الارض المفقودة تورق في عدسة فلسطيني



ازهار مشتركة

رام الله (الضفة الغربية) - يسعى المصور الفلسطيني المقيم في الدنمارك ماهر الخطيب الى نقل تجربة الحدائق الدنماركية الى موطنه عبر معرض فني يقدم فيه تفاصيل هذه التجربة في رام الله.

و افتتح معرض الخطيب مساء السبت.

وقال الخطيب الذي انتقل للعيش مع عائلته اللاجئة من لبنان الى الدنمارك في عام 1985 "تتميز الدنمارك بالحدائق الجماعية المخصصة للسكان بحيث تخصص البلدية قطعة ارض تقسمها الى مساحات صغيرة تؤجرها لعدد من السكان الذين يقومون بزراعتها بالخضروات والازهار لتكون مملكتهم الخاصة".

واضاف "التجربة مميزة ولها آثار كبيرة في تنمية ثقافة العمل المشترك وتعزيز الديمقراطية من خلال الانتخابات التي تجري لعمل مجلس ادارة لقطعة الارض من قبل المشاركين فيها وقد احضرت معي مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تبين جمال هذه الحدائق اضافة الى فيلم تسجيلي صغير عن طريقة عمل هذه الحدائق".

ويتطلع الخطيب الى ان ينجح في نقل هذه التجربة الى الاراضي الفلسطينية وتحديدا الى المدن التي لا يملك سكانها قطع ارض خاصة بهم وخصوصا اولئك الذين يسكنون في شقق سكنية في بنايات متعددة الطوابق.

وقال "هناك الكثير ممن التقيت بهم تشجعوا (لتنفيذ) الفكرة ونحن نبحث ان نبدأ العمل في موقع واحد على الاقل ليكون نموذجا يمكن ان يطبق في مناطق اخرى".

ويمكن لزائر المعرض الذي يستمر اسبوعا في مركز "البيت الدنماركي في فلسطين" ان يشاهد لوحات فنية تعكس ما يضمه عدد من الحدائق من الازهار والخضروات.

ولا تخلو الصور من قصص يرويها الخطيب لزوار المعرض منها قصة شاب من اصل فلسطيني جعلته هذه الحديقة يشعر للمرة الاولى بان هناك ارضا له واخرى لشاب اكتفى بزراعة حديقته بالعشب الاخضر لتكون متسعا لاطفاله للعب بها.

وتشير نشرة صادرة عن "البيت الدنماركي في فلسطين" الى انه مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تهدف الى تعزيز العلاقات المتبادلة والتعاون بين الدنمارك وفلسطين وتعمل كمنصة للتبادل المهني على المستوى الشعبي لتشجيع وتعزيز العلاقات المهنية الثقافية الدنماركية الفلسطينية على نطاق واسع.