض "الرؤى السبعة" الذي استضافته ونظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وذلك مساء الإثنين 17 يناير/كانون الثاني الجاري في المسرح الوطني بحضور عدد كبير من الفنانين والصحفيين والجمهور من محبي الفن التشكيلي والنحت.

وضم المعرض الذي يستمر حتى 31 يناير/كانون الثاني 55 عملاً فنياً متنوعاً بين لوحات فنية بالزيت ولوحات بالألوان المائية ومنحوتات فنية متميزة، كما وتجمع هذه النماذج ما بين الفن التقليدي، والفن الحديث المتأثر بمذاهب فنية جديدة تمثل اتجاهات الفن التجريدي والسوريالي وبخاصة في الأعمال النحتية.

وتعود هذه الأعمال إلى سبعة فنانين من مجموعة أبوظبي الفنية هم: أندرو فيلد (إنجلترا)، سعيد علي صوفي (أوغندا)، بروس سبينسر هيل (نيوزيلندا)، علي حماد (باكستان)، جيوفانا ماجوجلياني (إيطاليا)، سام فيكس (الولايات المتحدة الأميركية)، سفيلن بيتروف خبير نحت (بلغاريا).

وتميزت أغلبية الأعمال بموضوعاتها المختلفة وطرق تنفيذها على سطح اللوحة، إضافة لأعمال النحت التي تميزت بمهارة الصنع.

وقد تميز الفنان أندرو فيلد بلوحاته الزيتية الفردية المتميزة والتي يعتمد فيها على مزيج من الوسائط والمبنية على المناظر الطبيعية التي شاهدها أثناء انتقاله في أنحاء أوروبا وإقامته في الإمارات العربية المتحدة، كما يتناول أندرو في لوحاته الخاصة بأبوظبي الأماكن التي يعرفها جيداً مثل مناطق معينة من الساحل، فهو يميل إلى زيارة المكان نفسه مرارا وتكرارا لأن الانطباعات والمشاعر العابرة لا تؤثر فيه، وفي جميع لوحاته يهدف إلى توصيل مشاعره وإحساسه بالوعي بتلك البيئة بعينها، كما ويرسم أندرو على طريقة النظرية الآلية مترجما قوى الطبيعة، فيعمل ويعيد أعماله وكأن مادة مترسبة يتم ترسيبها ثم تتآكل وتخدش وتكشط حتى ينساب المنظر عبر لوحة الرسم، لينقش كل التركيبات إلى أن تنطق بنفسها وكأنها طريقة برايل.

فيما أتت أعمال سعيد على صوفي وهو فنان شهير في أبوظبي متميزة بلوحات زاهية بارعة التكوين ذات الطابع شبه التجريدي ومشاهده من الحياة الأفريقية، وهو يقيم في أبوظبي منذ 20 عاماً، وتُعرض لوحات سعيد بالألوان المائية والشمعية والزيتية في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا وهندوراس. وقد وصلت أعماله المتنوعة للمشاركة بقوة في مزاد قافلة الجمال الفني في دبي بين عامي 2004 و2007 ونالت أعماله استحسان الكثيرين، كما وتظهر أعمال سعيد توازناً أنيقاً في تركيبها بين الألوان الباردة والخطوط القوية والألوان الزاهية.

أمّا الفنان بروس سبينسر هيل (نيوزيلندا) فلقد عرض لوحاته المعبرة عن سوريالية عالية متفردة حيث أنها أتت لتجمع بين العديد من المدارس السوريالية الفنية ( الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا وأستراليا ونيوزيلندا)، ويشتهر بروس بأنه صائد الجوائز في نيوزيلندا، كما أنه ظل في طليعة الفنانين على مدار الـ25 عاما الماضية.

ويذكر أن بروس هو من أسس مجموعة أبوظبي الفنية عام 1999؛ وهي أول مجموعة فنية بالإمارة مهتمة بإقامة رحلات فنية دورية في كل أنحاء أبوظبي، وتوجت جهودها بإقامة معرض في مقهى دلما عام 2002، وفي عام 2008، عادت مجموعة أبوظبي الفنية للحياة في مقهى دلما لتشعل من جديد أهدافها الفنية العامة وتمد يد العون للفنانين المحليين المجتهدين لتكون حلقة الوصل بين الفن الشعبي والمشاريع الفنية الكبرى في مستقبل أبوظبي.

أمّا الفنان علي حماد فقد نجح خلال في وضع بصمته كأحد أفضل الرسامين الواقعيين في البلاد، يشتهر أكثر بأعمال رسم الأشخاص، لكنه بارع أيضاً في رسم الحيوانات والبيئة الطبيعية.

فيما أظهرت لوحات الفنانة جيوفانا ماجوجلياني (إيطاليا) الشخصية جذورها الإيطالية باستخدام الدرجات الرقيقة المتداخلة مع التركيبات القوية، وأعمالها "نصف مكتملة" بما يكفي لإظهار التعبير المطلوب وليست مبالغة لدرجة إظهار عواطف غير مطلوبة.

وتدمج لوحات سام فيكس (الولايات المتحدة الأميركية) رحلاته وذكرياته لتحقيق نوع من المنتجات التي تشبه السيرة الذاتية والتي يتم تخيلها بقدر ما يتم تذكرها وإدراكها، أحياناً تكون الصورة التي يمكن التعرف عليها أكثر وضوحاً، وأحياناً أخرى يكون مجرد الإيحاء بمنظر طبيعي أو صورة داخلية واضحاً وجلياً في الفراغ المُحَطَّم الذي يثير الأحلام أو الذكريات التي لا نكاد نتذكرها.

أمّا خبير النحت والفنان المتميز سفلين بيتروف فكل قطعة من أعماله تعتبر كنزا صُنع بعناية وإلهام روحي، ويأسر سفيلن بيتروف مشاعر أولئك الذين يحظون بمشاهدة أعماله؛ حيث يتميز عمله بالتنوع واستخدام مهارات متعددة لإبداع أعمال في وسائط عديدة مختلفة.

يذكر أن مجموعة أبوظبي الفنية هي جماعة من الفنانين المقيمين في أبوظبي، الذين أخذوا على عاتقهم مهمة الارتقاء بمكانة الفنون التشكيلية في مدينة أبوظبي، وهم يسعون ذلك من خلال عقد دورات فنية دورية بهدف نشر الوعي لدى المواطنين والمقيمين بأن الفن موجود خارج صالات العرض، وفي ظل تزايد مشاريع المتاحف الفنية في أبوظبي، هناك حاجة ماسة إلى إثراء الساحة الفنية الشعبية، وتسعى مجموعة أبوظبي الفنية إلى القيام بدورها في هذا الشأن.