الصين جنة مصنعي السيارات في العالم

ديترويت - من فيرونيك دوبون
الصين ستصبح السوق الاولى

تمثل الصين اليوم واكثر من اي وقت مضى جنة لمصنعي السيارات الذين يرون فيها فرص نمو واعدة لا سيما وان السوق الصينية ابعد ما تكون عن بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي.

وقال ماتياس مولر الرئيس التنفيذي لشركة بورش ان "الصين ستصبح السوق الاولى" للسيارات هذا العام ايضا في العالم، وذلك ردا على سؤال خلال مشاركته في معرض السيارات في ديترويت شمال الولايات المتحدة.

واعتبر ان الصين ستصبح في المستقبل السوق الاولى للعلامة التجارية المتخصصة في تصنيع السيارات الفخمة بورش امام الولايات المتحدة.

ورات ريبيكا ليندلاند المحللة في مؤسسة اي اتش اس غلوبال انسايت ان "الطاقة القابلة للاستثمار في الصين هائلة".

وسجلت ارقام مبيعات السيارات في الصين العام الماضي مستوى قياسيا بلغ 18.06 مليون سيارة.

ومن المتوقع ان يشهد النمو الكبير لهذه السوق الذي ارتفع بنسبة تخطت اـ30% العام الماضي، تراجعا هذا العام ليسجل 10 الى 15%، بحسب الجمعية الصينية لمصنعي السيارات.

والعام الماضي، كانت العلامات التجارية الصينية لا تزال تمثل 45.6% من السوق، الا ان المصنعين الاجانب يحققون اختراقا اكبر للسوق الصينية.

وسجل المصنع الاجنبي الاول الاميركي جنرال موتورز عام 2010 ارقام مبيعات في الصين بلغت 2.35 مليون سيارة، اي بزيادة 28.8% عن العام 2009 وبما يفوق مستوى الـ2.2 مليون سيارة التي باعتها المجموعة في الولايات المتحدة.

وقال تيم لي المدير الدولي لجنرال موتورز الاثنين "اننا سنطلق طرازا جديدا للسيارات التي تتسع لاربعة ركاب في الصين" بالتعاون مع شركة باوجون الشريك المحلي لجنرال موتورز في الصين. واضاف "الطلب في الصين مرتفع للغاية".

ويسعى كرايسلر اصغر مصنعي السيارات الاميركيين من جهته الى ان تحتل علامته التجارية الشهيرة للسيارات الرباعية الدفع جيب حصتها من السوق الصينية. ومن المتوقع وصول شحنة اولى من سيارات جيب غراند شيروكي انطلقت من ديترويت قريبا في الصين.

وقال الرئيس التنفيذي لعلامة جيب مايك مانلي ان "جيب تمثل احدى اشهر العلامات في العالم. وشهرتها توازي شهرة كوكاكولا". واشار الى ان قيادة سيارة جيب في مناطق عدة من العالم دليل على مكانة اجتماعية معينة.

والعام الماضي، ارتفعت مبيعات جيب بنسبة 10% في الصين، وهو السوق الذي عادت اليه كرايسلر بمعاونة شريكها فيات.

وفي فئة السيارات الفخمة، تراهن بورش في المرحلة الاولى على السيارات الضخمة الرباعية الدفع وخصوصا على طرازي كايين وباناميرا لغزو السوق الصينية، الا ان حجم مبيعات هذه السيارات يبقى ضعيفا بالمقارنة مع مبيعات السيارات الرياضية.

واوضح مولر "اننا نريد تحسين سوق السيارات الرياضية"، مشيرا الى ان بورش تسعى الى زيادة شبكة مبيعاتها بواقع ثلاثة اضعاف والحصول على امتياز في الصين بحلول خمسة اعوام.

وعلى الرغم من ان شركات تصنيع السيارات الالمانية لا تنوي تطوير انواعا محددة مخصصة للصين، الا انها تسعى الى "تعليم" الاثرياء الصينيين كيفية التعرف على السيارات الرياضية وتقدير ميزاتها.

وعلى العكس من ذلك، فان اي شركة صينية لتصنيع السيارات لا تملك وجودا في الولايات المتحدة بحسب ريبيكا ليندلاند.

واشارت المحللة في مؤسسة اي اتش اس غلوبال انسايت الى ان المصنع الصيني بي واي دي ارجأ لتوه حتى العام 2012 دخول السيارة الكهربائية التي يصنعها من طراز ايه 6 الى الولايات المتحدة، وذلك بسبب مشكلة في التصميم الداخلي لمقصورة القيادة التي قد تجعل الاميركيين يحجمون عن شرائها.

الا انها اكدت ان "من السذاجة الاعتقاد بان المصنعين الصينيين سيحتاجون الى عقود لتحقيق مكان لهم في الولايات المتحدة كما الحال بالنسبة لهيونداي وكيا".

واضافت "الصينيون يجيدون التعلم من خبرة الاخرين".