الاتحاد التونسي للشغل يدعم حركة الاحتجاج الاجتماعية

'ليس طبيعيا ادانة هذه الحركة وليس طبيعيا الرد عليها بالرصاص'

تونس - اعلن الاتحاد العام التونسي للشغل دعمه المطالب "المشروعة" لسكان سيدي بوزيد وغيرها من المناطق التي تشهد اضطرابات اجتماعية منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر وذلك خلال تجمع عقده السبت في العاصمة التونسية.

ومن نافذة مبنى النقابة بساحة محمد علي بتونس قال عبيد البريقي مساعد الامين العام للاتحاد مخاطبا المتجمعين "اننا ندعم مطالب سكان سيدي بوزيد والمناطق الداخلية، لا يمكن للاتحاد العام التونسي للشغل الا ان يكون مع هذه الحركة ووراء المحتاجين والذين يطلبون وظائف".

وتابع وسط تصفيق الحاضرين "ليس طبيعيا ادانة هذه الحركة وليس طبيعيا الرد عليها بالرصاص"، داعيا الى "الحوار مع الشبان".

ووسط انتشار مئات الشرطيين بالزي المدني ووحدات مكافحة الشغب، التزم الحاضرون دقيقة صمت "ترحما على شهداء" حركة الاحتجاج الاجتماعية بعد عزف النشيد الوطني والاغاني الملتزمة التي بثتها مكبرات الصوت.

وردد الحاضرون "عمل وحرية وكرامة" و"خبز وحرية وكرامة" وشعارات اخرى.

وقالت أمال استاذة اللغة الفرنسية التي عادت الى مقر النقابة بعدما هجرتها منذ سنوات وهي تجهش بالبكاء "حررنا الشبان بفضل تضحياتهم، لقد كسروا الحواجز".

كذلك اعتبرت محامية وعالمة اجتماع ونائبة سابقة ان "من الطبيعي ان نتلاقى تحت مظلة النقابة بعيدا عن الذين يدعون الزعامة والمتعصبين".

واعربت نجوى الغربي خريجة الجامعة العاطلة عن العمل منذ ست سنوات، عن احباطها معلنة تضامنها مع "اشقائنا واحبائنا هناك!" في اشارة الى المناطق التي تشهد اضطرابات داخل البلاد.

واكد المحلل الاقتصادي المعارض محمود بن رمضان ان "الاتحاد العام التونسي للشغل اخذ منعطفا كبيرا اليوم بتبنيه تطلعات الشعب والتكفل بمطالبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".

وفي بيان من عشر نقاط تبنى الاتحاد العام التونسي للشغل رسميا المطالب الاجتماعية وطالب باصلاحات و"ترقية الديموقراطية وتعزيز الحريات".

كما دعا البيان الذي صادقت عليه "اللجنة الادارية" الى تحديد "جوانب سوء الادارة" و"الممارسات التي تنتهك بشكل فاضح قيم العدالة والحرية والمساواة".

وبعد الاعراب عن الاسف "للاحداث الاليمة" التي شهدتها ولايتا سيدي بوزيد والقصرين وغيرهما، طالبت النقابة خصوصا بالافراج عن كافة الموقوفين "ورفع الحصار الامني".

واعرب الاتحاد عن "تضامنه مع عائلات الضحايا" و"استيائه من انعدام الاعلام الوطني والتغطية الاعلامية للاحداث".

وتتكون اللجنة الادارية من الهيئة التنفيذية للاتحاد العام التونسي للشغل اضافة الى رؤساء الاتحادات الفرعية والمندوبين الاقليميين.

وامتدت حركة الاحتجاج الاجتماعي بين تظاهرات واضرابات منذ اندلاعها منتصف كانون الاول/ديسمبر في سيدي بوزيد (265 كلم جنوب تونس) بسبب البطالة، الى مناطق اخرى واسفرت عن سقوط خمسة قتلى -اثنان بالرصاص وثلاث حالات انتحار- وعدة جرحى.