أسماء عايد تعتبر نفسها جزءًا من الأسرة التي تسكن العالم

يا فطرة سمحة ونفوس رقيقة ** كل الخلايق إخوات شقيقة

القاهرة ـ تستهل الكاتبة الشابة أسماء عايد، كتابها الأول الذي يحمل عنوان "عَالَمٌ وَاحِدٌ .. قَلْبٌ وَاحِدٌ" ببيت شعري لفؤاد حداد يقول فيه:

يا فطرة سمحة ونفوس رقيقة ** كل الخلايق إخوات شقيقة

وكأنه يختصر إجابة حزمة أسئلة أطلقتها المؤلفة في هذا العمل الذي يقع فى 299 صفحة من القطع المتوسط، متضمنًا ثمانية أبواب.

وينفرد الكتاب بسلسة من المقالات تكشف العديد من الحقائق عن الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا "بداية من عصابات التسفير وسماسرة الموت وانتهاء بواقع المعيشة داخل إيطاليا"، إضافة إلى حوار مع المسئولين من الجانبين: الإيطالى متمثلاً فى مديرة مكتب الهجرة مايا جروبيسك، والمصرى متمثلاً فى السفيرة شيرين ماهر، ومستشار وزيرة الهجرة والقوى العاملة عائشة عبد الهادي.

تقول الكاتبة "أعشق مصر التي وُلدت بها، وأحب إيطاليا التي عشت بها لسنوات، لكني أشعر أن وطني هو العالم! لذا أعتبر نفسي جزءًا من الأسرة الدولية الكبيرة التي تسكن العالم، تهمني أي قضية تطرأ على مجتمعي، كما يعنيني ما يطرأ على المجتمعات الأخرى، فنحن بالفعل نعيش في عَالمٍ واحد، فقط علينا أن نستشعر ذلك، ونعمل جميعًا على ترابط الأسرة الإنسانية، وإنشاء المشروع الإنسانى العالمى الجديد (بدلاً من العولمة المشبوهة)؛ بأن ننشر القيم الإنسانية المشتركة وأسس العدالة والسلام التي يطمح إليها الناس في كل مكان، ولابد أن نقف ضد كل الأفكار العنصرية والقوانين التي تفرقنا عن بعضنا البعض وتصنفنا إلى بشر من الدرجة الأولى أو من العاشرة، علينا أن نخذل تجار السياسة والدين والعرق فقد باتوا يشكّلون خطرًا على أصحاب الضمائر التي صُودِرَت أصواتهم قسرًا".

والكاتبة أسماء عايد من مواليد مدينة السويس بمصر، في الثاني من أغسطس لعام 1986، درست في "الأزهر الشريف" من بداية المرحلة الابتدائية وحتي الثانوية، ثم انتقلت إلي إيطاليا برفقة والديها لاستكمال الدراسة الجامعية "كلية صيدلة".

نُشر لها بثلاث لغات: الإنجليزية والإيطالية والعربية، في عدد من الصحف والمجلات، وتتنوع كتاباتها بين الرومانسية والساخرة والفلسفية والعلمية كما تقوم بعمل تغطيات صحفية لبعض الأحداث.