تونس: السلع قليلة والاسعار مرتفعة

تونس
نهب المخازن أدى إلى نقص المواد الأساسية

بدت الحركة قليلة والسلع شحيحة وقديمة مع ارتفاع الاسعار في السوق المركزية في العاصمة التونسية التي تعج صباح الاحد عادة بالمتسوقين بينما ازيلت صورة ضخمة للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي منه وديست بالاقدام.

وفي يوم العطلة هذا، قالت فاتن (49 عاما) التي كانت تجول بين البسطات القليلة المزودة بالسلع بسلتها الفارغة بلهجة غاضبة "اشعلوا النار في الاسعار كيلوغرام الطماطم ب980 مليما (0,7 دولارا) وكان سعره قبل اربعة ايام 480 مليما" تونسيا.

واضافت ان "الحوت (السمك) قديم وسعر الغمبري الصغير الحجم 12 دينارا (9,2 دولارات) وكان سعره بين خمسة وستة دنانير".

واكد فتحي (50 عاما) بائع السمك في السوق "نعم كل السلع الموجودة في السوق قديمة وتعود الى اربعة ايام". واضاف "قالوا انه لن تكون هناك سلع قبل الثلاثاء".

واوضح ان السلع التي يبيعها تأتيه من سوسة (140 كلم جنوب العاصمة). ومع حظر التجول الليلي والاوضاع في البلد تشهد عملية التزويد اضطرابا.

ويتم تزويد السوق بسلع ياتي معظمها من المناطق الداخلية التونسية.

وتخضع تونس لحظر تجول ليلي يعيق حركة الشاحنات التي تنطلق ليليا عادة من تلك المناطق لتزويد سوق الجملة القريب من العاصمة الذي يزود السوق المركزية في قلب العاصمة.

وقال مصطفى الدقاشي (81 عاما) احد اقدم باعة السوق "المشكلة ليست في السلع فهي موجودة. المشكلة في الاوضاع غير العادية التي تعطل حركة التزويد وحتى سواق الشاحنات خائفون".

وقال محمد صالح الشريف (67 عاما) "منذ ساعة وانا هنا. لم اجد ما ابحث عنه وخصوصا الارز. السلع شحيحة والموجود منها قديم والاسعار غير عادية كلغ الفلفل ب2,3 دينارا وكان سعره لا يزيد عن 1,6 دينارا". واضاف "المشكلة حظر التجول والعصابات ولولا وجود العصابات لكانت الامور جيدة".

اما الدقاشي الذي تحلق حوله عدد من الباعة يؤيدون رايه، فصب جام غضبه على المسؤول عن خلية التجمع الدستوري الديموقراطي حزب الرئيس المخلوع الذي قال "انه يتحكم في ادارة السوق وهو يملك مخبزة بناها داخل السوق ويملك الكثير من البسطات فيه بغير حق".

وازال الباعة ومواطنون لوحة ضخمة كانت تحمل صورة لبن علي بدت ممزقة على الارض.

وامام السوق رميت يافطة عليها صورة بن علي بجانب القمامة وداس تونسيون عليها وهتف احدهم "الى مزبلة التاريخ".

وطفقت سيدة تشتم بن علي واسرته الذين قالت انه "الان ياكل هنيا في السعودية والتونسيون يعانون الجوع"، وسط تأييد جمع حولها.

وبدأ سكان العاصمة التونسية منذ السبت يشعرون بنقص في المؤن حتى ان مواطنين دعوا الجيش الى تنظيم اعادة فتح المخابز والمتاجر. وقال احد موظفي فندق كبير في العاصمة يسكنه الصحافيون ان الفندق بدا يعاني نقصا في التموين.

وادى اغلاق الكثير من التجار محالهم بسبب الوضع وتحديد حركة المرور ونهب عدد من المخازن الى ادخال فوضى على شبكات توزيع المواد الاساسية.

في الاثناء دعا مصدر مسؤول ان "كل التجار ومختلف المحلات التجارية الى فتح ابوابها لتامين تزويد المواطنين في احسن الظروف".

ونقلت وكالة الانباء الحكومية الاحد عن هذا المصدر ان "كل المواد وبالخصوص الاساسية متوفرة بكميات وافرة (..) وقوات الامن والجيش ساهرة على ضمان استتباب الامن". واضاف "لا داعي للخوف، وليس هناك موجب لان تبقى المحلات مغلقة".