بن علي يقيل الحكومة ويدعو إلى إنتخابات برلمانية مبكرة



استجابة حكومية سريعة

تونس - قرر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الجمعة إقالة الحكومة التونسية التي يرأسها محمد الغنوشي، وإجراء إنتخابات برلمانية مبكرة، خلال ستة أشهر، فيما تتواصل المسيرات الشعبية التي تطالب برحيله.

وأعلنت السلطات التونسية مساء الجمعة فرض حالة الطوارئ في البلاد، في إجراء يأتي على خلفية المواجهات والصدامات التي بدأت منذ نحو أربعة أسابيع احتجاجاً على غلاء الأسعار، وتطورت إلى المطالبة بتنحي الرئيس زين العابدين بن علي.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أنه "حفاظا على سلامة الأشخاص والممتلكات من الشغب، تقرر إعلان حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية".

وينص هذا القرار على منع كل تجمع يفوق ثلاثة أشخاص في الطريق العام وبالساحات العامة، ومنع تجول الأشخاص والعربات من الساعة السادسة مساء إلى الساعة السادسة صباحا.

وينص القرار أيضا على أنه "يمكن إستعمال السلاح من طرف أعوان الأمن أو الجيش الوطني ضد كل شخص مشبوه فيه ولم يمتثل للأمر بالوقوف وحاول الفرار ولم يبق مجال لجبره على الوقوف".

وأشارت الوكالة التونسية إلى أن هذا القرار يدخل حيز التنفيذ من "الآن إلى أن يصدر ما يخالف ذلك".

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الحكومية عن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي قوله، في أعقاب اجتماعه اليوم مع بن علي، إن الاخير أصدر قرارا يقضي بحل الحكومة، وتكليفه، أي الغنوشي، باقتراح تشكيلة حكومة جديدة.

وأضاف أن بن علي قرر أيضا إجراء إنتخابات تشريعية مبكرة، وذلك في غضون ستة أشهر، علماً أن هذه الانتخابات كانت مقررة بعد أربع سنوات.

وكانت آخر إنتخابات برلمانية قد جرت في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وفاز فيها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بغالبية المقاعد البرلمانية.

وفيما اعتبرت وكالة الأنباء التونسية أن هذا القرار يأتي تنفيذا للقرارات التي أعلن عنها بن علي الليلة الماضية، فإن مراقبين رأوا أنها مرتبطة بتسارع تطور وتيرة الأحداث في تونس التي شهدت اليوم مسيرات حاشدة في العاصمة وبقية المدن تطالب برحيل الرئيس.

وتشير منظمات حقوقية تونسية إلى أن حصيلة الصدامات العنيفة والدامية التي شهدتها تونس منذ التاسع عشر من الشهر الماضي، تجاوزت الـ80 قتيلا والعشرات من الجرحى في كافة المناطق التونسية، علما أن السلطات التونسية كانت قد أشارت في حصيلة لها قبل أسبوع إلى سقوط 21 قتيلا.