الحدث المصيري ينطلق في السودان

'إنها اللحظة التاريخية التي طال انتظارها'

جوبا (السودان) - بدأت في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من صباح الاحد عمليات الاقتراع في استفتاء جنوب السودان حيث تشكلت طوابير طويلة امام مراكز التصويت منذ ساعات الصباح الاولى، ليختار الجنوبيون بين الانفصال او البقاء في اطار سودان موحد.

وكان رئيس حكومة جنوب السودان سالفا كير في طليعة المشاركين في الاقتراع في مركز قريب من ضريح الزعيم التاريخي لجنوبيي السودان جون قرنق.

وقال كير وهو يرفع اصبعه وعلامة الحبر عليه بعد ان شارك في الاقتراع "انها اللحظة التاريخية التي طالما انتظرها شعب جنوب السودان".

وافاد شهود عيان في مناطق عديدة من جنوب السودان ان طوابير المقترعين تشكلت باكرا وسط اجواء حماسية بانتظار المشاركة في الاقتراع.

وتفتح مراكز الاقتراع طيلة اسبوع من الساعة الثامنة (الخامسة تغ) حتى الساعة 17:00.

واضافة الى الجنوب تنتشر مراكز اقتراع عدة في شمال السودان حيث يعيش مئات الاف السودانيين.

وسيكون بامكان جنوبيي الشتات المشاركة ايضا في الاستفتاء في ثمانية بلدان ابرزها الولايات المتحدة وبريطانيا والعديد من الدول الافريقية المجاورة للسودان.

وبلغ عدد المسجلين للمشاركة في الاستفتاء ثلاثة ملايين و930 الفا في السودان والشتات بينهم ثلاثة ملايين و754 الفا في الجنوب السوداني.

ولا بد من مشاركة 60% على الاقل من المسجلين في الاستفتاء لتعتمد نتيجته.

وحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 فان الفترة الممتدة بين الاستفتاء وتموز/يوليو 2011 ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال الى الانفصال في حال جاءت نتيجة الاستفتاء في هذا الاتجاه.

من جهة ثانية وقع حادثان امنيان عرقلا الاستعدادات الجارية لانجاح عملية اطلاق الاستفتاء صباح الاحد.

فقد اعلن مسؤول عسكري في الجيش الشعبي ان ستة عناصر ينتمون الى فصيل جنوبي متمرد قتلوا في مواجهات وقعت مع هذا الجيش مساء الجمعة وصباح السبت كما اعتقل عشرات اخرون.

وقال فيليب اغوير المتحدث باسم الجيش الشعبي "هاجم مسلحون متمردون مواقع للجيش الشعبي في اقليم مايوم في ولاية الوحدة مساء الجمعة وصباح السبت ما ادى الى مقتل اثنين من المتمردين الجمعة واربعة السبت في حين اعتقل 32 آخرون".

واكد عدم وقوع اصابات في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وتقع ولاية الوحدة بموازاة الخط الفاصل بين الشمال والجنوب وتوجد فيها منشآت نفطية.

وفي منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب عمدت مجموعة مسلحة مجهولة الى قتل مدنيين في ابيي، وفق ما قال دنق اروب كوول كبير اداريي هذه المنطقة النفطية المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه.

الا ان زعيم قبائل المسيرية مختار بابو نمر اتهم الجيش الشعبي وقبائل الدينكا بالوقوف وراء الحادث. واعلن في اتصال هاتفي انه تبلغ مقتل شخصين موضحا ان الحادث وقع الجمعة.

وكانت مفوضية الاستفتاء اعلنت منذ الجمعة ان الاستعدادت للاستفتاء "باتت مكتملة تماما" وسيجري الاستفتاء تحت مراقبة الكثير من المراقبين الاجانب.