معقول؟ الحكومة الجزائرية تحرق البلد من أجل 300 مليون يورو!


سياسة تحرق البلاد

الجزائر - قال مستشار وزير التجارة الجزائري فاروق تيفور الثلاثاء إن قرار الحكومة إلغاء كافة الرسوم الضريبية على مادتي السكر والزيت الغذائي للشهور الثمانية بسبب الإحتجاجات الدامية التي أعقبت ارتفاع الأسعار في السوق المحلية سيكلفها 30 مليار دينار ( نحو 300 مليون يورو).

وأوضح تيفور في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الحكومية أن " التدخل الفوري للدولة لتخفيض أسعار مخزونات السكر والزيوت الغذائية سيكلف حوالي 3 مليارات دينار للخزينة العمومية في حين أن الإعفاء الجمركي والجبائي الذي سيسجل ابتداء من منتصف شهر شباط/ فبراير سيكلف الدولة خسارة مالية تقارب 23 مليار دينار".

وأشار إلى أن استيراد المواد الأولية التي تدخل في صناعة تحويل السكر والزيت والمعفاة من الرسوم الضريبية سيتم منتصف شهر فبراير/شباط المقبل بعد نفاذ المخزونات الحالية.

وقال "إن المخزونات التي يتوفر عليها تجار التجزئة وتجار الجملة ستنفذ مع نهاية الشهر الحالي وإن المخزونات المتوفرة لدى المنتجين ستنفذ منتصف شهر شباط/ فبراير".

إلى ذلك، كشف بيان صادر عن المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع للجمارك أن قيمة واردات الجزائر من السكر الأحمر والزيوت الخام بلغت 1.075 مليار دولار أميركي العام 2010، منها 580 مليون دولار واردات الزيت و495 مليون دولار واردات السكر.

في غضون ذلك بلغ عدد المعتقلين في الأحداث الأخيرة التي وقعت في الجزائر احتجاجا على غلاء المعيشة 1347 معتقلا بينهم 350 قاصرا.

وقال المحامي ورئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، عزي مروان، في مؤتمر صحافي الثلاثاء إن الأجهزة الأمنية اعتقلت خلال المواجهات التي أعقبت الإحتجاجات 1347 متظاهرا بينهم نحو 350 قاصرا.

واشارإلى أن وزير الداخلية دحو ولد قابلية أمر بإطلاق سراح كل القصّر بشرط توقيع أوليائهم على محاضر يتعهدون فيها بعدم تورط أبنائهم في مثل هذه الإحتجاجات مرة أخرى.

وأشار عزي إلى أن بعض المحاكم بدأت بمحاكمة المعتقلين وأصدرت بحق البعض منهم أحكاما لم يرد الإفصاح عنها.

وأرجع عزي الأحداث الأخيرة إلى تداعيات سنوات العنف المسلح التي عاشتها الجزائر منذ العام 1992 "حيث عانى الأطفال والشباب في تلك الفترة من صدمات ترجمت في ردود أفعال عنيفة لم ترافق بعلاج نفسي واجتماعي يجنبنا انفلاتات وانزلاقات اليوم" داعيا إلى فتح قنوات اتصال مع الشباب لفهم اهتماماتهم.

وكانت موجة غضب شعبي اندلعت ليل الأربعاء في بعض أحياء العاصمة الجزائرية وولاية وهران وسرعان ما انتشرت في أكثر من 20 محافظة خلال يومين فقط احتجاجا على غلاء المعيشة، وقد أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة نحو 800 آخرين بينهم أكثر من 730 شرطيا فضلا عن أكثر من ألف معتقل.