الرياض تلاحق قياديي القاعدة في اليمن وافغانستان وباكستان والعراق

الرياض - من اولف ليسنج

ملاحقة قضائية

أصدرت المملكة العربية السعودية مذكرات اعتقال دولية بحق 47 سعوديا يشتبه في أنهم متشددون ينتمون لتنظيم القاعدة ويعتقد أنهم يختبئون في اليمن أو افغانستان او باكستان او العراق قائلة إنهم حاولوا بناء خلايا على أراضيها.

وذكرت وزارة الداخلية السعودية الاحد إن بعضا من المطلوب اعتقالهم والذين عرض التلفزيون الرسمي صورا لهم وأعلن أسماءهم يتولون وظائف قيادية داخل القاعدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة منصور التركي للصحفيين إن من بين أهدافهم إنشاء خلايا "ارهابية" داخل البلاد وتجنيد سعوديين لارسالهم للخارج للتدريب.

ويأتي الاعلان عن تلك القائمة عقب إلقاء السلطات في المنتج الاول للنفط في العالم القبض على 149 متشددا في نوفمبر/ تشرين الثاني يشتبه في أنهم يديرون 19 خلية للتحضير لهجمات في المملكة وارسال متشددين لمعسكرات تدريب في اليمن والصومال.

وقال التركي إن بعضا من المطلوبين السبعة والاربعين - ويوصفون جميعا بأنهم "خطرون للغاية"- لهم اتصالات مع المئة وتسعة واربعين الذين القي القبض عليهم سلفا.

وقالت الوزارة إن 16 من المشتبه بهم المطلوبين غادروا السعودية متوجهين لليمن بينما تردد في الاونة الاخيرة أن 27 إما في باكستان او أفغانستان وأربعة في العراق. ويبلغ متوسط عمر المشتبه بهم 26 عاما.

وشنت القاعدة سلسلة من الهجمات من أجل زعزعة الاستقرار في السعودية عام 2003 توقفت بعد حملة اعتقالات في البلد الحليف للولايات المتحدة.

واندمج جناحا القاعدة في السعودية واليمن في عام 2009 . وتشترك السعودية واليمن في حدود جبلية تمتد لمسافة 1500 كيلومتر استخدمتها القاعدة في الغالب في تسريب مقاتليها.

وتعمقت مخاوف السعودية من وجود القاعدة في اليمن بعدما اصيب الامير محمد بن نايف المسؤول الاول عن مكافحة الارهاب بالمملكة بجروح طفيفة في هجوم انتحاري في اغسطس آب عام 2009.

وفي اكتوبر/ تشرين الثاني تم احباط مؤامرة لارسال طردين يحويان مواد ناسفة من اليمن للولايات المتحدة بناء على معلومات من السعودية.

وتورط المشتبه بهم في القائمة الاخيرة في تدريب على السلاح والمتفجرات وتقديم دعم فني للقاعدة.

وأصدرت السعودية منذ عام 2003 قوائم اخرى ضمت عشرات من المتشددين المطلوب اعتقالهم.

وقالت وزارة العدل السعودية السبت إنها اصدرت احكاما في 442 قضية ضد متشددين متورطين في سلسلة التفجيرات التي قامت بها القاعدة في الفترة من 2003 الى 2006. وهناك 325 حكما تنظر الاستئناف حاليا.

وطلبت وزارة الداخلية من المتشددين المشتبه بهم تسليم انفسهم للسلطات والعودة للحياة الطبيعية.

وخضع المئات من المتشددين لبرامج إعادة تأهيل في السعودية شملت إعدادا تربويا وتعليميا على يد رجال دين بهدف "تصحيح" طريقة تفكيرهم وتقديم العون المالي لهم لبدء حياة جديدة.