آسيا 2011: السوريون يفرملون 'مؤقتا' العجلة السعودية

بداية موفقة بعد سلسلة من الإخفاقات

الدوحة - قاد عبد الرزاق الحسين منتخب سوريا الى تحقيق اولى مفاجآت كأس اسيا الخامسة عشرة لكرة القدم في الدوحة بتسجيله هدفي الفوز على نظيره السعودي الوصيف 2-1 الاحد على ملعب نادي الريان ضمن منافسات المجموعة الثانية.

سجل عبد الرزاق الحسين (38 و63) هدفي سوريا، وتيسير الجاسم (60) هدف السعودية.

وكان الاردن انتزع تعادلا مهما 1-1 من اليابان بطلة اعوام 1992 و2000 و2004.

وتصدرت سوريا ترتيب المجموعة بعد الجولة الاولى برصيد ثلاث نقاط، بفارق نقطتين امام الاردن واليابان، وتأتي السعودية رابعة من دون اي نقطة.

وتقام الجولة الثانية من هذه المجموعة الخميس المقبل، فتلعب سوريا مع اليابان، والسعودية مع الاردن.

وسقط منتخبان عربيان آخران في البطولة حتى الان بعد خسارة قطر المضيفة امام اوزبكستان والكويت امام الصين في مباراة مليئة بالاحداث والاخطاء التحكيمية بنتيجة واحدة صفر-2.

فشل المنتخب السعودي في محطته الاولى وهو الساعي الى الانفراد بالرقم القياسي لعدد الالقاب في كأس اسيا بعد ان توج بطلا ثلاث مرات اعوام 1984 و1988 و1996، كما خسر النهائي ثلاث مرات اخرى ايضا اعوام 1992 و2000 و2007.

في المقابل، عاد منتخب سوريا الى البطولة بقوة بعد ان غاب عنها منذ 14 عاما، علما بانه فشل حتى الان في اجتياز حاجز الدور الاول في مشاركته الاربع السابقة اعوام 1980 و1984 و1988 و1996.

شارك المهاجم ياسر القحطاني اساسيا في تشكيلة السعودية بعد ان كان الشك يحوم حول مشاركته بسبب الاصابة التي يعاني منها منذ المعسكر الاخير في الدمام.

وفي المقابل، غاب المهاجم السوري فراس الخطيب لعدم جهوزيته.

انطلقت المباراة بحماسة شديدة من لاعبي المنتخبين من دون فرص خطرة في ربع الساعة الاول، فحاول السوريون الاختراق عبر الاطراف، وركز السعوديون على العمق بتمرير الكرة الى القحطاني الذي خضع لرقابة لصيقة.

اولى المحاولات كانت سورية من كرة طويلة وصلت الى وائل عيان الذي اطلقها بلمسة واحدة على يسار المرمى (3).

حاول "الاخضر" الامساك بزمام المبادرة فكان الاكثر استحواذا على الكرة لكن هجماته لم تكتمل وكانت مقروءة تماما من المدافعين السوريين الذين نجحوا في تحويل الكرة مرات عدة الى هجمات مرتدة اقلقت راحة الحارس وليد عبدالله من دون ان تشكل خطورة فعلية عليه.

انطلق السعوديون بأول محاولة منظمة شكلت خطورة على مرمى مصعب بلحوس حين مرر عبد عطيف كرة الى مشعل السعيد في الجهة اليسرى فحولها متقنة الى القحطاني امام المرمى مباشرة لكن الدفاع ابعد الخطر في اللحظة المناسبة (19).

اعتمد المنتخب السوري دفاع المنطقة حينا والضغط على حامل الكرة في احيان أخرى ما حد كثيرا من تحركات السعوديين الذين وجدوا صعوبة بالغة في اختراق المنطقة وتمرير الكرات الى القحطاني البعيد جدا عن مستواه.

افلت مرمى بلحوص من هدف محقق في الدقيقة 26 بعد كرة بينية من عبده عطيف انسل على اثرها ناصر الشمراني بين مدافعين وتابعها قريبة جدا من القائم الايمن وهو في مواجهة الحارس.

رد المنتخب السوري بأخطر فرصة منذ بداية المباراة بعد هجمة مرتدة وصلت منها الكرة الى محمد زينو الذي راوغ ثم سددها قوية من نحو 25 مترا حولها وليد عبدالله بصعوبة الى ركلة ركنية (30).

لكن وليد عبدالله فشل بعد ثماني دقائق في ابعاد الخطر عن مرماه اثر كرة طائشة مرتدة من اسامة هوساوي تهيأت امام عبد الرزاق الحسين على مشارف المنطقة فاعادها باتجاه المرمى ارتطمت بالمدافع عبدالله الشهيل واستقرت في الشباك.

لم تسعف الدقائق المتبقية المنتخب السعودي في ادراك التعادل رغم انه رفع من سرعة ادائه ونوع بالهجمات عبر الاطراف.

اجرى البرتغالي جوزيه بيسيرو تبديلا في خط الوسط مع انطلاق الشوط الثاني فاشرك تيسير الجاسم بدلا من عبد عطيف، ثم دفع بنايف هزازي مكان ناصر الشمراني في الهجوم بعد عشر دقائق.

لم يتغير الكثير على صعيد اداء المنتخب السعودي فبقيت المحاولات عقيمة وبطيئة، لا بل ان الانطلاقات السورية المرتدة كانت مقلقلة جدا خصوصا ان التغطية الدفاعية لعبدالله الشهيل واسامة المولد واسامة هوساوي لم تكن بالمستوى المطلوب.

جاء الفرج ل"الاخضر" بعد ساعة كاملة على انطلاق المباراة اثر كرة من ركلة ركنية من الجهة اليسرى اخطأ الحارس بلحوص في ابعادها فوجدت رأس تيسير الجاسم الذي وضعها في الشباك.

لم تدم الفرحة السعودية اكثر من ثلاث دقائق اذ ان الجهة اليمنى لديها كانت الخاصرة الرخوة التي اخترق منها السوريون مرارا وتكرارا الى ان نجحوا بكرة وصلت الى داخل المنطقة وفشل الدفاع في ابعادها لتصل الى عبد الرزاق الحسين الذي سددها من حدود المنطقة ارتطمت هذه المرة ايضا باسامة هوساوي واستقرت في الزاوية اليسرى لمرمى وليد علي.

كان عبد الرزاق الحسين، الذي اختير افضل لاعب في المباراة، مصدر الخطر الدائم على مرمى عبدالله وكاد يسجل الهدف الثالث حين تابع كرة مرتدة عالية عن الخشبات (68).

واصل المنتخب السعودي محاولاته للخروج بنقطة التعادل على اقل تقدير لكن اندفاعه الى الهجوم كشف مساحات واسعة في منطقته ساعدت السوريين كثيرا في هجماتهم المرتدة التي اجادوها ببراعة.

كانت الدقائق العشر الاخيرة مجنونة فعلا وشهدت استبسالا سعوديا للتسجيل وسوريا للحفاظ على النتيجة، وكانت فرصة لسعود كريري قريبة من المرمى (81)، ثم انقذ بلحوص مرماه ببراعة من هدف في الثواني الاولى من الوقت بدل الضائع حين ابعد كرة من رأس نايف هزازي.