التونسيون يتجندون لحماية احيائهم مع تحركات لتشكيل حكومة

دعوات لتنظيم حراس الأحياء

تونس - شكل العديد من المواطنين في العاصمة وباقي المدن التونسية السبت لجانا لحماية احيائهم من النهب والتخريب مع تعدد عمليات السلب والاعتداء على الممتلكات، في الوقت الذي بدات فيه المؤن تتناقص، بحسب مصادر عدة.

وفي هذه الاثناء انحسرت اعمال العنف بحسب متحدث رسمي لم يلاحظوا اطلاق نار او حرائق في وسط العاصمة.

وتحركت الزعامة الجديدة في تونس لتشكيل حكومة ائتلافية لوقف عمليات النهب التي اندلعت بعد ان اطاحت احتجاجات بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وأدى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد. وطلب من رئيس الوزراء محمد الغنوشي تشكيل حكومة ائتلافية وقالت السلطات الدستورية انه يجب اجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما.

وتمركز جنود ودبابات في قلب تونس لاعادة النظام في اعقاب عمليات النهب التي تفجرت عندما غادر ابن علي الذي حكم تونس اكثر من 23 عاما الى السعودية بعد احتجاجات عنيفة ضد الحكومة استمرت شهرا وسقط خلالها عشرات القتلى.

ويجري تطبيق حظر التجول بحزم في وسط العاصمة التونسية الذي تم اغلاقه امام حركة المرور خلال النهار حيث لا يدخله الا عدد قليل من الناس. وتم غلق المتاجر والبنوك والمقاهي فيه.

الا ان قنوات التلفزيون المحلية بثت بعض النداءات لطلب النجدة اطلقها سكان في احياء تقع جنوب العاصمة يطلبون فيها قدوم الجيش بعد ان لاحظوا تحركات مريبة.

وقال احد سكان مرناق (16 كلم جنوب العاصمة) تجند كما العديد من التونسيين لحماية حيه لوكالة تونس افريقيا للانباء "امضى ابنائي الليل على السطح لمراقبة اي حركة مشبوهة".

وفي سيدي بوسعيد شمال العاصمة طلب الجيش من هؤلاء الحراس الشبان عدم الخروج قبل ان يقبل حضورهم في الشارع شرط ارتداء ثياب بيضاء لتمييزهم بسهولة، بحسب احد السكان.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في بيان هياكله الى الانضمام الى هذه اللجان وتاطيرها.

وقالت مصادر عدة انه تم تشكيل الكثير من هذه اللجان في العديد من المدن التونسية.

وفي الاثناء بدأ سكان العاصمة التونسية يشعرون بنقص في المؤن حتى ان مواطنين دعوا الجيش الى تنظيم اعادة فتح المخابز والمتاجر.

وقال احد سكان شمال المدينة في اتصال هاتفي "امضيت يومي مع اسرة كبيرة بوجبة واحدة".

وقال صالح بن الزكري الذي يملك متجرا صغيرا في جنوب العاصمة "لم اتمكن اليوم من تلبية طلبات الزبائن".

وقال احد موظفي فندق كبير في العاصمة يسكنه الصحافيون ان الفندق بدا يعاني نقصا في التموين. واضاف "لم نتسلم ما يلزم المطبخ منذ اسبوع ونحن ندير امورنا باستخدام المخزون وبدأنا نجهز الخبز داخل الفندق".

وادى تحديد حركة المرور ونهب العديد من المخازن الى ادخال فوضى على شبكات توزيع المواد الاساسية.

وسعت السلطات الى الطمانة بهذا الشان بيد انها اقرت بوجود "بعض النقص" في المحروقات في محطات البنزين وقالت انها تعمل على تلافي ذلك.