رئيس البرلمان التونسي يتولى الرئاسة بعد إقصاء بن علي نهائياً

...وماذا بعد؟

تونس ـ اقصي زين العابدين بن علي نهائياً من السلطة في تونس حيث اعلن المجلس الدستوري السبت "شغور السلطة" وعين رئيس البرلمان التونسي فؤاد المبزع رئيساً للبلاد بالوكالة كما ينص عليه الدستور.

وأفادت وكالة تونس أفريقيا الرسمية للانباء السبت بأن فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب أدى اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد.

ونقل التلفزيون التونسي عن المجلس الدستوري قوله انه بموجب الدستور فان انتخابات الرئاسة الجديدة في البلاد يجب أن تجرى في غضون 60 يوما اعتبارا من الان.

وافادت وكالة الانباء الرسمية ان المجلس الدستوري اعلن "شغور منصب رئيس الجمهورية" وان "الشروط الدستورية توفرت لتولي رئيس مجلس النواب (فؤاد المبزع) فوراً مهام رئيس الدولة بصفة موقتة".

واستند هذا التغيير المفاجئ الى الفصل 57 من الدستور وذلك بناء على طلب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد الغنوشي الذي اعلن الجمعة توليه الرئاسة بالوكالة بعد مغادرة زين العابدين بن علي إلى السعودية نزولاً عند ضغط الشارع.

النص الحرفي لإعلان المجلس الدستوري

بعد اطلاعه على الرسالة الموجهة اليه من قبل الوزير الاول بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير، وبعد الاطلاع على أحكام الفصل 57 من الدستور فيما يخص منصب رئاسة الجمهورية.

وحيث اتضح خاصة من الرسالة المذكورة ان الرئيس زين العابدين بن علي غادرالبلاد التونسية دون ان يفوض سلطاته الى الوزير الاول وفقاً لاحكام الفصل 56 من الدستور وحيث انه لم يقدم اسقالته من مهامه على رأس الدولة.

وحيث ان المغادرة تمت في الظروف القائمة بالبلاد وبعد الاعلان عن حالة الطوارئ، وحيث ان غياب رئيس الجمهورية بهذه الصورة يحول دون القيام بما تقتضيه موجبات مهامه وهو يمثل حالة عجز تام عن ممارسة وظائفه على معنى الفصل 57 من الدستور.

يعلن

اولاً: الشغور النهائي من منصب رئيس الجمهورية

ثانياً: ان الشروط الدستورية توفرت لتولي رئيس مجلس النواب فوراً مهام رئيس الدولة بصفة مؤقتة

ويتم ابلاغ هذا الاعلان الى كل من رئيس مجلس النواب ومجلس المستشارين

وينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية التونسية.

وقد تم تعيين الغنوشي بناء على الفصل 56 من الدستور الذي يترك الباب مفتوحا لعودة زين العابدين بن علي لكن طعن فيه القانونيون وقسم من المعارضة والشارع.

وكانت الحكومة السعودية أعلنت السبت استضافة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأسرته في المملكة.

وقال الديوان الملكي في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية "واس" "رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي واسرته الى المملكة".

وكان مصدر سعودي اعلن ان طائرة تقل بن علي حطت الجمعة ليلاً في مطار جدة (غرباً)، في حين اكد مصدر ملاحي ان الرئيس التونسي نزل من الطائرة الى صالون الشرف في المطار.

واكد بيان الديوان الملكي على "تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الامن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الامتين العربية والاسلامية جمعاء، وتأييدها لكل اجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق".

ولفتت الحكومة السعودية الى انها "وإذ تعلن وقوفها التام الى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل، بإذن الله، في تكاتف كافة ابنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه".

من ناحيتها اعلنت الوكالة التونسية للطيران المدني السبت في بيان اعادة فتح جميع المطارات التونسية امام الملاحة الجوية، غداة اعلان اغلاق المجال الجوي.

وقال المصدر نفسه ان "المجال الجوي التونسي وجميع المطارات التونسية مفتوحة" امام الملاحة الجوية العمومية.

ودعا المسافرين الى ضرورة "التاكد من حجوزاتهم تفاديا لاكتظاظ قد يحصل جراء تاخير او الغاء بعض الرحلات".